Meetings on Governance
Home > Special Projects > Governance Project
                         
   

اللامركزية , هل هي حاجة داخلية أم أجنده خارجية

 جمال الشوبكي

1/11/2003, باسيا (رام اللة)

:: مصطلحات
:: المقدمة
:: توصيات على المدى القصير
:: نتائج وتوصيات على المدى المتوسط والبعيد

 

مصطلحات :-

 

1- السلطة المركزية : وزارة الحكم المحلي في القانون الفلسطيني وفي القانون الأردني وزارة الشؤون البلدية .

2-  السلطة المحلية : مجالس الهيئات المحلية في القانون الفلسطيني .

3- الوحدة المحلية : التنظيم الإقليمي الذي تباشر به إدارة محلية في نطاق الاختصاصات والمسؤوليات المناطة بها .

4-  الإدارة المحلية ( اللامركزية الإدارية ) : وجود مصالح محلية متميزة يعهد بالإشراف عليها إلى وحدات إدارية مستقلة مع اقتصار اختصاصها على جزء معين من الدولة تحت رقابة وإشراف السلطة المركزية . والاختصاصات متركزة في النواحي الإدارية .

5-الحكم المحلي ( اللامركزية السياسية ) : تتضمن توزيع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية وهو يعتبر أسلوب في التنظيم الدستوري للدولة بحيث تكون العلاقة بين السلطة المركزية والسلطة المحلية علاقة ندية وتكافئية بين السلطتين .

6-  أبعاد الحكم المحلي " وجود هذه الأبعاد يعطي دلالة و مؤشر واضح حول طبيعة نظام الحكم المحلي وهي خمس الانتخابي, المالي , الجغرافي, السياسي , الوظيفي :

-                     الانتخابي : ديمقراطية – غير ديمقراطية .

-                     المالي : تمويل ذاتي – مساعدات من السلطة المركزية .

-                     الجغرافي : تجميع – فصل .

-                     السياسي : مركزي – لامركزي .

-                     الوظيفي : صلاحيات عامة – صلاحيات محددة .

 

 

المقدمة :-

 

         يتخذ تحديد العلاقة بين السلطة المركزية والسلطة المحلية في الدول إحدى صورتين :-

الصورة الأولى تركز على منح الكثير من الصلاحيات للسلطات المحلية من حيث العدد والأهمية ودرجة الاستقلالية في اتخاذ القرارات . وهنا يكون التوجه نحو إيجاد حكم محلي , أي تكون درجة اللامركزية كبيرة. والصورة الأخرى تركز على منح السلطات المحلية عدد اقل من الأعمال والصلاحيات .وهنا يكون التوجه نحو إقامة إدارة محلية , حيث تكون القرارات الصادرة عن السلطات المحلية قليلة في العدد ومحدودة في الأهمية وتستأثر السلطات المركزية بسلطات كبيرة ويكون الحكم مركزيا .

 

       في البداية استطاعت الدولة عبر استخدام أسلوب عدم التركيز الإداري تحقيق العديد من المزايا حيث حدت من هيمنة السلطة المركزية على الأطراف وذلك بتوزيع الاختصاصات الإدارية بين المركز والأطراف . وفي نفس الوقت فان أداء الأطراف اصبح يتسم بالفاعلية والكفاءة بصورة جيدة مقارنة مع أسلوب التركيز الإداري وهذا راجع إلى أن التنظيم الإداري اصبح يباشر من قبل أفراد يعيشون في مراكز قريبة من الأطراف ولكن لا يجب أن يغيب عن الأذهان بان هذا الأسلوب يبقى تحت إطار المركزية وذلك لأنه يختلف في طبيعته عن المركزية إلا في مدى وطريقة توزيع الاختصاصات . وهي بالتالي لم تصل إلا مرحلة اللامركزية , حيث تباشر الهيئات فيها اختصاصات أصلية مستمدة من القانون دون تدخل من السلطة المركزية وبالرغم من أن بعض الآراء التي أشارت في دراستها لهذا الموضوع من منطلق أن مفهوم عدم التركيز الإداري هو مقدمة أو حتى مرحلة أولى من مراحل اللامركزية . وانطلقت هذه الآراء من مفهوم  أن هذا الأسلوب يخفف العبء عن السلطات المركزية في العاصمة وبالتالي تتحقق السرعة في إنجاز الوظيفة الإدارية ولكن بإدراكنا أن السلطة المركزية تمارس على موظفيها سلطة الرئاسة وهي تكفل خضوع هؤلاء لإرادتها ولذا تبقى الصورة بعيدة عن مفهوم اللامركزية.

