|
27/07/2005
|
www.al-ayyam.com |
التغطية الإعلامية
خلال
ندوة نظمتها في رام الله جمعية "باسيا"
الشوبكي والحوراني يحملان "مركزية فتح" مسؤولية كبيرة عن وضع الحركة
ويطالبان بتحديد موعد للمؤتمر العام
كتب سائد أبو فرحة- جريدة الأيام:
أكد اثنان من قياديي حركة "فتح"، أن تجاوز الأزمة التي تعصف بالحركة، رهن
بتكريس الحياة الديمقراطية داخلها، وتحديد برنامج سياسي موحد لها، على أن
يجري احترامه، وإعداده بما يتناسب مع المتغيرات المختلفة في الشأن
الفلسطيني.
وأشار القياديان، خلال ندوة تحت عنوان "أزمة فتح"، نظمتها الجمعية
الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية (باسيا)، أمس، في فندق "غراند بارك"
برام الله، إلى أن اللجنة المركزية للحركة، تتحمل مسؤولية كبيرة عن الوضع
الذي آلت إليه "فتح"، مؤكدين ضرورة أن تبادر اللجنة إلى تعديل سياساتها
وتوجهاتها، وتعيين موعد جديد للمؤتمر العام السادس في أقرب وقت.
وتحدث في الندوة النائبان جمال الشوبكي، ومحمد الحوراني، عضوا المجلس
الثوري للحركة، فيما تغيب عنها كل من عضوي اللجنة المركزية هاني الحسن،
وعباس زكي، اللذان كان يفترض أن يشاركا.
وفي هذا السياق، قال الشوبكي: حركة "فتح" تعيش أزمة بنيوية في برنامجها
السياسي، وطبيعة بنائها الهيكلي والهرمي، وهذا مرتبط بنظامها الذي لم يكيف
مع الواقع منذ سنوات.
وتابع: الكثير من مواد النظام الداخلي للحركة بحاجة إلى تغيير منذ زمن
طويل، وللأسف فإن هذا النظام يحترم أحيانا، بينما يتم تجاوزه أحيانا أخرى.
وأردف: أشعر بعدم وجود خطاب سياسي واحد للحركة، ما يزيد من حالة الإرباك
والخلل داخل "فتح"، كما أنها تنظيم كادره كبير، ولكن للأسف فإنه بلا قيادة،
تتعامل مع المشاكل اليومية، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم المشكلات.
وتطرق إلى واقع اللجنة المركزية للحركة، وتحديدا بعيد رحيل الرئيس ياسر
عرفات، موضحا أن وفاة الرئيس، لم تسهم في تغيير توجهات وآلية عمل أعضاء
اللجنة، رغم الحاجة الماسة لذلك.
وبين أن اللجنة تعتبر المسؤولة الأولى عن تعطيل مجموعة من القرارات الصادرة
عن المجلس الثوري، وبضمنها قرار عقد المؤتمر السادس للحركة، موضحا أن
"الثوري" يطالب بانعقاد المؤتمر منذ العام 1999.
واعتبر أن تحديد موعد المؤتمر السادس للحركة، أمر أساسي، لإعادة بث الحياة
الديمقراطية داخل الحركة، مضيفا "دون حياة ديمقراطية كاملة بالحركة، بدءا
من تنظيم مؤتمرات الأقاليم، وانتهاء بالمؤتمر العام السادس، لا يمكن أن
تخرج فتح من الأزمة".
وختم الشوبكي قائلا: لو تم احترام قرارات المجلس الثوري من قبل اللجنة
المركزية، لوجدنا أنفسنا خارج الأزمة التي تعيشها "فتح".
بدوره، قال الحوراني: هناك سياسة خطيرة يجسدها الجدار، والاستيطان، وغياب
المسار السياسي، تنشئ مناخا يولد لدى المجتمع شعورا بصعوبة التحديات وعدم
الإنجاز، وعلى خلفية ذلك تتحرك حركتا "فتح" و"حماس"، وسائر القوى
الفلسطينية.
ورأى أن أزمة "فتح"، تكمن في بنيتها، "فهذه البنية تضم عددا كبيرا من
الفتحاويين الذين لا يستطيعون تحديد حدود واضحة لهذه البنية".
ونوه إلى أن طبيعة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اللتين تخلطان
الأيديولوجيا بالسياسة، تعد من العوامل التي تفرض على "فتح" إثبات نفسها،
وتجاوز وضعها الحالي.
وقال: "فتح" شأن وطني، وقد لاحظت أن هناك مواطنين ليسوا أعضاء فيها، ولكن
رغم ذلك يتطلعون إلى أن تكون قوية، لأن هذا يصب بخدمة المصلحة الفلسطينية
(...) وأعتقد أن "فتح" ذخر وطني لا بد من الحفاظ عليه، لأنها نقطة التوازن
بالتفكير السياسي والاجتماعي، وقبول مبدأ التعددية بشكل حقيقي.
وأردف: أزمة "فتح" هي بعدم تحديد برنامج سياسي واضح للحركة، في الوقت الذي
تؤيد أغلبية أعضائها أن يصار إلى إحداث حراك ديمقراطي داخلها.
وحذر من مغبة عدم تحديد موعد للمؤتمر العام السادس، والذي قال إن هناك
أوساطا داخل "فتح" تريد إرجاءه إلى الأبد.
كما دعا إلى أن يصار إلى انتخاب مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية استنادا
إلى تنظيم انتخابات داخلية (برايمريز)، عازيا موقفه إلى "أن هناك تضخما في
أعداد أعضاء الحركة الراغبين بخوض الانتخابات التشريعية، وبالتالي دون عقد
انتخابات داخلية، يصعب إقناع هذه الأعداد بعدم ترشيح نفسها".
ورأى أن على اللجنة المركزية، أن تتخذ قرارا واضحا بخصوص مسألة الانتخابات
التمهيدية، وعقد المؤتمر السادس، باعتبار أن ذلك السبيل الأمثل على طريق
إخراج الحركة من واقعها الحالي.
وانتهى الحوراني، إلى تأكيد أهمية إيجاد قيادة ميدانية للحركة في الضفة
والقطاع، لمتابعة مختلف همومها اليومية، مشيرا إلى أن ذلك لن يمس بأي شكل
كان قيادتها السياسية.
وكانت استهلت الندوة، بكلمة موجزة للدكتور مهدي عبد الهادي، مدير عام (باسيا)،
أشار فيها إلى أن تنظيم الندوة، مرده إلى رغبة الجمعية كهيئة مستقلة، في
تسليط الضوء على واقع ما سماه "قبيلة فتح"، لبحث كيفية تجاوز الأزمة التي
تمر بها.
وعبر عبد الهادي، عن أمله في أن تكون الندوة مقدمة للقاءات مماثلة، تتناول
حال القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، بغية الإسهام في دفع النقاش
المتعلق ببلورة رؤية وطنية تجنب الشعب الفلسطيني الكثير من الإشكاليات.
[ Minutes of the Meeting ]

|