PASSIA Meetings (2005)
  Palestinian Political Landscape


Home > Dialogue Program > Palestinian-Israeli Impasse  

 

 فندق بست إيسترن في رام الله

 26 آذار (مارس) 2005

 

فلسطين ، الأردن  وإسرائيل

بين الكونفدرالية والفدرالية أو الحكم الذاتي إلى الإستقلال

 

 

المتحدثون

السفير  د0 موسى بريزات 

رئيس البعثة الدائمة للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف

 

الأستاذ ماهر المصري 

عضو المجلس التشريعي نابلس

د0 مهدي عبد الهادي 

رئيس الجمعية الفلسطينية الأكاديمية القدس

د0 مانويل حساسيان 

نائب رئيس جامعة بيت لحم بيت لحم


التغطية الإعلامية التي نشرت في  جريدة
 الحياة الجديدة الفلسطينية بتاريخ 27/3/2005
(ص 7)


خلال ندوة في رام الله نظمتها الجمعية الأكاديمية للشؤون الدولية - باسيا

المشاركون يؤكدون غياب الامكانية الواقعية لأية وحدة كونفدرالية فلسطينية مع أي من دول الجوار

رام الله - الحياة الجديدة - نسرين حمدان - عقدت الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشؤون الدولية >باسيا< ندوة في رام الله امس بعنوان "قضايا الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي (فلسطين - الاردن - فلسطين) بين الكونفدرالية والفدرالية". وأكد المشاركون في الندوة على غياب الامكانية الواقعية لأية وحدة كونفدرالية فلسطينية مع أي من دول الجوار.

مهدي عبدالهادي
وقال مدير الجمعية الدكتور مهدي عبدالهادي ان هذه الندوة تأتي ضمن برنامج أكاديمي يبحث عن مستقبل القضية الفلسطينية، ارضا وشعبا وحقوقا من منطلق الجغرافيا والديموغرافيا والحقوق الوطنية في ظل الجدار العنصري واستمرار الاستيطان وعزل القدس وحصارها بحيث أصبح الانسان الفلسطيني يعيش داخل سجن ولا يعيش سوى على 01% من أراضيه، متسائلا: كيف يمكن للفلسطيني في ظل هذا الوضع ان يحافظ على كيانه وهويته وتاريخه وعقيدته. متسائلا ايضا عن مدى وجود بُعد عربي لهذه الجغرافيا بدءا بالاردن وسوريا ولبنان أم انه مقتصر على مصالح اقتصادية وتجارية. واضاف ان هذه الندوة هي محاولة استقراء تاريخي للمراحل السابقة بماذا اتفقت وبماذا اختلفت ومحاولة وضع عدد من السيناريوهات للمرحلة القادمة وقال: هل سنعيش داخل ثلاثة كانتونات >نابلس والخليل ورام الله< بمعزل عن القدس ونرتبط في جسر اريحا لنتواصل مع الساحة الاردنية وهي تعيد صياغة برنامجها الاداري في ثلاثة مجالس وثلاثة برلمانات هي اربد وعمان والجنوب ورابع قد يكون في الشرق لاعادة صياغة الجغرافيا والادارة في الاردن.
وتساءل ايضا: كيف يمكن للدولة العربية ان تستعيد كيانها وحضورها في ظل الهجمة الشارونية التي تبحث عن حلول لكيفية بقائها على ارض اخرى.
وأكد عبدالهادي ان الكونفدرالية الآن غير مطروحة وان ما هو مطروح هو صياغة فدرالية لأرض واحدة تشمل الاردن وفلسطين واسرائيل في وقت اصبح فيه الكثيرون يبحثون عن تطبيع علاقاتهم مع اسرائيل ويرون انها لم تعد دولة عدو ولو على حساب القضية الفلسطينية واعتبر ان الفلسطينيين يرون ان قضيتهم في الضمير العربي حتى لو ضعف النظام العربي في الدفاع عنهم وعن قضيتهم وفي الضغط على اسرائيل لوقف النزيف والعدوان عليهم. وحول الموقف الاميركي قال عبدالهادي ان هناك تغيرا جذريا في الادارة الاميركية يختلف من حقبة الى حقبة ففي الاربعينيات كان هناك شرط لاقامة الدولة الفلسطينية هو عودة اللاجئين وفي السبعينيات كانت الادارة الاميركية تبحث عن علاقة مع الاردن واحتواء منظمة التحرير وفي الثمانينيات كانت الادارة الاميركية تبحث عن طريقة للتعامل مع منظمة التحرير في حال اعترفت باسرائيل وفي التسعينيات اعتبر ان الادارة الاميركية نجحت في احتواء الحركة الوطنية ضمن اوسلو أما في الألفين فقبلت الادارة الاميركية بالاستيطان على واقعه والبحث عن صياغة سيناريو فلسطيني محدود فيما تبقى لهم من اراض فلسطينية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية الاردنية رأى عبدالهادي ان هناك أزمة فكر ورؤية عند صاحب القرار وان هناك ضغطا هائلا قادما من واشنطن على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي مع وجود تفهم اميركي للموقف الاسرائيلي.
وشدد على أهمية البحث عن العمق العربي لما له من تأثير في الوضع الفلسطيني في وقت هاجرت فيه العقول الفلسطينية بسبب الانتفاضة الى الاردن وان 07% حسب تقديرات عبدالهادي من سكان الاردن فلسطينيون.