 

على صعيد مؤسسات الحكم الفلسطيني فقد تعرضت لتأثيرات عديدة نابعة من توجهات السلطات المتعاقبة على فلسطين في تحقيق أهدافها المتمثلة في إلحاق السلطة المحلية بالسلطة المركزية  من اجل اختراق المجتمع المحلي الفلسطيني وقد تفاوتت هذه التأثيرات من فترة لأخرى بحسب قدرة السلطة المركزية الخارجية وتوجهاتها في الوصول إلى النسيج المجتمعي الفلسطيني وتميز التنظيم المحلي الفلسطيني بانعدام وجود سلطة فلسطينية تهتم بالتنظيم المحلي الفلسطيني حتى بدايات عام 1994 م .

 

ورثت السلطة الفلسطينية هيئات محدودة الصلاحيات والاختصاصات فإضافة إلى العوامل السياسية المتمثلة بتحقيق أهداف السلطة المركزية الخارجية مع عدم الاهتمام بالسلطة المحلية , ظهرت هناك أسباب متعددة حدت من تطور السلطة المحلية الفلسطينية فالثقافة السياسية السائدة في المجتمع الفلسطيني تأثرت بالسلطات الخارجية التي حكمت فلسطين وبالتالي اصبح المواطن ينظر بصورة سلبية اتجاه السلطة المحلية باعتبارها الهدف الأول للسلطات الخارجية كما أن العشائرية والطائفية قيدت من تطور السلطات المحلية خلال الحقب الماضية وامتد تأثيرها إلى الوقت الحاضر حيث برزت بشكل كبير في تعيينات  السلطة المركزية لأعضاء لجان مجالس الهيئات المحلية .

 

وبالتالي فان الحديث عن تطبيق اللامركزية في المجتمع الفلسطيني أو تطبيق المركزية وهل في حاجة داخلية أو خارجية يقودنا إلى القول انه في بداية كل دولة،  تقوم هذه الدولة بتطبيق المركزية للمحافظة على الدولة من الانقسام . في الحالة الفلسطينية فان السلطة الفلسطينية قامت بتطبيق المركزية وذلك للتقليل من اثر اتفاقية أوسلو التي ساهمت بشكل مباشر في تجزئة الخارطة الفلسطينية وقد ظهر ذلك بشكل جلي في انتفاضة النفق والأقصى حيث قسمت المناطق الفلسطينية إلى جزر متناثرة معدومة الخدمات والمفترض أن قامت السلطة بدراسة المجتمع الفلسطيني بصورة اكثر عمقا .

 

من المفترض أن تكون اللامركزية هي حاجة داخلية وليست خارجية ويمكن أن تطبق بمساعدة خارجية والواقع الفلسطيني هو الذي يحدد ذلك ومن المفترض أيضا أن يتم وضع خطة للامركزية من قبل الفلسطينيون لانهم أدرى بالخارطة الفلسطينية من كافة الجوانب وخصوصا الثقافية والسياسية والتاريخية وليس وفق رؤية خارجية الهدف منها سياسي اكثر من إصلاحي .

عند الحديث عن ثقافة اللامركزية في المجتمع الفلسطيني فانه يجدر ذكر ما يلي : -

20 مايو1994اصدرالرئيس ياسر عرفات القرار الرئاسي رقم (1) جاء فيه أن يستمر العمل بالقوانين والأنظمة والأوامر التي كانت سارية المفعول قبل 5-6-1967 في الأراضي الفلسطينية ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) حتى يتم توحيدها .

ورثت السلطة الفلسطينية أيضا بلديات ومجالس محلية تعاني العديد من المعوقات التي ارتبطت بشكل أساسي بالاحتلال الإسرائيلي وهدفه السياسي حيث سعى إلى تدمير البنية التحتية وإلحاق الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي .

