| PASSIA Meetings on Governance | ![]() |
| Home > Special Projects > Governance Project > 2003 | |
Refugee
Camps & Municipal Elections. |
||
|
Speaker: Dr. Sari Hanafi,
Director of The Palestinian Diaspora & Refugee Center –Shaml, Ramallah. November 13, 2003 PASSIA, Ramallah |
:: See English version |
عودة اللاجئين الفلسطينيين: "بعض عناصر سوسيولوجيا العودة" د.ساري حنفي
[1]
الحياة في المخيمات
يلعب الوضع الاجتماعي الاقتصادي والمكان الحضري والوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في بلاد اللجوء دوراً حاسماً في تشجيع أو تثبيط عودة اللاجئين. سنركز هنا فقط على إشكالية المخيمات في الأراضي الفلسطينية. حيث يظهر المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة على انه مجتمعاً لا يساعد كثيراً على الاندماج. لا للعائدين الذين قدموا منذ بدء عملية اوسلو، ولا حتى للاجئين الذين يمكثون في المخيمات منذ أمد طويل (خمسة وخمسون عاماً). ويمكن عزو ذلك لسببين الأول يكمن في شرذمة هذا المجتمع وبقاء جذور البنية القبلية والمحلية والطائفية إلى حد اقل بكثير راسخة في تجمعاته والسبب الآخر يتمثل في ارتباط عناصر كثيرة فيه بفضاء يتجاوز الفضاء الوطني إلى الفضاء الشتاتي. وبقدر ما دمج المجتمع المحلي الفلسطيني لاجئين الماكثين خارج المخيمات بقدر ما كان هذا الدمج إشكالي في داخلها. فلا يمكن تفسير صعوبة الدمج إلى الوضع الاجتماعي المتواضع لسكان المخيمات ولكن فقط) أولية حضرية (urban issue) بالرغم أنه لدى 40% من اللاجئين الفلسطينيين على الأقل قريب متزوج من السكان المحليين، حسب البحث الميداني لـ PSR إلا أن هذه النسبة هي اقل بكثير لسكاني المخيمات. هناك وهماً فلسطينياً وعربياً يتمثل في الربط ربطاً عضوياً بين قضية اللاجئين وبين وجودهم في المخيمات
، باعتبار أن اللاجئ يفقد ورقة من أوراقه التفاوضية إن كان خارج المخيم. وكأنه حوّل مفهوم اللاجئ من مفهوم قانوني إلى مفهوم اقتصادي (اللاجئ هو الفقير فقط) أو إلى مفهوم جغرافي (اللاجئ هو الذي يسكن في مخيم بائس). ولعل مثل هذا المفهوم هو الذي جعل هناك شيئاً من التقاعس في تحسين المخيمات
في الضفة الغربية
ووجود مخيمات بتمديدات صحية مكشوفة للهواء الطلق حتى الآن. وأدى هذا الربط بين اللاجئ والمخيم إلى إخفاق الجهات المعنية في السلطة الوطنية الفلسطينية
لإيجاد حل وسط بين أهالي بعض المخيمات
من جهة و"الأونروا" المسؤولة عن تشغيل وإعانة اللاجئين الفلسطينيين من جهة أخرى. فحين اقترحت هذه الأخيرة على سكان بعض مخيمات الضفة الغربية
التي تتميز بالأوضاع الصحية والاجتماعية المتدهورة جداً، دفع مبلغ مقطوع لهم لشراء بيت خارج المخيم مقابل أن توقف معوناتها لهم في المستقبل، رفض بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية ذلك. ولا أدعي هنا أنه كان على هذه السلطة أن تقبل. ولكن لم تكن هناك مفاوضات جادة في التعامل مع هذه القضية. وفي انتظار ذلك يخرج الفلسطيني من بعض المخيمات
من دون أن تقوم الاونروا
بإعطائه أي مساعدة. ويعكس ذلك بعض الأحيان غياب رؤية واضحة عن كيفية التعامل مع اللاجئ، فلا يمكن مثلا فهم السياسة التي اتبعتها السلطة الوطنية الفلسطينية
فيما يتعلق بالانتخابات المحلية، فكما يبدو سوف ينتخب اللاجئ في غزة
