PASSIA Meetings (2005)
    on Jerusalem


 

|
 محمد نسيبه

الهيئة الإسلامية العليا وقضية القدس

 

المهندس محمد نسيبه -عضو الهيئة الإسلامية العليا

 

ملخص المناقشات


 

 28  آذار (مارس)  2005
 

Download as Word Document 

ملخص المناقشات
 

ناقش الحضور المراحل التي مرت بها "الهيئة" منذ تأسسيسها عام 1967 وحتى0اليوم وطرحت تساؤلات حول تطور الرؤية والمهمة خلال سبعة مراحل تطورت خلالها الهيئة!

                       

المرحلة الاولى: الولادة  

 اسباب ولادتها، وانها كانت بناءا على فتوى اسلامية طرحتها نخبة وطنية اجتمعت واجمعت وحصلت على الاعتراف و المباركة من قبل الشعب وان الولادة كانت شرعية وفي مكانها المناسب بالنصوص التي سجلها مؤسس "الهيئة" المرحوم سماحة الشيخ عبد الحميد السائح.

 

المرحلة الثانية: الاعتراف الاهلي والرسمي 

 اما مسألة الاعتراف فهناك اجتهادات، فهل كانت الهيئة جسم عام لكل فلسطين واستمر وتوسع، وهل ما زالت تملك هذا الاعتراف ام ان هذا الاعتراف بدأ يتاكل ويتاكل مع مرور الزمن الى ان انحصر في المجتمع المقدسي وحتى بالمجتمع المقدسي هل بقي هذا الاعتراف كما كان ام ايضا تاكل واصبح شكليا فارغا من المضمون.

 

المرحلة الثالثة: مهمات الهيئة  

مهمات هذه الهيئة كانت بصعود وهبوط وتقدم وتراجع من حقبة سياسية الى اخرى ، فكل حقبة سياسية مرت على الحركة الوطنية الفلسطينية كانت هذه "الهيئة" تتطور اما بمواقفها او سياستها او علاقاتها او رؤية الناس لها.

فاذا اردنا ان نقرا هذا الجسم المقدسي كيف له ان يفعل ويتفاعل علينا ان نقرا الحقب السياسية التي مرت بها ونتعلم من هذه الخبرة . فهل الضعف والقوة في اشخاصها او علاقاتها او مواقفها وهل اقتصرت على البيانات والاجتماعات؟.

 

المرحلة الرابعة: تشكيلات الهيئة 

 ان تشكيلات الهيئة لم تبق كما كانت ولا حتى بالصيغة التي كانت عليها، والسؤال هل كانت هذه التشكيلات كما كانت في بدايات الهيئة بوحي وطني اسلامي قوي يضم نخبة معينة تصدت له واصدرته ام انها اصبحت في مراحل اخرى تجميع واستيعاب واحتواء لاشخاص معينين ، فالنقطة هنا هل هذا التشكيل هو الذي اضعف الهيئة ام ان الحقب السياسية هي التي اضعفتها ام ان سلطة "الهيئة" كانت محدودة؟.  

 

المرحلة الخامسة: التحديات التي واجهت الهيئة 

وتحديدا التحديات الاسرائيلية ونخص بالذكر (الاماكن المقدسة) المسجد الاقصى والبلدة القديمة وحارة الشرف. هذه التحديات الاساسية لاشخاص الهيئة الذين فيما بعد تقسموا الى لجان متخصصة، لجنة قانونية ولجنة ادارة ولجنة اجتماعية ولجنة سياسية التي كانت اول لجنة توجيه وطني في السبعينيات.

اما التحديات الاخرى فقد كانت تحديات داخلية ، داخل البيت الفلسطيني والقصد هنا عن الاجسام التي تزامن تشكيلها مع الهيئة وبالتحديد لجنة التوجيه الوطني في عام 1977 ، كيف اثرت وتاثرت وكيف ضعفت وذابت الهيئة الاسلامية امام هذه الاجسام وبالتحديد عندما تشكل بيت الشرق وبدات مسيرة المفاوضات علما بان المرحوم فيصل الحسيني انضم الى عضوية الهيئة فيما بعد! ان البيانات التي اصدرتها الهيئة في السنوات الاولى من الاحتلال الاسرائيلي لبقية القدس والضفة والقطاع، كان لها تاثير اساسي في المحافظة على "الولاية الدينية" على الاماكن المقدسة وعلى واقعها ومستقبلها . ان موضوع القدس الذي تاجل في محادثات ووثائق اوسلو كان تحديا جديدا على "الهيئة"!