فمن الناحية الإدارية عانت البلديات الفلسطينية منذ نشأتها من سيطرة السلطة المركزية الشديدة على إدارة أجهزتها وفي عملية اتخاذ القرار فالقوانين الاحتلالية منحت جميعها رئيس البلدية المعين من قبل السلطة المركزية صلاحيات واسعة وشبه مطلقة في اتخاذ القرار بينما طغت المكانة الاعتبارية على الأعضاء دون أن تمنحهم اختصاصات واسعة شبيهة بالرئيس المعين .وبالتالي اصبح رئيس البلدية منفرد باتخاذ القرار بمعزل عن الأعضاء الآخرين .

 

وقد ساهمت هذه التوجهات والإجراءات الاحتلالية التي تفشي ظاهرة عكست صورة سلبية على أداء المجالس المحلية إلا وهي ظاهرة المحسوبية . فالقوانين الاحتلالية أعطت صلاحيات واسعة لرئيس البلدية الذي يشرع منذ بداية تسلم منصبه في تطويع الجهاز الإداري لتنفيذ رغبته ومن هنا من التوظيف يصبح الأداء الذي يستطيع من خلالها السلطة المركزية اقتران الجهاز المحلي وذلك بزرع المؤيدين والتابعين لها ومن خلال هذا الأسلوب في التوظيف استطاعت السلطة المركزية من خلال اتباع رؤساء البلديات إرضاء أعضاء المجالس برعاة وساطتهم الوظيفية واسترضاء مراكز القوى المختلفة سواء كانت عشائرية أو سياسية وهذا الأسلوب في التوظيف يؤدي في النهاية إلى تدني خبرات وقدرات الجهاز المحلي من جانب , والى ضعف أساليب الإدارة الحديثة في تنظيم عمل البلديات وإدارة شؤونها من جانب آخر . وبهذا يبقى راس البلدية تابعا على راس هرم إداري ينفذ له الرغبات ولا يستطيع مجابهته في اتخاذ القرار .

 

لا توجد أولوية في تطبيق اللامركزية في اجندة المواطن العادي المشغول الآن بقضايا المقاومة والتحرر على حساب مشاكل الإصلاح كما أن السلطة مشغولة في الوقت الحاضر بمشاكل الاحتلال وقضايا اللامركزية والإصلاح جاءت لضغوطات خارجية اكثر منها داخلية .

أن المفترض أن يقوم بتطبيق اللامركزية السلطة الحاكمة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وان تجارب الدول المجاورة ( الأردن ومصر ) تصب في هذا الاتجاه .

تستطيع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وبالتعاون مع مؤسسات دولية ذات خبرة أن تساعد السلطة في ارساء وتطبيق اللامركزية بشكل تدريجي .

إن تطبيق اللامركزية لا يعني إضعاف الحكومة المركزية وإنما يساعد الحكومة المركزية من خلال اللامركزية أن تركز على قضايا مهمة بينما تقوم الهيئات المحلية بالتركيز على القضايا المحلية .

إن العبء يقع على عاتق السلطة الفلسطينية في تطبيق اللامركزية فالسلطة التشريعية هي الجهة التي تسن القوانين وتقرها وتقوم بالضغط على السلطة التنفيذية من اجل تنفيذ ما اقر في السلطة التشريعية ومن هنا فان السلطة التشريعية والمجلس التشريعي دورا حيوي وهام في تطبيق اللامركزية .

في النهاية فان تطبيق اللامركزية والمركزية يتحدد تطبيقهما بظروف الدولة فمن الضروري في مرحلة البناء والمقاومة أم يتم تطبيق المركزية ثم اللامركزية .

 

 

توصيات على المدى القصير :

1-   تغيير جوهري وشامل في طبيعة العلاقة بين السلطة المركزية والمحلية وهذا يعني أن تسهم وزارة الحكم المحلي في صياغة وبلورة قوانين ديمقراطية وعصرية للبلديات ولانتخاب الهيئات المحلية قوانين تستجيب لتطور الاجتماعي والتاريخي للشعب الفلسطيني ... قوانين تبدأ في أفكارها ومقامتها وصياغتها من حيث انتهى الآخرون وليس من حيث بدءوا ولذا كان من الأجدر عند وضع المشرع الفلسطيني لقوانين الانتخابات لسنة 1996 وقانون عمل الهيئات المحلية  الفلسطينية  أن يأخذ بالاعتبار هذه الأسس لتطوير مفهوم السلطة المحلية لاان يرسخ النمط المتوارث القائم على العلاقة العمودية والهرمية بين السلطتين تلك العلاقة التي تندرج في إطار المركزية الإداري التي تحد من تطوير وتفعيل عمل السلطة المحلية .

