PASSIA Meetings on Governance


 

Home > Special Projects > Governance Project> 2004

 

Decentralization and the Future of the Next Municipal and Legislative Elections

الموضوع: اللامركزية و مستقبل الانتخابات البلدية و التشريعية

المكان : فندق البست إيستيرن – البيرة
التاريخ:  6/1/2004

·        مقدمة الدكتور مهدي عبد الهادي

·        المتحدث الأول/ جمال الشوبكي، وزير الحكم المحلي

·        المتحدث الثاني/ المحامي علي سفا ريني

·        المتحدث الثالث/ رفيق النتشة، رئيس المجلس التشريعي

 

 

 

 

  مقدمة الدكتور مهدي عبد الهادي:

يطيب لي أن أرحب بكم جميعاً في هذا اللقاء الفكري الذي يأتي ضمن برنامج " الديموقراطية و الحكم الصالح" في مرحلة مأسسة المشروع الوطني في إقامة الدولة الفلسطينية على أسس الديموقراطية و الحرية و العدالة، و موضوع اللقاء: اللامركزية و مستقبل الانتخابات البلدية و التشريعية.

 

إن محاولات المجتمع المدني و خاصة برامج جمعيتنا في دعوة النخبة السياسية و الفكرية للحوار في هذه القضايا لبلورة رؤية مشتركة و رسم إطار عمل ليأتي في ظروف غير طبيعية و غير مسبوقة في مجتمعات أُخرى و خاصة مع استمرار أدوات و فعاليات الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية و قطاع غزة.

 

إن لقاء اليوم يجمع عدد من المسئولين في المجلس التشريعي الفلسطيني ووزراء في السلطة الفلسطينية و نخبة من المحامين و الصحفيين و ممثلي الفصائل السياسية و أساتذة الجامعات و نشطاء من مؤسسات السلطة و المجتمع المدني.

 

و كمدخل لبدء الحوار أرجو أن أعرض بإيجاز المناخ السياسي العام و آفاق الخيارات و التحديات أمام شعبنا:

 

أولاً: لا يختلف اثنان أننا نعيش "نكبة جديدة" تفوق في آلامها و مآسيها و خسائرها و آثارها في المنظور الحالي و المستقبلي نكبتنا الأولى عام 1948م.

 

ثانياً: الأراضي المحتلة عام 1967م يقام عليها 145 مستوطنة إسرائيلية يعيش فيها حوالي 400 ألف مستوطن مع سيطرتهم الفعلية على أكثر من 42% من الضفة الغربية.

 

ثالثاً: لقد هاجر خلال السنوات الثلاث الماضية حوالي 150 ألف فلسطيني من المهنيين و أبناء الطبقة الوسطي و يعيش حوالي ثلاثة ملايين و أربعمائة ألف مواطن فلسطيني موزعين بين 15% في المخيمات و 28.5% في الريف و 58.5% في المدن في كنتونات مقطعة تفصلها المستوطنات و الطرق الالتفافية مع عزل كامل لمدينة القدس و مواطنيها.

 

رابعاً: يتم بناء "جدار الفصل العنصري" كعامل استراتيجي جديد في رسم العلاقة بين الأرض و الناس من جهة و بين الفلسطينيين و الاسرائيلين من جهة أُخرى. يقوم الجدار بارتفاع 6-8 أمتار و عرض 60 متراً و تحيط به أسلاك كهر بائية و شائكة على الجانبين و يمتد حوالي 475 كيلومتراً و يسيطر على حوالي 16.8% من أراضي الضفة الغربية و يحاصر حوالي 206 مدينة و قرية و يتم تقييد حركة 800 ألف مواطن فلسطيني.

 

خامساً: يفرض جدار الفصل العنصري "الحل الإسرائيلي" لعزل المواطنين الفلسطينيين و محاصرتهم داخل كنتونات بداية إلى تحقيق "الترانسفير الداخلي" مع استمرار القمع والقهر القتل و التدمير لتحقيق " الترانسفير الخارجي" تدريجياً و الاستيلاء على الأرض.

 

سادساً: أصبحت السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخبة منذ عام 1996م محاصرة و ضعيفة و لا تملك القوة العملية على أرض الواقع لتفرض القانون و النظام و الحفاظ على الأمن الداخلي ناهيك عن الدفاع و المقاومة ضد سياسيات و ممارسات الاحتلال و تكاد تنحصر مهامها في الشؤون الإدارية و الدبلوماسية و الإعلامية و المحافظة على جهاز بيروقراطي يضم حوالي 120 ألف موظف.

 

سابعاً: تبدي فصائل المقاومة الإسلامية استعدادها لقبول التحدي الخارجي بمقاومة الجدار العنصري و إثبات أنه لا يوفر حل "العقدة الأمنية" الإسرائيلية و هذا يعني استمرار النزيف الفلسطيني و أيضاً قبولها التحدي الداخلي لتولي زمام قيادة الشعب الفلسطيني بدلاً من منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الحالية!

 

ثامناُ: في الظروف الدولية و الإقليمية الراهنة يغيب "الحضور" و "التدخل" الخارجي لوقف أو تحويل أو تعديل خطط الحكومة الإسرائيلية الحالية في فرض "حل إسرائيلي" يرسم الحدود المستقبلية بين الفلسطينيين و إسرائيل و يلغي أي أمل في حل سياسي قائم على أساس دولتين.

 

تاسعاً: إن السكوت على الوضع الحالي يعني أن الأمر الواقع المفروض إسرائيلياً بأن يصبح الموضوع الفلسطيني من منظور دولي موضوع "حقوق إنسان" في الغذاء و الماء و الانتقال عبر البوابات الإسرائيلية و التصاريح الإسرائيلية و تسقط السلطة الفلسطينية كأمر واقع بانتهاء دورها و فعلها إن لم ينتقل "طلب حلها" من حديث الصالونات السياسية إلى إجماع وطني و مطلب شعبي.

 

عاشراً: هل يمكن توظيف الإمكانيات الحالية و في ظل مناخ الخوف و المجهول و أيضاً غياب أي حل سياسي في القريب المنظور للتحرك "الرسمي و الأهلي" الفلسطيني في جهد مشترك للمحافظة على الهوية الوطنية و المجتمع المدني الفلسطيني بأخلاقه و كرامته و إنسانيته لفرز "أجسام منتخبة في المدن و القرى" لتمثل الضمير الأخلاقي و الوطني و تحافظ على المجتمع دون السقوط و تتحالف فيما بينها لتثبيت الحركة الوطنية الفلسطينية في نضالها من أجل الحرية و الاستقلال دونما خوف من أن تكون أو تصبح هذه الأجسام "قيادات بديلة" أو عميلة أو تخرج عن الإجماع الوطني في تحرير الأرض و الإنسان تمهيداً لممارسة حقه تقرير المصير و الذي يعني دولة مستقلة أو دولة ثنائية القومية أو حتى دولة فدرالية أو ...!

السؤال المطروح اليوم: ماذا في حقيبة وزارة الحكم المحلي و المجلس التشريعي و رجال القانون عن الانتخابات و اللامركزية و أيضاً ما هو رأي الجمهور؟

 

·        مقدمة الدكتور مهدي عبد الهادي

·        المتحدث الأول/ جمال الشوبكي، وزير الحكم المحلي

·        المتحدث الثاني/ المحامي علي سفا ريني

·        المتحدث الثالث/ رفيق النتشة، رئيس المجلس التشريعي