MEETINGS & ACTIVITIES
 

Home > 2005
   

14/11/2005

www.alhayat-j.com

التغطية الإعلامية

في اليوم الثاني من ندوة "القدس مفتاح السلام والحرية" المطالبة بسياسات جريئة تحمي قدس الاقداس من السقوط الاخير:

  •  اوراق عمل بحثية تعمق الارتباط الفكري والاجتماعي والانساني والاقتصادي للفلسطينيين بعاصمتهم الابدية

  • التأكيد على دور الزعيم الخالد عرفات في حماية المقدسات وبناء المؤسسات ومحاربة تهويد القدس المحتلة



غوشة: علاقة عرفات بالقدس
وافتتح امين عام جبهة النضال الشعبي عضو اللجنة الوطنية لاحياء الذكرى السنوية الاولى لتخليد الشهيد عرفات الندوة بكلمة اكد فيها علاقة الراحل الجدلية بالقدس وسعيه لتخليصها من براثن الاحتلال.
واستهل الدكتور سمير غوشة اعمال المحور الثالث بعنوان القدس والنضال الوطني من اعمال اليوم الثاني من الندوة الفكرية التي عقدت بادارته باستعراض موجز لاهمية المدينة المقدسة وما تعرضت له واطماع المستعمرين فيها على مر العصور.
وتوقف غوشة امام الاهمية المركزية التي اولاها الرئيس الخالد للقدس التي اختارها لبدء العمل الفدائي بعد احتلال عام 1967 قبل ان ينطلق في تنظيم الخلايا والعمل الفدائي في باقي مدن الوطن.
وقال ان عرفات تطلع وحلم طوال حياته الى اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وناضل بقوة من اجل ذلك وتطلع الى ضريح يدفن فيه مشددا ان صمود شعبنا سيحقق للقائد الرمز رغبته.



عبدالقادر: مطلوب مرجعية عليا للقدس
ودعا النائب المقدسي حاتم عبدالقادر الى تشكيل مرجعية وطنية عليا تعيد صياغة المصالح المجتمعية والخدماتية في مؤسسة واحدة واعادة تأهيل النسيج الاجتماعي للمدينة وتعزيز صمود المواطنين واعادة الثقة بقدرتهم على مواجهة مشاريع التهويد والاستيطان.
كما اكد على ضرورة استنهاض دور المؤسسات ورفدها بكل عوامل البقاء والتطوير باعتبارها اللبنة الاولى للصمود والمقاومة امام المشروع الاستيطاني بالاضافة الى اعادة تأهيل الحضور الفلسطيني في البيت العربي والاسلامي لتحمل مسؤولياتهم القومية والوطنية والدينية تجاه القدس.
وقال عبدالقادر ان الحفاظ على عروبة القدس هو حفاظ على الحكم والدولة الفلسطينية التي لا قيمة لها بدون القدس رمز الهوية وعنوان الكيان السياسي ومركز العقيدة الاسلامية والمسيحية وعاصمة دولة فلسطين.
واضاف عبدالقادر ان اسرائيل انتهجت سياسة تفريغ القدس بسحب الهويات من المواطنين بشتى الذرائع حيث بلغ عدد الهويات المسحوبة نحو 6684 هوية بالاضافة الى سياسة هدم المنازل التي وصل عددها 114 منزلا سنويا وبلغت هذه الاجراءات ذروتها ببناء الجدار العنصري في القدس الذي سيطرد في نهاية بنائه ما يقارب مئة الف مقدسي يقطنون وراء هذا الجدار.
وشدد عبدالقادر على ان غياب مرجعية وطنية في القدس بعد غياب الشهيد فيصل الحسيني رغم الجهود التي قام بها الرئيس ياسر عرفات للمدينة بقيت اجراءات غير منظمة ولم تأت في سياق عمل مؤسساتي انما جاءت من خلال افراد تعددت قنواتهم ومرجعياتهم واهدافهم حيث ان بعضهم يتم التحقيق معهم الآن بتهمة شراء عقارات وهمية في القدس.
ورأى عبدالقادر ان القدس لم تتخل عن واجبها في المشاركة في الانتفاضة الثانية ولكن بوتيرة اقل حيث بلغ عدد الشهداء منذ عام 2000 - 2005 ، 42 شهيدا و830 جريحا فيما بلغ عدد الاسرى 600.
وقال النائب عبدالقادر ان القدس اكدت في الانتفاضة الثانية عدة ثوابت اساسية لن تستطيع اسرائيل النيل منها وهي قدسية المسجد الاقصى المبارك وعدم السماح للمستوطنين بتدنيس هذا المسجد باعتباره يمثل خطا احمر لن يقبل احد المساس به وثانيا التأكيد على الهوية العربية الاسلامية والمسيحية في المدينة والدفاع عنها مهما اوغلت اسرائيل في تهويدها واغراقها بالمؤسسة الاسرائيلية وثالثا المحافظة على الكيانية السياسية والاجتماعية والثقافية الفلسطينية للمجتمع المقدسي بشكل مستقل عن مؤسسات الاحتلال. ورابعا التأكيد على الولاية الفلسطينية على القدس الشرقية واسقاط كل المحاولات الاسرائيلية لتوحيد المدينة.
واضاف ان قيام اسرائيل باجراءات غير مسبوقة من خلال عزل القدس ميكانيكيا عن الجسم الفلسطيني ووضع حواجز عسكرية على مداخلها وتطويقها بحزام من المستوطنات وخاصة مستوطنة جبل ابو غنيم في الجنوب ما ادى الى خنق الاقتصاد الفلسطيني في المدينة من خلال تدمير مبرمج للبنى التحتية وتدمير عوامل الانتاج والخدمات والتجارة واغلاق عشرات الفنادق والمحال التجارية في البلدة القديمة بسبب تراكم الضرائب.