منويل حساسيان
من جانبه تحدث الدكتور منويل حساسيان عن الوضع الفلسطيني في ظل السياسة الاسرائيلية المتمثلة بخطة الفصل التي رأى انها اصبحت الحدث الأهم في الخطاب السياسي الفلسطيني وقال ان هذه الخطة من شأنها استمرار واقع الاحتلال بترتيبات اكثر سهولة للاسرائيليين واضاف ان خطة الفصل من القطاع تهدف الى تجميد عملية السلام حتى تفرض اسرائيل سياستها على الارض وبالمقابل توسيع وترسيخ الاستيطان، مشيرا الى ما تحتويه هذه الخطة من ضم كتل استيطانية كبيرة واراض واسعة في الضفة الى اسرائيل، ومن جهة ثانية تحويل قطاع غزة الى معسكر اعتقال كبير محاصر من كافة الجهات وبشكل تحتفظ اسرائيل لنفسها بالحق في توسيع الحزام الأمني هناك وأكد ان الجانب الاسرائيلي لم يفكر في اخلاء مستوطنات القطاع الا لشعوره بالحمل الثقيل ديموغرافيا وأمنيا ورأى ان سحب 0007 جندي اسرائيلي من القطاع من شأنه ان يعزز الاستيطان في الضفة مشددا على انه لا يمكن الحديث والخوض في سيناريوهات مستقبلية في ظل الجدار العنصري الذي يشكل المفصل الأخير لضرب المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ونوه حساسيان الى ان المستوطنات حول القدس ستفلت من قبضة الحل النهائي للمدينة المقدسة مشيرا الى الاحداث الأخيرة المتمثلة بشراء فندق امبريال والبتراء والحوانيت على نفس الخط متسائلا عن دور السلطة الوطنية تجاه هذا الموقف ورأى في ذلك كله تشجيعا لعملية النزوح وحرمان الفلسطينيين من أراضيهم ومياههم وحرية التنقل وغيرها، كما تحدث عن نتائج الانتفاضة على الصعيد السياسي المتمثلة بعدم قدرة القيادة الفلسطينية على تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الجانب الاسرائيلي وخصوصا قضايا الحل الدائم مثل اللاجئين والقدس والاستيطان والحدود والمياه وعدم القدرة على التوفيق بين متطلبات نهوض السلطة بمهمة بناء مؤسساتها المدنية والاقتصادية والأمنية في الضفة والقطاع مع متطلبات الحفاظ على وحدة مؤسسات منظمة التحرير كاطار وطني قيادي لكل الشعب وكافة القوى المتعارضة في مواقفها.
وقال حساسيان ان المطلوب الآن هو رسم مشروع سياسي وطني موحد لمحاصرة مشروع شارون الأحادي الجانب وتوفير مقومات الوحدة الوطنية والاصلاح الديمقراطي وفتح ملفات الفساد في المجلس التشريعي واعادة بناء هياكل منظمة التحرير وتفعيلها بالاضافة الى ضرورة وجود خطاب سياسي واضح في المرحلة القادمة واستخدام مبدأ الاستفتاء العام في القضايا العامة يكون بالرجوع الى القاعدة الجماهيرية وتواصل القضية الفلسطينية مع عمقها العربي والاسلامي بالاضافة الى صياغة رؤية فلسطينية استراتيجية جديدة لمواجهة التحول الكبير في اليمين الاسرائيلي.
كما تحدث حساسيان عن العلاقات الاردنية الفلسطينية وأشار الى انه لا يمكن تجاهل العلاقة الجدلية المنسجمة تارة والمختلفة تارة اخرى والتي تعود الى عدة سنوات. وقال ان منظمة التحرير رفضت مشروع المملكة المتحدة عام 2791 وان المجلس الوطني الفلسطيني عام 3891 قرر قبول الكونفدرالية مع الاردن مع الاحتفاظ بمبدأ التساوي في دولتين مستقلتين الأمر الذي أدى الى معارضة بعض الجهات واضاف انه في نهاية الأمر تم الاتفاق على اتفاقية 11 شباط عام 5891 التي تؤكد على الانسحاب الكامل الاسرائيلي من أراضي الضفة والقطاع عام 7691 مقابل سلام شامل وحق تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية باتحاد كونفدرالي مع الاردن وحل قضية اللاجئين ضمن قرارات هيئة الأمم المتحدة على ان يكون التفاوض ممثلا بوفد فلسطيني واردني مشترك ضمن مؤتمر دولي بمشاركة أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة. وأشار الى عدم اعتراف أميركا واسرائيل فيما بعد بمنظمة التحرير ورفضها المؤتمر الدولي ومن ثم خلاف بين الاردن والمنظمة حول قبول قرار 242 كمبدأ لتسوية القضية الفلسطينية الأمر الذي أدى الى الغاء اتفاقية 6891 وبداية الانتفاضة عام 7891 ومن ثم فك الارتباط بين فلسطين والاردن وقال حساسيان انه منذ ذلك العام والعلاقات الاردنية الفلسطينية بين مد وجزر.
واوضح ان موضوع الكونفدرالية مرتبط ارتباطا عضويا بالصعوبات التي تواجه العملية السياسية وان هذا المشروع يتوقف على عدد من الأطروحات والحلول، الأول حكم ذاتي فلسطيني للسكان وليس للأرض وهذا هو طرح شارون المتمثل بالفصل أحادي الجانب وثانيا بناء دولة فلسطينية مستقلة في غزة والضفة عاصمتها القدس وقيام كونفدرالية فلسطينية - اردنية وفقا للخيار الطوعي والحر للشعبين وقال ان اسرائيل واميركا ترفضان هذا الخيار وتضعان شروطا تعجيزية تبدأ بما يسمى بمكافحة الارهاب والاصلاحات الداخلية.
وحول تشكيل كونفدرالية فلسطينية - اردنية - اسرائيلية أكد حساسيان ان ذلك مستحيل في ظل الوضع الحالي بسبب اجراءات الاحتلال على الارض. ورأى ان الكونفدرالية الوحيدة المتاحة ضمن موازين القوى الحالية وبعد تنفيذ شارون لمشروعه لن يكون سوى كونفدرالية بين سلطة الحكم الذاتي في القطاع وبعض التجمعات السكانية في الضفة وبين الاردن وقال ان كونفدرالية من هذا النوع لن تخدم سوى شارون.
وأكد حساسيان ان أية تسوية مستقبلية مع الطرف الاسرائيلي يجب ان تضمن ايجاد تواصل اقليمي جغرافي بين كافة ارجاء الوطن وان أي مشروع مستقبلي مع الاردن والعمق العربي يجب ان يستند الى تحرير الضفة وغزة وليس على التبعية والاستسلام.

