|
PASSIA Meetings on Governance |
|
|
|
|
|
11
February 2004, PASSIA, Ramallah |
||
|
Speaker(s): Dr. Mashhour Abu Daka, Director of the Palestinian Information Technology Association (PITA), Ramallah. |
الحكومة الإلكترونية: أقصر الطرق للامركزية
مشهور
أبو دقة،
مدير
عام اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية
وسيلة و ليس غاية
لن يلغي استخدام التقنيات الحديثة
عن التوجه الأساسي نحو البناء الديمقراطي في المجتمع، فاستخدام التقنيات الحديثة
هو عبارة عن أداة لتسهيل عمل البناء
الديمقراطي للمجتمع وعادة يتبع ذلك تغيرات دستورية و قانونية. هذا يعني وجود النية
الحقيقية للتغير نحو المشاركة المجتمعية في الحكم و مراعاة معايير معترف بها
للشفافية و لجودة الحكم.
في غياب الرغبة السياسية في التغير
و مشاركة الشعب في الحكم فان مضمون الحكومة الإلكترونية سيبقي ضعيف و دون جدوى كما
ينبغي أن يكون تأثيره، لهذا تتوجه الأنظار نحو المجتمع المدني ليأخذ دوره في إحداث التغير المطلوب لدى السلطة و تسهيل المشاركة الشعبية في
طريقة الحكم.
إن الوضع الفلسطيني، كأي مجتمع آخر
له خصوصياته و لا يجوز نقل تجارب الحكومة الإلكترونية من دول أخرى كما هي بل
الاستفادة من تجارب الآخرين و بناء نظام يتناسب مع الوضع الفلسطيني.
على سبيل المثال من
خصوصيات المجتمع الفلسطيني:
سلطة غير كاملة السيادة
بناء مؤسساتي غير واضح
الضفة الغربية، القدس، قطاع غزة،
الشتات، داخل الخط الأخضر
مدن، قرى، مخيمات، مواطنين، لاجئين،
نازحين
تعدد المسؤولية و السلطات، السلطة
الوطنية، منظمة التحرير، المجلس التشريعي، المجلس الوطني، بلديات، محافظات.
إطغاء الوضع السياسي والأمني على
المسائل المدنية و الحريات الشخصية
الاعتماد على التمويل الخارجي لدعم
موازنة الدولة
تعريف الحكومة
الإلكترونية؟
البناء الحكومي يمكن أن يعرف بالطرdقة التي تدار بها شؤون
المجتمع، و الحكومة الإلكترونية تدل على الأداة التي تستخدم في طريقة المشاركة في
الحكم (في هذه الحالة شبكات أنظمة المعلومات و التقنيات الحديثة)، إن دور أنظمة
المعلومات قد يختلف باختلاف الدور المنوط بها، تستخدم أنظمة المعلومات في توصيل
الخدمات الحكومية أو رفع من مستوى جودة هذه الخدمات أو مساعدة الشعب على الوصول
لهذه الخدمات.
إن دور الحكومة الإلكترونية هو
إحداث هذا التغير في تقديم الخدمات للشعب، و أهم هذه التغيرات هي زيادة نسبة
التفاعل و المشاركة الشعبية في عملية الحكم و الرفع من مستواهما.
حواسيب ≠ إصلاح أو تحسين الأداء الحكومي
أهداف عامة للحكومة
الإلكترونية
·
توصيل خدمات
بطريقة افضل للمواطنين
·
تحسين الخدمات
لقطاع الأعمال
·
شفافية و محاربة
الفساد
·
إعطاء الشعب قوة
من خلال توفير المعلومات
·
كفاءة اكبر في
عملية المشتريات الحكومية
توفير المعلومات و
الحكم الصالح
الوصول
للمعلومات هي قوة، هكذا كان الأمر في السابق و مازال كذلك، تستخدم قوة المعلومات
للوصول لسدة الحكم وممارسة السلطة في الدول الديمقراطية.
في
حالة الحكم الصالح، يتم الحصول على المعلومات و يتم استخدامها بطريقة إستراتيجية
للصالح العام، أما في حالة الحكم الفاسد، تستخدم المعلومات للحصول على مكاسب خاصة
أو تضليل الشعب أو إخماده
كذلك يجب على الحكومات أن تقوم بتوفير المعلومات
اللازمة لمواطنيها عبر شبكات الاتصالات أو الإنترنت . حيث يجب أن تتواجد سياسة يتم
بموجبها جمع الوثائق والمعلومات والنماذج الحكومية مباشرة عبر الإنترنت مثلا.