 

المرحلة السادسة: تطور الهيئة 

تطورت هذه الهيئة من مظلة لقيادة دينية أهلية ثم سياسة وطنية إلى هيئة "نخبة" ، ورأي الشارع الفلسطيني إنها أصبحت شكلية ليس لها مضمون ولا تأثير لها وإنها انحصرت في إصدار بيانات حتى هذه البيانات لا يأخذها الناس محمل الجد مهما كانت قوية في لغتها وعباراتها...

 

المرحلة السابعة: "علاقات الهيئة" 

 ان هذه المحطة مهمة جدا ، والاشارة هنا الى العلاقات المسيحية الاسلامية، فقد بنت الهيئة لاول مرة تحت الاحتلال علاقة مميزة مع الكنيسة ورجال الكنيسة بلقاءات ومواقف. وهذه العلاقات في مختلف الحقب السياسية التي مرت على مدينة القدس صعدت و هبطت فلماذا؟ وكيف حافظت الهيئة على نفسها كجسم وطني؟

فمنذ 1967 وحتى الانتفاضة الاولى لم يكن هناك تميز بين مسلم و مسيحي بالهوية الوطنية .

اما في مجال العلاقات المسيحية الاسلامية تدخل الطرف الاسرائيلي الرسمي ليؤثر على هذه  الهيئة عقد لقاءات جانبية ينفرد مع طرف على حساب الطرف الاخر .

فهذا التاريخ يتكرر اليوم فاذا كانت هذه "الهيئة" موجودة ومسموعة بالساحة كيف ستتعامل مع هذه التحديات المختلفة والجديدة في الساحة !!

 

اما عن علاقة الهيئة بالبعد العربي فان هناك  مواقف شبه رسمية وعبر القنوات الدبلوماسية مع تركيا ومصر والمغرب والسعودية والسؤال هو مدى انعكاس هذه الاتصالات والعلاقات على "الواقع" اليومي في القدس . وكيف يمكن ان تتطور؟ وعلى أية أسس؟ فهذه العلاقات كانت في محطات محددة وفي معارك حياتية جابهت المقدسات الإسلامية عندما كان يتصل أحد مسؤولي هذه الهيئة بالقنصل التركي او الممثلية المصرية او بالحكومة الأردنية؟.

اما عن العلاقات مع الأوروبيين والأمريكان في المنطقة و السؤال هنا عن فاعلية هؤلاء القناصل والأجانب في نقل رسالة "الهيئة" ؟ وهل كان هناك اعتراف بهذه "الهيئة" كجسم اهلي ديني سياسي يمثل الناس ام كانت بالنسبة لهم فقط مصدر معلومات وهل جرى "توظيف" هذه المعلومات لوقف "التحديات" الإسرائيلية.      

 

 ان النقطة المهمة هي مدى توازن "الهيئة" مع مؤسسة الأوقاف الإسلامية كيف تتداخل معها و تختلف عنها ؟ فمثلا موقع وسلطة قاضي القضاة ، مأمور الأوقاف, القاضي الشرعي.

و أخيرا هل هذه المظلة الإسلامية الدينية الوطنية المرجعية تشمل الأجسام الأخرى ام تنافسها ام تتداخل معها؟ وبالتالي رؤية الناس لهذا الجسم هل هي رؤية هلامية؟!

 إن القضايا المركزية لهذه الهيئة هي المقدسات وعلاقاتها بالمجتمع الأهلي المقدسي وامتداده الوطني الفلسطيني و علاقتها مع المؤسسات المسيحية وامتدادها إلى العالم المسيحي ومن خلال ذلك كله واقع المجتمع المسيحي المقدسي داخل هذه الدائرة...

فالتحدي هو "مستقبل" هذه "الهيئة" فهل ستبقى محطة من تأريخ ام من الممكن الآن باجتهادات معينة ورؤية أخرى ومهام متجددة لها و أشخاصها إن يعاد لها حضورها  وفاعليتها في القدس.  

 

 

 

 

 

PASSIA
The Palestinian Academic Society for the Study of International Affairs, Jerusalem

Tel: +972-2-6264426 / 6286566 • Fax: +972-2-6282819
P.O.  Box 19545,  Jerusalem
Email:
passia@palnet.com
Copyright © PASSIA