موسى بريزات
من جهته قال سفير الاردن في جنيف موسى بريزات ان وضع الاردن معقد وانه مع ذلك حاول ان يساعد الفلسطينيين وان يكون لهم جزء من نضال الشعب الفلسطيني وأكد انهم مُنعوا من ذلك، واضاف ان الاردن حاول منذ فك الارتباط اسناد الموقف الفلسطيني ولكن دون الانغماس في المشكلة الفلسطينية مشيرا الى انهم حاولوا تفعيل دورهم بعد اوسلو الا ان عددا من الأطراف اعترض على ذلك ما حدا بالاردن لانتهاج سياسة دفاعية أحادية.
وأكد ان الاردن يجب ان يحافظ على واقعه ومصالحه واوضح ان الاردن وفلسطين يرتبطان بعلاقات جيدة ولكن دون تواصل او تفاعل وان الاردن لديه مخاوف أمنية اقتصادية ديموغرافية بشكل يؤثر على العلاقة الفلسطينية الاردنية. وحول العمل السياسي الفلسطيني رأي بريزات انه عمل جيد ولكنه غير ممنهج مشيرا الى وجود استراتيجيات عربية في بعض الأحيان من شأنها ابعاد الاردن عن فلسطين.
وعن رأيه في تشكيل كونفدرالية قال انها كارثة ولا تشكل اتحادا بين دول بالاضافة الى انها لا تخلق كيانا وأشار الى ان العلاقات الاردنية أعمق من ذلك لأن جميع كونفدراليات العالم انهارت بسبب الشقاقات والخلافات. وقال ان هذا الوقت لا يعتبر الوقت المناسب للحديث عن كونفدرالية لأنه على الفلسطينيين مهمة عاجلة وهي وضع رؤية واستراتيجية محددة للعمل.