2-  لابد من الإسراع في إجراء الانتخابات لمجالس الهيئات المحلية وإغلاق ملف تعيينات اللجان لادارة هذه المجالس فلا يمكن الحديث عن بناء مجتمع ديمقراطي فلسطيني دون أن يقترن ذلك بالتطبيق العملي على ارض الواقع الذي يعني وصول أعضاء مجالس الهيئات عن طريق الانتخاب بطريقة مباشرة من قبل الجمهور  لادارة هذه الهيئات .

3-   يجدر بالوزارة العمل على توسيع صلاحيات الهيئات  المحلية وذلك عن طريق رفدها بكل المقومات الضرورية بما فيها المساعدات المالية للوصول التدريجي المبرمج إلى وضع الاستقلالية كما يجدر بالوزارة أن تبادر إلى تطبيق سياسة العدالة في التوزيع عند تنفيذ المشاريع المهمة وهذا يعني وضع أسس واضحة المعالم مقنعة في منطقها دون تميز بين محافظة وأخرى مع الآخذ بالاعتبار الأولويات ذات الطابع الوطني كالمناطق الحدودية آو مناطق الاستيطان .

4-  لابد من مراقبة أداء هيئات السلطة المحلية لمواجهة ومعالجة الخلل الإداري والساد والتقصير الإعلامي لذا يجدر أيضا التركيز على عقد الندوات والحوارات في وسائل الإعلام من اجل تعميق أواصر التواصل بين الجمهور والهيئات المحلية .

5-  إعادة ترتيب أوضاع البلديات والمجالس المحلية والقروية والتجمعات السكنية الفلسطينية وتبني سياسة دمج البلديات من خلال الاستمرار في سياسة المجالس المشتركة .

6-  عقد الاتفاقات الدولية لجلب المساعدات والمعونات الدولية واستخدامها واستثمارها في مشاريع البنية النحتية وتطوير وإصلاح أوضاع التجمعات السكانية الفلسطينية إنشاء لجان توجيه مشتركة بين الوزارة والدول المانحة .

7-   البدء بإشاعة مفاهيم المشاركة المجتمعية ( اللامركزية الإدارية ) من خلال تشجيع  السكان على المساهمة في تمويل المشاريع الخاصة بتجمعاتهم تمهيدا لنقل هيئاتهم لممارسة مبدأ اللامركزية في إدارة الهيئة المحلية وما تبع ذلك من تدريب لتلك المجالس عبر الدورات وورشات العمل حول هذا المفهوم الإداري والمالي المتطور .

8-   تطوير وتفعيل دور محاكم البلديات في المجالس المحلية من خلال تعين القضاة وتوثيق العلاقة مع وزارة العدل .

9-    مساعدة البلديات المستحدثة إداريا وماليا وقانونيا .

10-  التنسيق مع وزارة المالية وذلك لتحديد طبيعة العلاقة بين وزارة المالية والبلديات .

11-  إنشاء بنك البلديات وذلك لمساعدة البلديات في تطوير مواردها المالية .

12-  آن تقوم السلطة المركزية ممثلة بوزارة الحكم المحلي ووزارة المالية بتحويل مخصصات المجالس المحلية وفق القانون مثل رسوم النقل على الطرق .

13- الاستمرار  في دعم مجالس الخدمات المشتركة والعمل على خلق المزيد من تلك المجالس بحيث تشمل كافة المحافظات.