وباختصار كلما ظهرت وثيقة حكومية جديدة أو معلومات جديدة يجب وضعها مباشرة على
الشبكات المحوسبة وبثها . وفي هذا الإطار فان اكبر مشكلة تواجهنا هي مشاكل
التوثيق، إذا ليس ثمة نظام توثيق فاعل يضع كافة وثائق العمل الحكومي في موضعها
الصحيح بالوقت المطلوب ، فإذا ما كان هذا واقع العمل الحقيقي فان من الخطورة
الاتجاه لبناء الحكومة الإلكترونية قبل إنهاء المشكلة القائمة في الواقع غير
الإلكتروني .
أهمية الحكومة
الإلكترونية في الدول النامية
كما هو الحال في كل دول العالم،
عملية الحكم لها تكاليف باهظة، تزيد هذه التكاليف اكثر في الدول النامية حيث تكون
إنتاجية الحكومة قليل نسبيا إذا قورنت بالدول المتقدمة بالإضافة لعدم خضوع
الحكومات في الدول النامية عادة للمحاسبة الشعبية (الانتخابات).
من خلال الحكومة الإلكترونية تقوم
تقنيات المعلومات بالأعمال الأساسية الآتية:
1-
الأتمتة، تحل
مكان الأعمال الروتينية و المتكررة وتشمل هذه الأعمال أعمال التخزين، و المعالجة و
إصدار أو بث المعلومات
2-
إصدار التعليمات
لدعم عملية الأتمتة و المساعدة في اتخاذ القرار، عمليات الاتصال و تطبيق القرار
3-
عمليات التحول و
التجديد لدعم عمليات يقوم بها الموظفون مثل استحداث خدمات جديدة للجمهور
هذه الأعمال ينتج عنها الآتي:
·
أعمال حكومية
بتكلفة أقل
·
ناتج حكومي أكبر
·
معاملات رسمية
في وقت أقصر
·
معاملات رسمية
أفضل
·
سلطة مبدعه وذلك
من خلال عمليات التجديد
لا تعتبر التجارة الإلكترونية ((e-commerce و الأعمال الإلكترونية e-business)) من أعمال الحكومة الإلكترونية و
إنما تعتبر من نشاطات القطاع الخاص.
من أهم النشاطات
الناتجة عن الحكومة الإلكترونية:
1-
رفع مستوى
العمليات الإداريةe-Administration
رفع
مستوى الكفاءة وفعالية العمليات والإجراءات داخل القطاع الحكومي و تقليل التكاليف
الحكومية ( حكومية – حكومية G2G ) .
2-
اتصال أفضل مع
المواطنين e-Citizens و e-Services
رفع
مستوى رضا المواطن عن الخدمات التي تقدم له ( حكومية – مواطن G2C)، السماع لشكاوي المواطنين و الرد
عليها بأسرع وقت، تزويد المواطن بالمعلومات باستمرار
3-
رفع مستوى تفاعل
المجتمع المدني ومساهمة افضل في عملية الحكم e-Society
مساندة برامج التطوير والتفاعل المجتمعي الاقتصادي
( حكومية – أعمال G2B) وتطوير الجمعيات الأهلية عن طريق شراكه بين الحكومة و المؤسسات
المجتمع المدني، رفع مستوى الخدمات لقطاع الأعمال.
