MEETINGS & ACTIVITIES
 

Home > Palestinian Political Landscape > 2005
 

22/10/2005

 

 استقراء-
 رؤية وبرنامج حركة حماس في ظل المناخ السياسي الحالي



 

المدخل:

تحدث الناس عن الواقع السياسي الحالي و ليس عن اقامة دولة أو حق تقرير مصيرأو سيادة ، بل يدور الحديث حول علاقات اجتماعية حياتية وعن التعايش بالحد الادنى في هذا" السجن". أما عن الدور الاوروربي أوالامريكي الان هو لتحسين ظروف المعيشة داخل هذا" السجن" ، وأن الحركة الفلسطينية الآن عاجزة عن إسقاط هذا الجدار أو وقف التدهور في الظروف الأمنية والإقتصادية في الضفة والقطاع، والسؤال حول عناصر هذا المجتمع، وخاصة الحركة الإسلامية، هل هناك تناقض بين الرؤية الفكرية/ العقائدية أو السياسية وبين المهمة على أرض الواقع وهي تحرير فلسطين من النهر الى البحر ، أو  اقامة دولة إسلامية أو استقلال وسيادة على كل فلسطين.

ومن خلال المحطات التي خاضتها حماس بدءاً بمواقف الشيخ أحمد ياسين والتي دعت إلى "الهدنة" والمشاركة في الحكم والانتخابات والقبول بدولة فلسطينية ، تتناقض في هذه المواقف مع الدعوة الى الكفاح المسلح ، ومقاومة الاحتلال ، وعدم الاعتراف او التفاوض مع الاسرائيلين.

في هذه الجلسة، هل يمكن مناقشة الأجندة السياسية لحركة حماس حول المجال الذي تريد أن تخوض أو تدخل فيه؟

 1.    المقاومة أم الاعتراف بإسرائيل من خلال التعامل
2.
    إدارة الحكم مع فتح أم مقاومته
3.
    ملء أجندة الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية
4.
    الأشتراك في الانتخابات ومن ثم السلطة الحاكمة أو الشراكة في الحكم

وهل في هذه الحالة مقاربة أو مقارنة مع النموذج التركي الذي يجمع بين دخول عضوية أوروبا ومحافظتهم على البعد الاسلامي أو كيفية رؤيتهم للعلاقات الاقتصادية في المنطقة ككل مع سقوط الاتحاد السوفيتي ، أو الانجذاب لوطنية تركيا وإعادة صياغة مستقبل تركيا بمعنى أن هناك صراع واضح في اولوية التوجهات التي يجب الخوض فيها أو إمكانية جمعها معاً في موقف  واحد .

إن الأجنده التي كانت مطروحة والتي تقول أن حماس حركة ارهابية لا يمكن الاعتراف بها ، تم التراجع عنها. الموقف هو أن أعضاء حماس يعتبرون مواطنون فلسطينيون ، وهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني مهما ارتفعت نسبتهم أو نقصت ، بغض النظر عن الصراعات الداخلية سواء من اراد منهم التحالف مع حزب الله أو من اراد أن يعمل تحالفات داخلية في صياغة حزب الله بالداخل . اين حماس من العدوان الإسرائيلي بالقمع والاعتقالات والاغتيالات للقيادات السياسية ، هل تريد حماس ان  نطرح رؤيا دولة اسلامية والشريعة جزء من هذا الدستور أم ان تحول حماس الى حزب ديني كما هو الحال في إسرائيل، الحركة الدينية شكلت حزب شاس طبقاً للشروط الاسرائيلية. 

ان السؤال المطروح هل ستقاطع حماس الانتخابات بسبب الاعتقالات والإغتيالات وأيضا الإغلاقات أم أنه يوجد زخم بقيادات حماس للنزول والمشاركة في الانتخابات أم يوجد رؤيا أخرى لكيفية محافظة حماس على دورها في هذا المجتمع ؟!  

