|
|
|
|
|
|
|
Decentralization
and the Future of the Next Municipal and Legislative Elections |
||
|
الموضوع:
اللامركزية
و مستقبل
الانتخابات
البلدية و التشريعية المكان : فندق
البست
إيستيرن –
البيرة ·
مقدمة
الدكتور
مهدي عبد
الهادي ·
المتحدث
الأول/ جمال
الشوبكي،
وزير الحكم
المحلي ·
المتحدث
الثاني/
المحامي علي
سفا ريني |
||
|
|
أتفق
مع السيد
جمال
الشوبكي
الذي أصاب
كبد الحقيقة
عندما ذكر أن
قانون
الهيئات
المحلية
الفلسطيني
مؤسس على
المركزية
الإدارية، و
إن كنت أذهب أبعد
من ذلك لأنه
في الحقيقة
مؤسس على
مركزية إدارية
بالغة
التركيز. غير
أنني أختلف
مع قوله أن
اللامركزية
بالنسبة
للهيئات
المحلية تتمثل
في قيام
السلطة
المركزية
بتفويض تلك
الهيئات بعض
صلاحياتها.
ذلك أن
الهيئات
المحلية هي
في الحقيقة
حكومات
محلية
منتخبة من
الشعب مباشرة.
و منه تتلقى
التفويض
للقيام
بالمهام المنوطة
بها و لا
تتلقى هذا
التفويض من
السلطة
المركزية. و هي
بهذا
المفهوم
هيئات تتمتع
باستقلال
مالي و إداري
تامين. إن
الحديث عن
المركزية و
اللامركزية
الإدارية هو
حديث قديم
جديد و يعيد
في الذاكرة
صفحة طويت من
تاريخ الشعب
الفلسطيني.
ففي أواخر
العهد
العثماني و
تحديداً في
عام 1913 تأسس حزب
اللامركزية
العثماني
الذي رفع
شعار
اللامركزية
في الحكم. و كان
من بين مؤسسي
هذا الحزب
علي النشاشيبي
من القدس و
حافظ السعيد
من يافا و
سليم عبد
الهادي من
جنين. و كان
المرحوم علي
النشاشيبي
من بين
المناضلين
الأوائل
الذين
أعدموا على
يد جمال باشا
حاكم بلاد
الشام في ذلك
الوقت، و دفع
حياته ثمناً
للمبادئ
التي نادى
بها. و كما هو
معروف فقد
كان نظام
الحكم
العثماني
نظاماً
مركزياً إلى
أبعد الحدود.
و كان السلطان
الجالس في
الاستانة
يمارس نفوذه
حتى على من
يشغل وظيفة
مختار في
قرية نائية
من الإمبراطورية
العثمانية
المترامية
الأطراف. و غني
عن القول أن
المركزية
السياسية في
نظام الحكم
يستتبع
بالضرورة
مركزية
إدارية لان
المركزية
الإدارية هي
الوسيلة
الناجعة
لتركيز نظام
الحكم في يد
السلطة
الحاكمة. لقد
ظل نظام
الحكم
المحلي في
بلادنا و منذ
العهد
العثماني و
حتى يومنا
هذا فارغاً
من مضمونه
الحقيقي و لا
يحمل من
الحكم
المحلي سوى
الاسم. ففي
العهد
العثماني
كان قانون
البلديات الذي
صدر عام 1877
وسيلة
لامتداد
سلطة
الحكومة
المركزية
إلى كل زاوية
من زوايا
الإمبراطورية
و بسط نفوذها
على جمع
السكان. و سار
قانون
البلديات
الذي صدر في
العهد
الانتدابي
عام 1932 على نفس
المنوال، و
جعل من
الهيئات
المحلية
أداة في يد
سلطة الانتداب
و كان
المندوب
السامي يمتلك
صلاحيات
مطلقة في
تعيين أعضاء
المجالس البلدي
و حل هذه
المجالس و
مراقبة
ميزانياتها
و الإشراف
على تعيين
موظفيها و
مستخدميها. و
لم يختلف
قانون
البلديات
الأردني
لعام 1955 كثيراً عن
القانون
الانتدابي.