التحديات التي تواجه
تطبيق الحكومة الإلكترونية
أهمها الاستعدادات التقنية للحكومة
الإلكترونية e-Readiness
1-
جاهزية البنية
التحتية المعلوماتية
جاهزية
النظام الإداري، السجلات و أنظمة العمل لابد أن تكون موجودة و ملائمة لكي ينتج
عنها كمية البينات اللازمة وذات جودة عالية لدعم عمل الحكومة الرقمية، على سبيل
المثال في كثير من الدول البينات غير دقيقة و من السهل العبث فيها نتيجة لقلة
الخبرة في أمن الشبكات و تخزين المعلومات (على سبيل المثال تم سرقة المرافعات
الفلسطينية لمحكمة العدل الدولية في مطار تل أبيب أثناء سفر أحد الوزراء)
2-
جاهزية البنية
القانونية
جاهزية
القوانين و التشريعات مثل قانونية التواقيع الرقمية، و تشريعات تخص حرية الحصول
على المعلومات أو نشرها
3-
جاهزية المؤسسات
الحكومية
لابد
من وجود جسم حكومي لقيادة مشروع إقامة الحكومة الإلكترونية و تطويره من خلال
التدريب و زيادة الوعي في المؤسسات و تنسيق عمل الحكومة الإلكترونية بين مؤسسات
الدولة
4-
وفرة الموارد
البشرية
وجود
الخبرات و الكفاءات المدربة على استعداد للعمل في مؤسسات القطاع العام، يجب توفر
روح المبادرة لتطبيق التقنيات اللازمة لتطوير عمل الحكومة الإلكترونية باستمرار و
أفراد قادرة علي تغير ثقافة العمل السائدة في قطاع العمل و خصوصا التجاوب مع
متطلبات المواطنين مثلهم كالزبائن لمؤسسات القطاع الخاص وكذلك القدرة على الإفصاح
عن البيانات و مشاركة الآخرين فيها
5-
جاهزية البنية
التقنية
بناء
شبكة محوسبة بتقنيات جديدة
6-
رؤية قيادية و
وجود تفكير استراتيجي
إن
من أهم عوامل نجاح تطبيق الحكومة الإلكترونية في الدول النامية هو وجود رؤية استراتيجية من القيادة وجعل تطبيق
كل عناصر الحكومة على جدول أعمال كل وزارة وكل مؤسسة حكومية و العمل علي تذليل
العقبات أمام عمل الحكومة
مشاريع
للحكومة الإلكترونية
·
خدمات الجوازات
و الأحوال المدنية و الانتخابات
·
خدمات الصحة
·
خدمات الاتصالات
و المعلومات
·
خدمات التشغيل و
التوظيف و المشتريات الحكومية
·
خدمات التأمينات
و الشئون الاجتماعية
·
خدمات التجارة
الداخلية و الخارجية
·
خدمات الضرائب
·
خدمات الكهرباء
و الطاقة و المياه
·
خدمات التعليم
·
خدمات الإسكان و
الطابو و مساحة الأراضي
·
خدمات السياحة
·
خدمات المواصلات
·
الخدمات البلدية
·
خدمات الأمن و
المرور
·
خدمات المحاكم و
السلطات القضائية
·
خدمات الصناعة و
شؤون البيئة
·
خدمات الزراعة
ثقافة تقنيات المعلومات
(محاذير و مخاطر)
·
تقنيات
المعلومات بحد ذاتها لا تغير الثقافة ولا
الممارسة الإدارية حيث ينظر للحاسوب كأداة للاستخدام من قبل الموظفين غير إداريين
لطباعة المستندات، بينما في كثير من مؤسسات القطاع الخاص و القطاع الأهلي قد بدأ
تتلاشى هذه الوظائف حيث يقوم المدراء و الإداريون بطباعة رسائلهم و إرسالها من
خلال شبكات الحواسيب.
·
قدرة تقنيات
المعلومات على جعل الحكومة أكثر ملائمة للتجديد و الحداثة تقع على قدرة الحكومة
على صياغة رؤية لسياسة واقعية و تطبيقها عمليا، إنجاز هذا في معظم الدول النامية
عملية في غاية التعقيد وقد يكون لها تبعات سياسية، لهذا ليس بالضرورة أفضل الحلول
التقنية يتم تطبيقها، إن توفير المعلومات و المعرفة اللازمة للمعنيين لرسم سياسة
الدولة ليس بالضرورة يؤدي للقرار السليم و قد يكون هناك فارق بين السياسة المرسومة
و التطبيقات العملية
·
إن من أهم نتائج
إنشاء واستخدام الحكومة الإلكترونية هو الشفافية في العمل و بذلك محاربة الفساد من
خلال نشر المعلومات وضمان عدم محاربة الموظفين الحكوميين لهذه الشفافية لان مصالحهم
الخاصة سوف تتهدد، وقدرة الموظفين الرسميين على استغلال هذه الشفافية واستخدام
أنظمة المعلومات و المعلومات المتوفرة لمحاربة الفساد داخل مؤسسات الدولة و
خارجها. إن ضعف مؤسسات المجتمع المدني و عدم مقدرتها على التعاون فيما بينها
لمحاربة الفساد فانه ينتج عن ذلك أن نتائج هذه الشفافية سوف تكون اقل مما هو مرجو
منها. إن اكبر فئات المجتمع التي بحاجة إلى مساعدة الحكومة هي الفئات الفقيرة و
المهمشة و الغير منظمة لذلك لابد من تقوية هذه الفئات لكي تحسن استخدام الشفافية
المتاحة من خلال الحكومة الإلكترونية للمحافظة على مصالحها و استخدام الخدمات
المتاحة على افضل وجه و خصوصا خدمات السلطات المحلية.