فهل المطروح الأن هو المشاركة مع تحمل النتيجة أم هناك مفاوضات بأن الهدنة ستثبت ، بمعنى انه لن يكون اعتداءات بغض النظر عن استمرارية الموقف بعدم الاعتراف باسرائيل؟

ماهي التنازلات الاخرى؟ هل حماس تبحث عن تحالفات بالساحة في الانتخابات القادمة ام ستكون حريصة على النزول الى الساحة ككتلة مستقلة ؟ والسؤال الذي يطرح نفسه كيف ستكون صياغة البيت الفلسطيني إن شاركت ونجحت بالانتخابات .

ومن ضمن الاسئلة التي سئلت "اين حماس من قضية الامن والاصلاح والانتخابات ؟"

أن استقراء مستقبل حماس مع ملاحظة أنه لا يزال هناك صراع  وانقسام وتحديات تشوب حركة فتح وقد تؤدي الى تمزقها أن لم تقم بإغلاق الفجوات بين الأجيال وتوحيد الرؤية والمهمة العاجلة الآن مع وقف هذه الصراعات الشخصية وخصوصاً في منطقة الخليل ونابلس وغزة.

يدخل عنصر آخر في هذه القضايا المتعددة، وهي قضايا ( الامن والاصلاح والانتخابات )، العنصر الآخر هو مسألة المال ، من اين المال ومن يمول من ؟

 

المداخلات

-    إن ما تريد تحقيقه حماس ليس خاضعأ كلياً لسيطرتكم بسبب وجود آخرين في الساحة ويجب أخذ دورهم بعين الاعتبار، إن المؤثرالاكبرعلى كل الفصائل والحركات بما في ذلك فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية ، هو الواقع الموضوعي والتاريخي الذي يؤثر على الجميع بنفس الطريقة ، سأفسر باختصار ما هو المقصود :

مثلاُ الانتخابات : ، السؤال هو كيف  ستتصرف حماس ان قامت اسرائيل بعرقلة الانتخابات والاعتقالات؟ لذا يوجد هناك طرف ثاني سواء كانت السلطة أو اسرائيل أو آخرين وبالتالي يوجد مؤثرات تدفعهم باتجاه او آخر ، بمعنى هناك من يسهل عليهم  كما يقال انه بالامكان التحول الى حركة سياسية ، ومن يصعب عليهم ايضاً بالامكان ،والسؤال الاساسي : هل يوجد مسار سياسي مقنع باستمرار الاحتلال بالضفة الغربية؟

وأضاف :"في نظري ان المقاومة المسلحة ستعود ، ولن تكون مقصورة على حماس فقط .من الممكن أن تعيد حماس التفكير بخصوص العمليات ضد المدنين وتقوم بضبطه اذ صار هناك معادلة تساوي الارهاب على الصعيد الاعلامي.أما المقاومة ضد الجيش والمستوطنين فبرأي هي مسألة وقت وسترجع ، ومقاومة الإحتلال لا تتعلق بحماس فقط .

ملاحظة أخيره : أحيانا" في الجانب السياسي هناك اصرار عند البعض انهم يريدون تدمير دولة اسرائيل ولكن هذا غير صحيح إذ من الواضح اين هم من الطريق لحل الدولتين ، واخراجها ضمن الاطار الأيدويولوجي. واضح أنه لن يكون بهذه الطريقة ، اخراج شبه ديني ،أو هدنة 10 سنوات وقابلة للتحديد ، لن يقولوا هناك صلح ولكن هذا اخراج ، وايضاً من الواضح من كلام الشيخ ياسين عندما قال بأنه سيتركها للاجيال القادمة ، واضح بأن ما يعنيه سيكون هناك قبول بالامر الواقع والخ ، وبالتالي فهذه قراءة خاطئة لهم عند بعض وسائل الاعلام التي تسعى الى الصاق موقف محدد بهم.

 تعقيب

  ان الظروف المفروضة على حماس للمشاركة بالانتخابات ستتعارض بشكل جذري مع رؤيتهم وموقفهم    الحالي ولو بدا انهم قد يقاطعوا الانتخابات في الضفة وليس في القطاع!  