عبدالهادي: القدس تسقط من جديد
ودعا مدير مؤسسة باسيا(الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية) والخبير المختص في شؤون الاستيطان والسياسات الاحتلالية د. مهدي عبدالهادي في مداخلته بعنوان مكانة القدس في المعركة الوطنية الفلسطينية شعبنا الى الزحف نحو القدس لفك عزلتها ومنع تهويدها معتقدا انه دون ذلك فإن الوضع في المدينة سيزداد تعقيدا وسوءا.
واوضح عبدالهادي في سياق مداخلته انه عرض على الرئيس الخالد ياسر عرفات قبل ايام قليلة من مرضه الاخير بالتوجه الى القدس ردا على تهديدات شارون بتصفيته جسديا وحتى لو ادى الامر للاستشهاد فيها لكنه قال ان الرئيس مرض واستشهد قبل ان يجيب على الاقتراح.
واطلق عبدالهادي في الندوة صرخة مدوية انطوت على مناشدة لتحرك عاجل مفادها ان القدس لم تسقط عام 1967 لكنها تسقط الآن ما لم يبادر الى عمل جدي وجريء لحمايتها.
وتوقف عبدالهادي مطولا امام الحقبة بين نكبة عام 1948 ونكسة عام 1967 داعيا الى مزيد من الدراسة والتفحص لوقائع الـ 19 عاما هذه فيما يتعلق بالقدس ولمواجهة الادعاءات والاطماع الاسرائيلية في القدس الشرقية.
وقال ان اسرائيل عندما احتلت القدس الغربية عام 1948 لم تجرؤ طوال تلك الفترة على احداث تغيير في جغرافية وواقع المدينة.
ولم تطالب في الترتيبات اللاحقة للنكبة بشيء في القدس الشرقية بشأن الصلاة في حائط البراق او سواه وان الوثائق والمعلومات المتوفرة من تلك الاتصالات والترتيبات لم تشر حتى لمطالبة واحدة من هذا القبيل. ما يشير الى عدم وجود اي بعد ديني اسرائيلي فيها وفي المقابل حافظ ابناء القدس عليها رغم النظام الاحتوائي القائم في حينه وضعف العلاقة الاردنية بالقدس طوال 19 عاما حسب رأيه عندما قال انه حتى عندما عقد مجلس الوزراء الاردني اجتماعاته في القدس عقدها على مضض على حد وصفه.
واوضح ان ابناء المدينة قبلوا واقبلوا على تسجيل انفسهم لدى سلطات الاحتلال كمواطنين وليس مقيمين ليبقوا في مدينتهم على اعتبار انها جزء من الاراضي المحتلة عام 1967 مستعرضا اللجان والانشطة التي شهدتها المدينة لهذا الغرض حتى عام 1970 بهدف انهاء الاحتلال والتأكيد على عروبتها وانهاء جزء من الاراضي المحتلة.
واشار عبدالهادي الى مرحلة ثانية تبلورت بعد حرب ايلول في الاردن دفعت باتجاه فلسطنة الصراع بعد التراجع القومي والانعزال الاسلامي.
وتوقف امام الدور الذي لعبه الشهيد القائد خليل الوزير "ابو جهاد" في تشكيل نواة الانتفاضة الاولى بفتح المجال لكل الجهود لتشكيل لجان ودعمها بصورة مباشرة وبما فيها جمعية الدراسات العربية التي أسسها فيصل الحسيني والتي شجعها ابو جهاد لمجابهة المنابر الاحتلالية والجامعة العبرية والرأي العام الاسرائيلي.
ورأى ان فيصل الحسيني فتح اكثر من نافذة لمواجهة الهجمة الاسرائيلية على المدينة ومنها فكرة تشكيل لجنة وطنية للقدس تضم اكثر من 150 شخصية تحمس لها الرئيس الخالد عرفات وباركها لكنها لم تر النور.
وسرد عبدالهادي قصة اللقاء الاخير مع الرئيس الخالد قبل 10 ايام من مرضه وقال اقبلت عليه وقلت: يا ابو عمار شارون يريد قتلك الآن بعد فشله في تونس وبيروت عبر الحصار، لماذا لا تتحداه. قال كيف؟! قلت تعال للقدس وهذه دعوة اطلقتها اليوم للجميع تعالوا معي للقدس قبل ان تسقط.