فعلى الرغم
من محدودية
الصلاحيات
الخدماتية
التي تقوم
بها البلديات
في ظل ذلك
القانون،
فقد احتفظ
وزير الداخلية
بصلاحيات
مطلقة في
تعيين أعضاء
المجالس
البلدية و
حلها و
الإشراف على
ميزانياتها السنوية،
كما منعت هذه
المجالس من
إبرام عطاءات
الأشغال إلا
بعد موافقة
المتصرف أو
المحافظ. و
بعد قيام
السلطة
الوطنية
الفلسطينية
عام 1995، تم
تشكيل لجنة
لوضع قانون
للانتخابات
العامة و
قانون
الهيئات
المحلية، و
كنت رئيساً للجنة
القانونية و
كانت الآمال
واسعة و
عريضة و كنا
نطمح في وضع
قانون
للهيئات
المحلية يجسد
معناها
الحقيقي و
يحقق
الغايات
المرجوة منها.
فالهيئات
المحلية
المنتخبة هي
في الحقيقة
مدرسة
للديموقراطية
يتخرج منها
القادة
الشباب
الذين
يستمدون
الشرعية من
جمهور الناخبين
و ليس من سلطة
الحكم. غير أن
قانون الهيئات
المحلية كان
مخيباً
للآمال، و
انطوى على
تركيز
صلاحيات تلك
الهيئات في
يد وزارة الحكم
المحلي. و
أكتفي أن
أقرأ عليكم
المادة (2) من
القانون
المذكور و
التي تنص
بالحرف
الواحد (وفقاً
لأحكام
القانون
تقوم وزارة
الحكم المحلي
بما يلي: رسم
السياسة
العامة
المقررة لأعمال
مجالس
الهيئات
المحلية
الفلسطينية
و الإشراف
على وظائف و
اختصاصات
هذه المجالس
و شؤون تنظيم
المشاريع
العامة و
أعمال
الميزانيات المالية
و الإدارية و
القانونية و
الإجراءات
الخاصة
بتشكيل هذه
المجالس).
معنى ذلك أن
القانون
المذكور قد
جعل الهيئات
المحلية
جزءا من كادر
وزارة الحكم
المحلي. فإذا
كان الأمر
كذلك فلماذا
تجري
الانتخابات إذا
كانت خاضعة
في عملها
لإشراف
الوزارة و هيمنتها؟
و كيف يمكن
اعتبار هذه
الهيئات
بأنها
حكومات
محلية مستقلة
مالياً و
إدارياً؟ و
لقد بلغ
الأمر بالقانون
المذكور أن
أناط
بالوزير
صلاحية وضع الأنظمة
المختلفة
التي يتوجب
على مجالس
الهيئات
المحلية
العمل
بموجبها، و
شمل ذلك حتى
تحديد رواتب
موظفيها و
بدلات
انتقالهم و
سفرهم. في
اعتقادي أن
تعديل قانون
الهيئات
المحلية بما
يجعل منها
حكومات
محلية
مستقلة فعلا
أهم بكثير من
إجراء
انتخابات
لهذه
المجالس في
ظل القانون
الحالي، لان
مثل هذه
الانتخابات
لن تغير من
الأمر شيئا
إذا ظلت
المجالس
المنتخبة
تقع تحت
هيمنة و
سلطان
الحكومة
المركزية. ·
مقدمة
الدكتور
مهدي عبد
الهادي ·
المتحدث
الأول/ جمال
الشوبكي،
وزير الحكم
المحلي ·
المتحدث
الثاني/
المحامي علي
سفا ريني ·
المتحدث
الثالث/ رفيق
النتشة،
رئيس المجلس
التشريعي |
|||||
|
|
|
|||||