رداً على التعقيب

"سؤالي له علاقة بموقف اسرائيل فقط إذ ان موقف امريكا واضح ، وسبقه موقف كوفي عنان وكلامه المهم جداً اذ قال: انه لا يعقل أن نطلب من حماس أن تسليم اسلحتها قبل الانتخابات ، يمكن ان يفسر الموقف كالتالي : إذ لا يوجد عندهم  من القرار السياسي حصة وان صار حتى ذلك الوقت ، يمكن ان يطلب منهم التخلي عن السلاح. السؤال: إن كانت هذه المعادلة تتماشى مع حماس ، المقصود هنا هو بخلاف المقارنة مع حزب الله باستثناء موضوع مزارع شبعا ،ان الاختلاف الاساسي في الموقف أنه يوجد ارض محتله وهي الضفة الغربية ، وهذه هي النقطة الاساسية  والمطروحة ليست فقط على حماس بل على جميع الفصائل المسلحة،  السؤال الاخر كيف سيتعامل الرئيس مع هذا الموضوع ؟

- أولا" : عدم اشهار السلاح في الاماكن العامة
-
ثانيا" : خوض الانتخابات .

مداخلة

لنفرض أن حماس شاركت في الإنتخابات والهدنة والانتقال السياسي، بغض النظر عن ما قاله كوفي عنان : وهو امكانية مشاركة حماس في الانتخابات، بغض النظر عن تحفظات جورج بوش والتي تعتبر ايجابية ،وبغض النظر ان الجميع يعترف بأن حماس جزء من الواقع الفلسطيني إلا ان هنالك شروط تعجيزية مفروضة من اسرائيل بانها ستعرقل العملية الانتخابية إن شاركت حماس بعدم الأخ بعين الاعتبار ( نزع السلاح ، وقف المقاومة والاعتراف بإسرائيل ) .

تساؤولا" على هذا التعقيب ، لاي مدى يمكن للولايات المتحدة ان تضغط على اسرائيل؟ 

 تعقيب

إن قرار حماس بالمشاركة في الانتخابات هو استعداد للقبول بالتعددية السياسية بما يعني قبول دولة علمانية إن وجدت التعددية السياسية فعلا لانه إن ارادت فرض دولة إسلامية تلغي التعددية الساسية لما لها من تبعات من الشريعة ... وهذا السؤال يحتاج الى تمحيص مع قيادات حماس . هل هي مناورة من قبلهم أم فعلاً تعني تغيير في الثقافة والبرنامج السياسي .

في رأيي إن كان هناك التزام بالانتخابات والاحتكام لصندوق الاقتراع فهذا يعني التزام بدولة علمانية اذ يجب التوضيح الى أي مدى هناك التزام بالتعددية السياسية والدخول والقبول بالانتخابات هي الحكم بمن يحكم ومن يمثل الشعب وليس الشريعة .

اضاف المتحدث بأنه أولاً قام بسؤال الشيخ حسن يوسف ، ما هو الفرق بين الشورى والديمقراطية ؟

فأجابه بأن الديمقراطية تعني الشعب يقرر أما الشورى فنحن نعتقد ان الشريعة هي التي تحدد ونلتزم بما تقوله .

ثانيا" : ما الذي قد يترتب على حماس من حيث العلاقة مع فتح أو التنظيم السياسي ويصبح هناك نظام أقرب الى تلاصق حزبين ووجود أحزاب صغيرة ممكن لها أن تئتلف هنا وهناك .

مداخلة

يوجد انتخابات قريبة في 15 / 11  فإن قامت اسرائيل بعرقلة ، تنعكس على قرارات الانتخابات التشريعية ، فهل ستقاطع حماس ام تواجه وتستمر مهما كانت المعيقات ؟ وفي كلا الحالتين تستمر المقاومة المسلحة  ضمن المناخ الذي نعيشه .

ان اردنا استقراء حماس ، يوجد وضع سياسي محبط وهو كما أسميته بالسجن. اذ لا يوجد حل دولتين ولا على المدى المنظور في حل دولة ثنائية القومية ولكن يبقى الخيار الثالث وهو  المقاومة والوضع بهذه الحالة مهيأ لانفجارات.