 

نتائج وتوصيات على المدى المتوسط والبعيد 

إذا أرادت  السلطة  الفلسطينية  أن تقيم مجتمعا سياسيا ديمقراطيا , فعليها أن تعمل بعكس ما كان قائما .  وهذا يعني تغيير جوهري  وكامل في مضمون العلاقة بين السلطة  المركزية والسلطة المحلية في المدى البعيد وبالرغم من أن عملية التحويل تحتاج إلى شروط عديدة ومترافقة مع فترة زمنية حتى تتم بصورة جذرية , إلا انه يمكن الوصول إلى ذلك عبر العمل على تغير القوانين  المقرة . فالهدف ليس إيجاد هيكلية إدارية تجمع أو تفصل بين مستوى التجمعات السكانية , بقدر ما هو تغير جوهري وعميق في مفهوم العلاقة بين السلطتين بحيث تقوم على أساس الندية والتكافئية مع العمل في البداية على منح الاستقلالية والتمثيلية لتلك الهيئات . ولن يتأتى  هذا باتباع الأساليب المتوارثة أو المجاورة شرقا , وإنما بوضع نظام إداري  شامل قائم على مفهوم اللامركزية الإدارية , وصولا إلى مفهوم اللامركزية السياسية , التي كان من الأجدر أن تقوم وزارة الحكم المحلي بتغير اسمها قبل أن تبادر إلى تغير إطارها القانوني والإداري .

 

ولإنجاح تجربة الحكم المحلي الفلسطيني ,  وللتخفيف  من أعباء السلطة المركزية وتعميقا للديمقراطية الفلسطينية وتحقيقا لمبداء المشاركة الجماهيرية ولتطوير ثقة المواطنين بالسلطتين المحلية والمركزية ولتوفير فرص التنافس بين المدن والمحافظات لكل ما تقدم لا بد أن يرتكز برنامج وزارة الحكم المحلي على وضع خطط وتأخذ بالاعتبار وخصوصيات  المرحلة الانتقالية والمرحلة النهائية . فعلى صعيد برنامج تطوير السلطة المحلية في المرحلة النهائية يجب التركيز على النقاط التالية :

 

1-  يصعب الحديث عن إمكانية تطوير عمل السلطة المحلية دون مواصلة العمل على استكمال السيادة الفلسطينية على كل مقومات الحياة في فلسطين . وقد أظهرت أحداث 28 أيلول الماضي بان مناطق السلطة الفلسطينية رهينة بيد سلطة  الاحتلال التي عمدت إلى تقطيع أواصر الصلة بين  المدن والحد من الحرية الاقتصادية والتجارية , ولذا فسوف يبقى تطور مؤسسات السلطة المحلية موضع شك ما لم يتحقق الجلاء التام الاحتلال عن كافة الأراضي الفلسطينية

 

2-  يجب إعادة قولبة بنية وهيكلية الهيئات المحلية في النواحي القانونية والإدارية والمالية . ففي الناحية القانونية , يجدب إعداد قانون جديد يتضمن نظام انتخابيا لهذه  الهيئات كل أربعه أعوام ،مع تحديد صلاحيات رئيس المجلس البلدي وإعفائه وفصل الإدارة افيذيه عن السلطه التشريعية في الهيئه المحلية. ومن الناحية الاداريه ، فيجب تحديد الصلاحيات والاختصاصات للتقسيمات المختلفة،وتحديث الكوادر الاداريه والتركيز على القضايا التنموية والتطويرية للمجتمع المحلي . وفي الناحية المالية ولترسيخ مفهوم الاستقلالية للهيئات المحلية، تمنح الهيئات المحلية القدرة على تحصيل موارد ثابتة كمدخل تتلاءم مع مدى ومجال النشاطات والخدمات التي تقدمها هذه الهيئات.

 

3-  كما أن تطوير الهيئات المحلية لا يمكن أن يتحقق إلا بتغيير النمط المتوارث لعلاقة إلحاق السلطه المحلية للسلطه المركزية،وخلق علاقة جديدة تقوم على إيجاد علاقة تكافئيه بين الطرفين. وهذه العلاقة لا يمكن أن تنشا بدون اعتراف مبدئي بتساوي مستوى الحكم المركزي والمحلي ،ويقترن هذا الاعتراف إجرائيا بقوانين وانظمه تكفل حقوق كل طرف من جهة، وتنظيم العلاقة الاعتماد يه المتبادلة بينهما بحيث يتحقق التكامل والانسجام بين المستويين من جهة ثانيه.

 

 

                                                              

 
 

PASSIA
The Palestinian Academic Society for the Study of International Affairs, Jerusalem

Tel: +972-2-6264426 / 6286566 • Fax: +972-2-6282819
P.O.  Box 19545,  Jerusalem
Email: passia@palnet.com
Copyright © PASSIA