ماهر المصري
وفي السياق ذاته أكد وزير الاقتصاد السابق ماهر المصري ان الموقف الفلسطيني يتمثل في دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا ذات سيادة وان اسرائيل لديها التزام حسب خارطة الطريق بهذا الشأن ولكنها تخلت عنه باعلانها خطة الفصل أحادي الجانب كبديل عنه.
واضاف ان الموقف الاسرائيلي الرسمي الذي وصل للسلطة الوطنية من ثلاثة اشهر يتمثل بأن اسرائيل لن تقبل بوجود ممر ما بين الضفة وغزة وتعتبر ان ذلك انتهاك لسيادتها، اي ان الاتصال بين شقي الوطن لن يكون جغرافيا، وان نظام الاغلاق في الضفة سيبقى طالما بقيت هناك مستوطنات شرق الجدار.
واضاف انه قد يكون هناك بعض التسهيلات بوجود قطار او تصاريح او ببناء ميناء بحري او باعادة فتح مطار غزة ولكن الوصل الجغرافي بين الضفة والقطاع لن يُتاح نهائيا.
وشدد المصري على ان الجدار سيعزل مدنا وقرى وأراضي اكثر مما أعلنت عنه اسرائيل رسميا. وحول رؤيته لامكانية انشاء كونفدرالية اعتبر ان ذلك لن يتم لأننا لا نمتلك ارضا محددة لاقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وان العلاقة مع الاردن ستبقى كما هي مؤكدا على ضرورة اعادة بناء واصلاح المؤسسات الفلسطينية وخوض العملية السياسية بمشاركة كافة الفصائل والأحزاب ومحاربة الفساد ونوه الى غياب استراتيجية عربية للتعامل مع الوضع الفلسطيني وقال ان كل الدول العربية تعمل لحماية نفسها فقط ما يضعف الموقف الفلسطيني.