ومن أحد المداخلات تم تناول الموضوع من زاوية أخرى ، اذ ليس من الممكن قراءة حماس بمعزل عن هذه التطورات الاقليمية والدولية الجارية و بمعزل عن مصالحها في التطورات المقبلة." لاأعتقد أن حماس حركة مستقلة بل هي حركة سياسية شعبية تتأثر وتتفاعل معها بدليل أنهم وافقوا على هدنة يمكن أن تمتد لسنة ثانية! وأرى أن حماس لها مصلحة أن تبقى علاقتها ثابية مع ايران وحزب الله وسوريا "

مداخلة

 أن المنطقة مقبلة على تطورات اقليمية والتي سوف تؤثر بمواقف حماس وتدفعها باتجاه  التطرف اذ تأمل حماس أن تمرر الموضوع حتى الانتخابات لأنها ستستغل العمل من ناحية بأنها شرعية ،والجهاد على غرار حزب الله من ناحية أخرى. عامل أخر سيكون له تأثير عليهم وهو وضعية فتح. اذ  أن تطورات احتداد المعركة ضد فتح وشعورهم بأنهم سيأخذون نسبة عالية. تدفعهم لمحاولة الموازنة ولكن حماس لا تستطيع أن تتخلى عن الجهاد على الأقل للفترة القادمة التي سيحتدم فيها الصراع الأمريكي والايراني والسوري.

فيما يتعلق بالقضايا الأخرى المؤثرة، فان العلاقة ما بين السلطة واسرائيل لها تأثير على موقف حماس.بمعنى أن الانتخابات ستخضع  لشروط شارون وستقبل بها حماس مع عدم التصريح الرسمي. أما بعد الانتخابات فستقوم حماس بالتحضير مع مشاركتها قوى أخرى بنقل العمل العسكري وتصعيده في الضفة .

ان استخلاص حماس من غزة هو:

1- هل هذا الشكل منتج ومفيد؟
2- هل هو منتج ومفيد لهم في صراعهم مع السلطة وتعزيز نفوذهم في الشارع ؟

اذ لا يوجد خيار أمام حماس الا بالاستمرار بالانتخابات.كما ذكر سابقا" بأن العامل الاخر الذي  يجب أخذه بعين الاعتبار عند استقراء حماس هو تفكك فتح.

مداخلة

ان الواقع الحالي يدل على:

1- أن قوة تواجد حماس في غزة أكبر مما هي في الضفة

2- هناك ملامح لتغيير موقفها تجاه الانتحابات في وقت انسداد العملية السياسية بينما كانت قد رفضت أي مشاركة سياسية عندما تواجدت افاق مفتوحة للعملية السياسية.

3- ان النظام السياسي الفلسطسنس الذي تقوده فتح معني جدا" باحراء انتخابات ومعني جدا" بقبول نتائجها والا لم يصروا على انتخابات بلدية وتتم الموافقة على ما ذكر بأن النتخابات ستجري ب 25/1 بغض النظر عما ستؤول اليه الأمور داخل حركة فتح.

4- ان ملامح التغيير في حركة حماس من حيث المشاركة السياسية في النظام الحالس سدل على أن هناك جزء واقعي من حماس مضطر لأن يغير هذا الموقف. اذ ان الجمهور الفلسطيني بدأ يضيق ذرعا"ببعض الممارسات التي تقوم بها حماس من جهة أنها تريد أحسن ما يكون دون أن تدفع سعر كما تدفع السلطة التنفيذية. وبالتالي لا نستطيع أن نلغي أن أحد العوامل الأساسية للتغيير في حركة حماس هو انطباعها عن شعبيتها في فلسطين.

5-  تجفيف مصادر التمويل

موقف أبو مازن الذي راهن على هذا التغييرفي موقفهم بمعنى أنه في كل النقاشات الداخلية هو ضد التسارع المباشر والاقتتال الداخلي لصالح الاحتلال. اذ كان ابو مازن مراهنا" على أن حماس ستكون جزءا" من وليس ضد النظام، وبالتالي حافظ أبومازن على التعامل مع هذه الظاهرة بأنه من الممكن احتواء الخلاف الفلسطسنس الداخلي بالحوار رغم أنه متعارض تمامأ مع مشروع حماس.