(أينما كان)، في حين لا يسمح للاجئ في الضفة بذلك إذا كان يقيم في المخيم. وعلى الرغم من النظر إلى المخيم على أنه فضاء مؤقت لحين العودة، فإن هناك مخيمات قد استطاعت أن تندمج فيالعودة أوجغرافي الذي تعيش فيه، كما هو الحال على سبيل المثال في مخيم الوحدات، موضحة ذلك الباحثة اللبنانية هناء جابر (Jaber, 1997: 255)، ومخيم اليرموك. في حين تشكل مخيمات أخرى إشكاليات حقيقية في كيفية تحويلهم إلى فضاء يستحق الإنسان أن يعيش فيه بانتظار العودة أو خيار العودة. في الأراضي الفلسطينية هناك 1.460.396 لاجئ فلسطيني (منهم 607.915 يقطن في المخيمات) في الضفة الغربية من بين 607.770 لاجئ هناك 24% يقطنون في المخيمات (147.884). أما في غزة فالنسبة أعلى فمن بين 852.626 لاجئ هناك 53% من اللاجئين يقطنون في المخيمات (460.031) وذلك حسب حسين الريماوي وهناء البخاري (2002:23-24)
[2]
. وبناء على ذلك فقد كان احد محددات السيناريوهات الثلاثة اللاحقة مدى تحسن الوضع في المخيمات الفلسطينية نظراً لهشاشة وضع لاجئ المخيمات بالنسبة لبقية الفئات السكانية. فعلى الرغم من أن خدمات الصحة والتعليم هي ذات نوعية مميزة إلا أن المؤشرات الاقتصادية في المخيم تدل على هشاشة الوضع، وخاصة فيما يتعلق بنسبة البطالة والتي تتجاوز 2.5% قبل الانتفاضة (مقارنة 17.2% و 16% في المناطق الحضرية والريفية بالترتيب). ولا بد أن لا ننسى أن الفقر في المخيمات هو أكثر بنيوية، فبينما يقوم الفقراء في المناطق الريفية بزراعة قطعة ارض للحصول على بعض احتياجاته الأساسية، لا يوجد في المخيمات أي قطع أراضي ملحقة. وهشاشة الوضع الاقتصادي تظهر بشكل أوضح إذا قارن مكان عمل القاطنين هنا بسكان المناطق الحضرية والريفية فالقوة العاملة في المخيم تعمل بنسبة اكبر في إدارات السلطة الوطنية الفلسطينية (حيث المعاشات المتواضعة):
27.4% مقارنة بـ19.5% و12.8% في المناطق الحضرية والريفية بالترتيب. وكمؤشر آخر فإن نسبة الذين يعملون في المؤسسات الدولية حيث المعاشات عالية قليلة نسبياً:
16.7% من قوة العمل للمخيم مقارنة مع 15.6% و26.8% في المناطق الحضرية والريفية بالترتيب. ولكن هناك استثناء حيث أنهم يعملون بنسبة اكبر في وكالة غوث اللاجئين 5.7% من القوة العاملة مقارنة مع 1.4% و0.4% في المناطق الحضرية والريفية بالترتيب. أما في القطاع الخاص حيث المعاشات اقل مما هي عليه في المنظمات الدولية واكبر ممن معاشات السلطة فإن نسبة قاطني المخيمات اقل من الحضر (34.7% من القوة العاملة مقابل 6.6% بالترتيب) ولكنها اكبر أيضاً من المناطق الريفية (33.2%). ويعود عدم التوافق بين الوضع التعليمي والصحي من جهة مع الوضع الاقتصادي من جهة أخرى -أي أن قاطني المخيم يتركونه عندما يتحسن وضعهم الاقتصادي- بسبب سوء وضعهم الحضري فيغادرونه إلى المدن الكبيرة حيث فرص العمالة أوسع. أخيرا يشعر قاطني المخيمات بالتهميش بالنسبة للمناطق المحيطة بهم وهم يرغبون في تغير وضعهم الحضري، كما يبينه البحث الميداني لـ PSR حيث أن نصف اللاجئين لا يمانعون إسكانهم خارج المخيمات ويفضلون جعل مخيماتهم مناطق حضرية عادية (87% يفضل أن ينتخب في البلديات عندما يكون المخيم داخل المدينة وثلاثة أرباع يفضلوا ذلك عندما يكون المخيم خارجها) بينما أعلن النصف انه يفضل توسيع مخيمهم داخل حدود المدينة. [1] ساري حنفي باحث في علم الاجتماع متخصص بقضايا الشتات واللجوء والهجرة. وهو مدير المركز الفلسطيني للاجئين والشتات-شمل. هذه الورقة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز. [2] [2] كل هذه الإحصائيات هي مستقاة من التعداد السكاني لعام 1997. (الريماوي والبخاري، 2002) وعلى الرغم انه لدينا إحصائيات أحدث ولكن ارتأينا أن نحيد تأثير الانتفاضة لكي نستطع أن نستشرق المستقبل. |
|
|
| Print this page |