نجل فيصل الحسيني يتحدث عن والده
من جانبه قدم عبدالقادر الحسيني نجل الشهيد فيصل الحسيني ورقة بعنوان "فيصل الحسيني والقدس" استعرض فيها سيرة حياته النضالية التي بدأها في الكويت مرورا بعمان المنفى القريب ومن ثم الى رام الله حيث اللقاء الاول بقائد الثورة ذات يوم ليكون مع قائد الثورة في رام الله ايضا الوداع الاخير .. الى القدس حيث يودعه الثوار في قلنديا ثم الى بيت الشرق الصمود والارادة ومنها الى البلدة القديمة قلب القدس المحررة ونهاية رحلة وداعه الى باحة الحرم الشريف الى جوار من حلم دائما وعمل دون ملل من اجل ان يكون الى جواره لتنتهي الرحلة التي بدأت بالثورة على فراق الجد عبدالقادر الحسيني بالعودة اليه.
وتحدث الحسيني عن معركة القسطل التي استشهد فيها جده عبدالقادر الحسيني في الثامن من نيسان من عام ثمانية واربعين وقال: لقد اكتنف رواية استشهاده الكثير من الغموض اذ فصلت ساعات بين سقوطه وبين انتهاء المعركة ووصول رفاقه اليه". واضاف هذا الغموض دفع فيصل الحسيني فيما بعد الى البحث عن حقيقة ما حصل فقام بجهد كبير لجمع الروايات المختلفة ودراستها كما قام بأكثر من زيارة دراسية الى موقع المعركة وتطبيق السيناريوهات المشتركة للروايات المختلفة اخذا بعين الاعتبار عاملي المسافة والزمن حيث توصل الى تصور موضوعي لما كان يمكن ان يكون قد حصل في تلك المعركة".
وقدم عبدالقادر تحليل فيصل الحسيني للجانبين العسكري والسياسي في معركة القسطل وقال من الناحية السياسية "لقد تقدم عبدالقادر الحسيني على عجل باتجاه القسطل يمنع تقدما صهيونيا خطيرا باتجاه القدس حيث كان مقتنعا بأنه يستطيع بما لديه من قوات في تلك اللحظة ان ينجح في تعطيل تقدم قوات الصهاينة ريثما تصل الفزعات الى القسطل وهو ما حدث بالفعل الا ان الفزعات. وصلت متأخرة حررت التلة ولكن وجدت عبدالقادر شهيدا فقررت الاغلبية ترك الموقع والنزول لوداع القائد ليشكل هذا التحرك الخاطئ فيما بعد اساسا مهما للهزيمة. وقال "استشهاد عبدالقادر الحسيني لم يكن نتيجة خيانة داخلية او مؤامرة كما انه لم يكن انتحارا عسكريا".
واكد الحسيني ان فيصل الحسيني تعلم من معركة القسطل والعدوان الثلاثي وحرب الايام الستة مبدأين هامين: الاول ان الحرب هي مجرد الجانب العنيف من السياسة وان الاعمال العسكرية هي اداة لتحقيق الاهداف السياسية. وثانيا ان اي عمل عسكري يعتبر فاشلا وان نجح عسكريا ما لم يحقق هدفه السياسي وان اي عمل عسكري يعتبر ناجحا وان فشل ما دام قد حقق هدفه السياسي.
واعتبر الحسيني ان العودة بالنسبة الى فيصل لم تكن مجرد حلم ولا غاية وانما وسيلة لتحقيق هدف اسمى فالعودة لم تكن فقط للقدس ولكن العودة ما كانت لتكتمل دون العودة الى القدس.
ومضى الحسيني يقول "يبدو للبعض ان اكبر انجاز وطني لفيصل الحسيني يكمن في تحويله بيت الشرق الى العنوان الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس وهو المكان الذي ما لبثت اسرائيل ان احتلته واغلقته بعد مدة وجيزة على رحيل فيصل مؤكدا في الوقت ذاته ان الانجاز الحقيقي لهذا المناضل يكمن في ايجاد قيادة قريبة من الشعب تدرك اهمية العمل في الميدان بقدر ادراكها لاهمية العمل السياسي.
واختتم عبدالقادر الحسيني حديثه بالقول "قد يستغرب الكثيرون عندما اخبرهم عن ماذا كان يبحث فيصل الحسيني في ايامه الاخيرة .. كان يبحث عن حذاء .. حذاء يقيه ضربات ارجل قوات الامن الاسرائيلي الموجهة بشدة الى رجليه المدماتين وهو يقود معركة الدفاع عن بيت مهدد بالهدم في بيت حنينا وارض مهددة بالمصادرة لصالح مستوطنة رأس العامون .. لم أره في يوم فرحا كذلك اليوم الذي سبق رحيله بفترة قصيرة اذ نجح في الحصول على حذاء مناسب".