6- ان أضفنا العامل الأقليمي، فالاسلام السياسي أصبحت خياراته واضحة بعد تجربة الجزائروايران والقاعدة وأفغانستان. وبالتالي فاعتقادي يتجه نحو الغاء مظهر الدولة الاسلامية الواحدة وتحاول جاهدة وسوف تفشل وتصيب. اذ نرى أنها سوف ترتكب الأخطاء التي ارتكبت في فتح قبل 3 سنوات. اذ سيترجم خطأهم الى ممارسة لأول مرة وهم لم يتعودوا على أن يقدموا خدمات الا على هامش النظام لكسب مواقف معينة.

أناً أختلف مع ما يقوله الناس عن أن فتح متشابكة وهي أكثر من فتح, وبالتالي أنا أرى القضية أقل خطورة مما يعرض وأرى أنه حتى في الانتخابات القادمة سيكون لدى فتح امكانية استيعاب نفسها وظواهرها المتعددة.

ثم استخلاص النتيجتين التاليتين وهما:

-    - الرغبة القوية بمشاركة حماس في الانتخابات فهذا يعتبر نظام ديمقراطي وتعددي.
 
-
رغبة فتح في مشاركة حماس وكسبها وليس أن تكسب دون حماس فبتلك الصورة لا يكون هناك انتخابات.

لعمل هاتين النتيجتين يجب أن نشجع حماس على التغيير.

وتطرق الى القول بأن أزمة حماس هي ازمة فكرة اذ يريدون أن يتحولوا من فكرة عقائدية دينية للأخوان المسلمين الى فكرة مشروع وطني, أما ازمة فتح فهي أزمة أشخاص ممكن حلها على حساب اشخاص اخرين. وأضاف:

1-  إن تم اختيار اسماء مناسبة للانتخابات القادمة, ستربح فتح باغلبية ساحقة.
2-
 إن قمنا بعمل قائمة نفسية تقودها فتح ولكن ليست جميعها فتح فان حماس لن تزيد عن 15-20%, فان حصل سيكون لها تمثيل مهم ولكن لن تربح الانتخابات. 

بعد اغتيال الشيخ احمد ياسين, قامت حماس بتشكيل نفسها بمظهر اخر وهنا باعتقادي كان هناك شد وتراخي بين حماس وحركة الاخوان المسلمين التي تبنت لأول مرة حركة مقاومة بدأ يأخذ أبعاده على أرض صلبة وبالتالي ليس من السهل ترك حماس تلعب بورقة المقاومة بالشكل الذي تراه مناسباً.

 من الواضح أن هناك تغيير مرحلي في رؤى حماس فهي ليست بعيدة عن اللعبة السياسية على الرغم من انها تمسك بالهدف بشكل مغاير وبالتالي في ظل الوضع الذي نراه فأن هناك هجمة على حماس, بل على العكس هناك حوار بين حماس والولايات الأمريكية ولقاءات بين حماس واسرائيل وبالتالي هي تأخذ وضعها تماما وتفهم دورها بعيداً عن دور حزب الله.

هناك ما يقال حولما سمي بفساد شامل في السلطة الفلسطينية, وعن انقسام أو أزمات ولكن في حقيقة الواقع أن حماس جزء اساسي من  الخلل الأمني خصوصا في غزة وبالتالي فهي معنية بأن لا تكون السلطة قوية وأن تدخل الانتخابات وتأخذ حصتها في هذا الجانب، وبالتالي من وقت لأخر تحاول ان تنخر في الجهاز الأمني بغزة حتى تكسب في هذه العملية.

عمليا انً قوة حماس هي في غزة ولكن حتى لحظة التفجير في جباليا, واصرارها على أن هذا العمل ليس خطأ الذي قام بتعريتها أما م الساحة الداخلية وبدأت تتراجع وتأخذ بعدها الطبيعي في الاجتماعات السياسية التي لديها بحيث أن تكون هي السلطة وليس شريكاً في السلطة!

هناك نقطة مهمة لا بد من ذكرها وهي هل تنتقل نقطة المقاومة من غزة الى الضفة؟ من المؤكد سيكون هناك عمليات محدودة تجاه المستوطنين ولكن لن تستخدم الضفة الغربية كمنطلق لاطلاق صواريخ.