·
فشل أو غياب
السلطة و عدم وجود حالة الاستقرار السياسي و الاقتصادي و التفرد بالحكم، حكم شخصي،
و إبعاد السلطة التشريعية و السلطة القضائية عن عملية إدارة المجتمع يحد بشكل كبير
من نجاح الحكومة الإلكترونية، لكن يجب أن لا يكون هذا وصفة للسكون و عدم عمل شئ،
إن عمل أنظمة المعلومات قد يستغل للدفع من اجل التغير وهنا يكمن دور المجتمع
المدني.
·
ماذا عن
استمرارية عمل الحكومة الإلكترونية و بعد الانتهاء من اخذ الصور التذكارية بعد
التواقيع وبعد تغير السياسيين (الوزراء) و بالتالي يتغير موظفي الحكومة الكبار
التابعين و الممولين، في غالب الأمر سوف يبقى عدد هائل من الحواسيب بدون استخدام و
كمية كبيرة من الغبار المتراكم. لابد من التفكير الجدي باستمرارية المشروع واخذ
هذه المواضيع بالحسبان عند التخطيط للمشروع.
·
سلق المشروع!،
وضع برنامج عمل طموح قد يؤدي إلى اختصار تطبيقات عملية مما يؤدي إلى عدم التأكد من
استمرارية العمل، على سبيل المثال الاعتماد على المستشارين الأجانب أو البحث عن
حلول جاهزة للتطبيق دون عمل الدراسات اللازمة وتصميم المشروع ليتناسب مع احتياجات
المستخدم و ليس متطلبات الممول
·
خلق التوازن بين
متطلبات المجتمع و متطلبات الممولين أو مزودي الخدمات للمشروع، هناك خطر حقيقي أن
تكون مبادرة إقامة المشروع لسبب وجود ممول مهتم و لذلك يصمم المشروع على هذا
الأساس ويغفل المشروع المتطلبات الأساسية للمواطن أو يتم تغير عناصر مهمة من
المشروع لتتناسب مع مزود خدمة معين و ذلك بغرض استيفاء مصالح شخصية لموظفين كبار،
يجب إبعاد تأثير مزودين الخدمات عن متخذي القرار و مأسسة عمليات المشتريات، كذلك هناك تخوف من جعل مشروع
الحكومة الإلكترونية مشروع منطوي يخطف من قبل مجموعة صغيرة من المتحكمين و رواد
التقنيات الحديثة وبهذا سوف ينظر للمشروع على كونه مشروع لجلب المنفعة الشخصية
للأعداد قليلة في المجتمع و يبقى المشرع غير معني بالهموم العامة للشعب.
·
شبكة الحاسوب
الحكومية، عند إنشاء الحكومة الإلكترونية، تقوم السلطة عادة بتدشين شبكة خاصة و
منفصلة عن الشبكات الخاصة و العامة الأخرى وذلك لدعم كل المشاريع المحوسبة للحكومة
الإلكترونية وكذلك رفع من فعالية خدمات الحكومة عن طريق الحوسبة. محاولة تحسين أو
بعث روح الحياة في ما هو موجود قد يخلق معيقات للتقدم بالمشروع
·
حيث أن معظم
الدخول للشبكة الحكومية المحوسبة سوف يكون عن طريق شركة اتصالات محتكرة هذه الخدمة
لذلك على السلطة التأكد أن التكلفة على المواطن لن تكون عالية لاستخدام الشبكة، و
على السلطة التأكد من أن هناك منافسة في سوق الإنترنت لتعميم استخدامها في جميع
مناطق نفوذ السلطة، إن إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم المنافسة و مراقبة الأسعار هو
الطريق المتبع لضمان انخفاض الأسعار وتعميم استخدام الإنترنت في أي مجتمع.
