حماس تجدد رفضها التخلي عن السلاح وتؤكد بان كل قادتها معتدلون
22/10/2005
مصادر في السلطة
تتحدث عن وجود ازمة داخل الحركة بين تيارين
رام
الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:
جددت حركة المقاومة الاسلامية حماس امس رفضها نزع سلاح المقاومة ما دام هناك
احتلال اسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وقال القيادي البارز في الحركة الشيخ إسماعيل هنية ان حماس لن تتخلي عن سلاح
المقاومة طالما بقي الاحتلال الاسرائيلي علي الارض الفلسطينية.
جاءت أقوال هنية تعقيباً علي دعوة الرئيس الامريكي جورج بوش بتفكيك الفصائل
الفلسطينية المسلحة وان يكون هناك سلاح واحد وسلطة واحدة.
وقال هنية إن الحركة لن تتخلي عن سلاح المقاومة طالما بقي الاحتلال الاجدر أن
يطالب الاحتلال الاسرائيلي بأن يتخلي عن عدوانه واحتلاله .
ومن ناحيته قال سامي ابو زهري الناطق الاعلامي باسم الحركة ان مطالبة بوش لعباس
بتفكيك فصائل المقاومة يشكل تدخلات وضغوطات تهدف الي خلق فتنة داخلية خدمة
للاحتلال الاسرائيلي، والسلطة مطالبة برفضها .
وقال ابو زهري ان الهدف من الضغط الامريكي دفع السلطة الي الصدام مع قوي
المقاومة، وطالب السلطة برفض التدخلات والضغوطات الامريكية والالتزام
بالتفاهمات الوطنية باجراء الانتخابات ـ المحلية والتشريعية ـ في موعدها لتعزيز
تماسك البيت الفلسطيني الداخلي .
وشدد ابو زهري علي ان حركته ستبذل كل جهد للتعاون مع فصائل شعبنا والسلطة
الفلسطينية لمواجهة الضغوطات الامنية والحفاظ علي وحدة شعبنا وسنقطع الطريق علي
اي جهات داخل السلطة يمكن ان تتساوق مع الضغوط الامريكية .
ومن جهة اخري رفض الشيخ اسماعيل هنية القيادي البارز في حماس الطرح الأمريكي
بأن ترشح الحركة معتدلين من بينها للانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة
مؤكدا انها شأن فلسطيني داخلي.
وقال هنية كلنا في الحركة معتدلون لأن من يتمسك بحقه هو قمة الاعتدال، ومن
الممكن ان يكون الشـــعب الفلسطيني بأكمله في نظر أمريكا في يوم من الأيام
وكذلك البرلمان الفلسطيني القادم كله ارهابيا حين لا يتماشي مع الأجندة
والإرادة الأمريكية، موضوع التصنيفات هذه لا يخطر في بالنا فنحن لنا حقوق
وتواجد ماضون عليها ومتمسكون بها وسنمضي ان شاء الله حتي نستعيد كامل حقوقنا .
جاءت أقوال هنية تعقيباً علي ما تناقلته وسائل الإعلام حول موافقة أمريكية
مبدئية لمشاركة الحركة في الانتخابات التشريعية المقبلة المزمع عقدها في الخامس
والعشرين من كانون الثاني من العام القادم ولكن ضمن شروط.
وحول ماهية هذه الشروط أكد هنية ان الحركة لن تتخلي عن سلاح المقاومة طالما بقي
الاحتلال، وأضاف: الأجدر بمن يطالبنا بالتخلي عن سلاحنا ان يطالب الاحتلال
الإسرائيلي بان يتخلي عن عدوانه واحتلاله، فهناك أرضنا لا زالت محتلة، ولاجئون
مشردون، وآلاف الأسري في سجون الاحتلال، ومقدسات يعبث بها الاحتلال، فحينما
تحرر أرضنا ونقيم دولتنا ونستعيد حقوقنا حينئذ لن يكون هناك مكان للسلاح .
وقال هنية إن الشعب الفلسطيني الذي احتضن المقاومة شعب واع وعظيم وسيحتضن أيضاً
المقاومة في مشروع الانتخابات التشريعية القادمة علي الأرض الفلسطينية .
وأكد رفض الحركة المطلق لتدخل أي طرف كان في الانتخابات الفلسطينية القادمة
قائلاً: إنها شأن داخلي تدار بإرادة فلسطينية وغير مسموح لأي طرف مهما كان بما
في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التدخل في هذا الشأن.
هذا واتهمت حركة حماس الرئيس الامريكي جورج بوش بمحاولة إشعال حرب بين
الفلسطينيين بدعوته الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلي مواجهة الفصائل المسلحة
وتفكيكها.