مداخلة

أتصور ان هناك سيكون قوة تمنع الانتخابات أو أن تؤجلها ولكن أريد أن أضيف عنصرا آخر في هذه المعادلة وهو ماهية العلاقة بين حماس والحركة الاسلامية في اسرائيل والتي تقوم بدور مهم بالنسبة للأقصى والحرية. ولكن المؤشرات تدل على أنه سيكون هناك يوم أرض دامي حاليا,وان اسرائيل مخططاتها واضحة ومنتهية وهي تهويد الجليل الأعلى وتسهيلات ضريبية والخ.

الهدف هو تغيير نسبة الديمغرافية  بشكل واضح من أكثرية عرب لأكثرية يهود.أن تم تنفيذ هذه المخططات مع الخلاف مع يوم الأرض الأول إذ يوجد حاليا شرعية دولية لاسرائيل بسبب خروجها من غزة وسيحدث مواجهات، فان تم هذا كحدث تاريخي ضد اسرائيل، ما سيكون مدى تجاوب السلطة وحماس مع هذا ومدى تجاوب الاخوان المسلمين مع هذا؟

مداخلة

ان تم تأجيل الانتخابات ستؤدي الى كارثة وان القوى التي تريدها الانتخابات منحصرة بالرئيس وحماس والمجتمع الفلسطيني اما البقية فهم ضد الانتخابات أو لا مباليين.  

1- الرئيس شخصياً:
الرئيس يؤيد الانتخابات وهو المحرك الاساسي للانتخابات وبنظره المنظم الرئيسي لعملية الانتخابات.

2- حماس:
برأيي حركة حماس هي حركة براغماتية بامتياز ومتجذرة في البلاد لأنها تستمد شعبيتها من أربعة مصادر وهي:

  1. المتدنيون التقليديون.

  2. القوة الصلبة وأعضاء حماس نفسها والمؤمنون بايديولوجيتها كطلاب جامعة مثلاً.

  3. الداعمون سياسياً وليس اجتماعياً, اذ يوجد مؤيدون لحماس لأن برنامجها هو برنامج معارض لما يجري حالياً.

  4. المتذمرون من السلطة.

قبل الانتفاضة الأولى كانت الحركة الاسلامية في الداخل في الجامعات لا تشارك في العمل الوطني. عندما جاءت الانتفاضة أحرجتهم أذ لغاية اليوم ما زلنا نتعارض مع حماس عندما نقول انها كانت موجودة قبل الانتفاضة ولكن بالفعل وجدت بعد الانتفاضة في 28/1/1988, في بيان صدر لهم في الانتفاضة الأولى. هذه النقطة تدل على بروز البراغماتية عندما رأووا تزايد الجهاد الاسلامي منذ عام 1982 ودخلوا في العمل المقاوم للاحتلال بعد ما كان كل موقفهم على العكس من ذلك. باعتقادي حالياً أن حماس تمر بنفس المرحلة اذ أن الاخوان المسلمين هم مرجع الشرعية سياسية لحركة حماس في فلسطين هو كمستقبل الاسلاميين في الأردن وفي سوريا. وأنا لا أرى أن حماس تواجه أزمة وهم يعتقدون انفسهم جزءا من الحركة الإسلامية في المنطقة.

 

ماهي الأسباب التي أدت الى قبولهم دخولهم الانتخابات ؟

  1. ضغوط خارجية على حماس وأن أصبح من الضروري أن تعيد حماس تنظيم شرعيتها بالاستمرار والا تستهدف.

  2. مصادر التمويل، تجفيف المنابع  يؤثر بالأساس على خدماتها المختلفة والتي هي مصدر من مصادر دعمها شعبياً.

  3. الانسحاب من غزة أدى بداية الى تغيير رأيها في الموضوع اذ لم تعد أرض محتلة وسيصبح هناك فراغ بمن هو الذي سيغطيه. لذا فهي تحتاج الى التبرير، حماس قاتلت للمشاركة في لجنة الاشراف على الانسحاب فان اخذتها من هذا المنطلق فهي مهتمة ايضا للمقاتلة للسيطرة على الانتخابات في القطاع.

  4. قوتها الحالية.

  5. الهجمة الاسرائيلية المنظمة عليها وبالأخص استهداف قيادتها بالاغتيالات وباعتقادي أن نقلها من غزة الى الضفة لن يحصل لأنه من وقتها ستنفذ اغتيالات فصار هناك مبرر للإنتقال من العمل المقاوم الى العمل السياسي.