عريقات: الوضع الدائم للقدس
وقدم رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير النائب د. صائب عريقات مداخلة بعنوان "القدس ومفاوضات الوضع الدائم" بايجاز تاريخي للقدس حيث كانت لفترة طويلة المركز الجغرافي والسياسي والاداري والروحي لفلسطين وانها تشكل الرمز الرئيس للهوية القومية الفلسطينية معتبرا التوصل لحل مقبول على شعبنا شرطا لاقامة السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الاوسط.
واشار الى وضع القدس في ظل الامبراطورية العثمانية حيث كانت سنجقا ممتازا تتبع الاستانة وفي ظل الانتداب البريطاني ووعد بلفور عام 1917 الذي ايد اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين واوجز تاريخ الثورات ضد الاحتلال البريطاني وتصاعد الهجرة اليهودية واحالت القضية الى الامم المتحدة عام 1947 التي اقرت جمعيتها العامة عام 1948 تقسيم فلسطين وفق القرار 181 واقترح نظام خاص للقدس وحدد حدود المدينة وهو قرار قال ان اسرائيل تجاهلته واحتلت 84% من المدينة فيما تمكنت القوات الاردنية من الحفاظ على الباقي بما فيه البلدة القديمة فيما تحول الى 4.5% من مساحتها عام 48 الى منطقة حرام.
فيما قامت اسرائيل بطرد 28 الف مواطن من سكان القدس الغربية بعد احتلالها دون ان تسمح لهم الى الآن بالعودة.
واستعرض عريقات الوضع القانوني للمدينة حسب القانون الدولي والذي قال انه قانون لا يمكن فصله عن وضع فلسطين.
وبشأن القدس قال لم يحدث اعتراف دولي باحتلال اسرائيلي للقدس الغربية عام 48 ولم تقم الدول سفارات فيها وترى غالبية الدول ان اسرائيل تمارس فيها سياسة الامر الواقع رغم تقسيم المدينة في اتفاق الهدنة عام 49 مع الاردن. وبشأن القدس الشرقية لم تمنح اسرائيل فيها اية حقوق ملكية وبقيت السيادة عليها معلنة كما على سائر بقية فلسطين. مشددا على حقيقة رفض المجتمع الدولي بصورة قاطعة ادعاء اسرائيل بالسيادة على المدينة بقسميها الشرقي والغربي ولم يقبل بالمقابل اية سيادة لأية دولة عليها.
واشار بشأن السيادة الآن الى وجود اجماع ان للقدس وضعا منفصلا عن اسرائيل وبقية الاراضي المحتلة لكنه ركز على رفض القانون العرفي الدولي على عدم جواز الاستيلاء على الاراضي بالقوة وعليه اعتبر ضم اسرائيل وسلطتها القدس الشرقية غير شرعي.
وبالنسبة للموقف الفلسطيني اكد الالتزام بكون القدس عاصمة دولة فلسطين مشددا على ان هذا القرار لاقى الدعم الكبير من 94 دولة عربية من دول عدم الانحياز مشددا على وجوب ان تكون السيادة الفلسطينية كاملة على المدينة وانه من الممكن قانونيا تطبيق الحلول المقترحة دوليا معززا شرعية وقانونية هذه المطالبة بالواقع في المدينة.
 

Published: 14/11/2005  
www.alhayat-j.com