وجاءت دعوة بوش عقب اجتماع له امس الاول مع عباس في البيت الابيض، وقال سامي
ابو زهري المتحدث باسم الحركة ان بوش يقوم بمحاولة امريكية جديدة لممارسة ضغوط
علي السلطة الفلسطينية من أجل إثارة صراع فلسطيني داخلي وإضعاف فصائل المقاومة.
وقال ابو زهري ان طلب بوش من عباس تفكيك فصائل المقاومة يمثل تدخلا امريكيا
سافرا في الشؤون الفلسطينية ويؤكد مجددا العداء الامريكي نحو الشعب الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم حماس التي تصفها واشنطن بانها جماعة إرهابية بان حركته ترفض
قرار بوش الخاص بايفاد مبعوث أمني جديد مفوض لمساعدة السلطة الفلسطينية علي
إنهاء الهجمات الإرهابية وتفكيك البني التحتية للإرهاب .
وسيحل المبعوث الجديد محل الجنرال الامريكي وليام وارد الذي بدأ العمل في شباط
لمساعدة عباس علي ضبط الاوضاع الداخلية والفوضي بين قوات الامن الفلسطينية
المتنافسة.
هذا و انتقدت حماس امس تراجع الرئيس الامريكي جورج بوش عن تحديد موعد لاقامة
دولة فلسطينية، ودعت السلطة الفلسطينية الي عدم الرضوخ للضغوط الامريكية لتفكيك
فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقال ابو زهري ان بوش تراجع عن المواعيد التي اعلنها سابقا حول اقامة دولة
فلسطينية في غضون السنوات القادمة، ومشددا علي ان ما يهم الشعب الفلسطيني
الافعال وليس الاقوال او الوعود ، وذلك في اشارة الي الوعد الامريكي الذي اطلقه
بوش باقامة دولة فلسطينية الي جانب اسرائيل وفق خطة خارطة الطريق الدولية التي
تنص علي اقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية 2005.
ورفض بوش امس الاول التعهد باقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في كانون
الثاني 2009 بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الابيض.
وكان بوش قال بعد اعادة انتخابه في 2004 اود ان اري ذلك يتحقق خلال اربع سنوات.
اعتقد انه ممكن .
ومن جهته يفضل عباس الذي اقنع الفصائل المسلحة بالالتزام بهدنة تم التوصل اليها
قبل ثمانية اشهر استخدام لغة الحوار وليس المواجهة مع فصائل المقاومة، لكن
اسرائيل استبعدت اجراء محادثات تتعلق باقامة دولة فلسطينية قبل نزع اسلحة
التنظيمات الفلسطينية بزعم ان خارطة الطريق تنص علي ذلك.
ولم ينفذ الاسرائيليون تعهداتهم بموجب خارطة الطريق والمتمثلة في تجميد توسيع
مستوطنات الضفة الغربية وازالة النقاط الاستيطانية التي اقيمت بدون ترخيص.
ومن جهة اخري اعربت صحيفة معاريف الإسرائيلية الصادرة صباح امس عن اعتقادها
بوجود ازمة داخل حركة حماس.
وقالت الصحيفة انه وفق معلومات استخبارية في حوزة أجهزة الأمن الفلسطينية فإن
هناك انشقاقا حدث داخل الحركة في قطاع غزة حيث يوجد الان معسكران يتصارعان علي
طريق الحركة ولا سيما علي سياسة العمليات.
واشارت معاريف إلي أن معلومة وصلت الي اسرائيل اكدت هذه التقارير وكشفت عن أن
أحد قادة الذراع العسكري لحماس في القطاع استقال بدعوي ان العمليات في غزة
انتهي زمنها .
ونــــقل موقع معاريف علي الانترنت عن مصادر في أجهزة الامن الفلسطينية قولها
بأنه تدور حاليا في حركة حمـــاس جدالات ايديولوجية مريرة بين تيارين، علي رأس
أحد التيارين يقف محمود الزهار، الذي يقود خطا متطرفا، وقد أشار ضابط كبير في
السلطة الي أن الزهار يريد ان يكون مثل الرنتيسي ولا يوافق علي التنازل في
موضوع النشاط العسكري ، وقالت الصحيفة ان الجيل الشاب في الحركة يتحمس لاقوال
الزهار ويسير معه علي عكس الزعماء الكبار لحماس، والوحيد الذي يسير مع الزهار
هو نزار ريان.
Al-QUDS AL-ARABI /
القدس العربي
www.alquds.co.uk |