  6. نحو تذمر فلسطيني داخلي بانه حصلت محاولة للغش وبذلك حماس تقرأ الواقع وتلاقي جو عام مضاد لها.

الانتخابات والتداعيات على الوضع الداخلي:

 صحيح يوجد وجهات نظر مختلفة ولكن كلما اقترب موعد الانتخابات كلما صار هناك تجاذب داخلي في حماس لعدم المشاركة وباعتقادي انه تجاذب اصله داخلي وخارجي فهل القيادات في الخارج ستبقى مؤيدة للقيادات في الداخل مع معرفتها أنه سيقوض من وجودها في حال اجراءها لذلك ، ما هي تأثيرات الانتخابات على حركة حماس حتى لو انهم أيدوها؟ اذ باعتقادي يوجد تداعيات بعد الانتخابات، وأين سيصبح ثقل حماس في تلك الفترة وهذا الثقل بالتأكيد سيصبح بالداخل نتيجة هذه الانتخابات.

بالنسبة لاسرائيل فهي ستحاول أن تلعب بورقة حماس لأنهم ضد اجراء الانتخابات لأن حماس نظام سياسي بشرعية جديدة هو سيء لإسرائيل ومجلس تشريعي بكتل برلمانية ستكون ضاغطة على أبو مازن أو أي كان من من يريد أن يقوم بتسوية سياسية.

بدأت اسرائيل حملة لتصعيد العنف في المنطقة  مستهدفه حماس لضرب بنيتها التحتية بالاعتقالات ظنا منهم أن هذا قد يقود حماس لأن تعلن انها لا تريد انتخابات وتعيد موقفها الأصلي من الانتخابات.

بالنسبة للمقاومة ودورها في الانتخابات، في اعتقادي أن حماس ستستخدم الانتخابات للدخول في الشرعية السياسية.

ما أراه مهما ايضا في موضوع الانتخابات وليس فقط لحماسا بل لفتح أيضا هو انتخابات المجالس البلدية القادمة لأنها البلديات الكبرى في الضفة.

أريد أن أشير إلى أن المشكلة عند حماس في الفكر وليس في الاشخاص و بأنها عبأت جزء من شعبيتها في الشارع الفلسطيني على رفض المشاركة وبالتالي تعاطفها الجاد نحو المشاركة يخلق لها مشاكل.وهذا يضعها في موقف متناقض.

تعقيب:

بخصوص كون الانتخابات البلدية هي المؤشر لانتخابات التشريعي, الخطأ هو أن الناس تحسب عدد البلديات وعدد المقاعد بينما العنصر الاساسي هو عدد الأصوات وحسابات حماس هي الصحيحة ولكن المحايد للرأي هو أخر استطلاع لمعهد التنمية الذي قام به في جامعة بيرزيت حيث كان الاستطلاع عن حماس في التشريعي وأحرزت نتيجة 26% هذا لا يتوافق مع عدد المصوتين في البلديات لحماس أن كان مؤشرا للتشريعي وبالتالي اذا كان استطلاع الرأي صحيح فهو ليس بالضرورة صحيحا بالنسبة لانتخابات البلدية.

 

الخلاصة

  1. من مصلحة حركة حماس بشكل أساسي اجراء الانتخابات من منطلق براغماتيتهم ومصالحها الحالية والمستقبلية.

  2. من مصلحة المجتمع المدني بغض النظر عن من يشارك.

  3. من مصلحة الطرفينوالسلطة والمجتمع أن تعري مواقف إسرائيل في عرقلة الانتخابات بأسباب متعددة منها: 

أ-  الاعتماد على وزارة الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني.
ب- الرأي العام باجراء الانتخابات.

  1. بشكل نهائي أن يشجع التيار الذي يضم الرئيس أبو مازن الآن،  وأن تقام الانتخابات في موعدها وعدم تأجيلها اطلاقا.

 

 

PASSIA
The Palestinian Academic Society for the Study of International Affairs, Jerusalem

Tel: +972-2-6264426 / 6286566 • Fax: +972-2-6282819
P.O.  Box 19545,  Jerusalem
Email:
passia@palnet.com