CONFERENCES & WORKSHOPS (2005)  
 

Home > Conferences & Workshops > 2005
 
www.alquds.com

1 آب 2005



د. خريشة نائب رئيس التشريعي

الاجهزة الامنية لم تتوحد وولاء افرادها لقادتهم فقط
 

رام الله - من زياد ابو يوسف - شدد المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشؤون الدولية «باسيا» بالتعاون مع مركز جنيف لمراقبة القوات المسلحة تحت عنوان تحديات وتوقعات في قضايا الاصلاح الامني في فلسطين امس على ان هناك ضعفا يشمل كافة الاجهزة الوطنية سواء على مستوى كوادرها او افرادها وان هناك تجاوزات خطيرة للقوانين يرتكبها بعض افراد هذه الاجهزة وعدد من قادتها.
كما طالب المشاركون بتغيير الصف الاول من القيادة الامنية اذا ما كان هناك ارادة لاصلاح حقيقي مع وجود سلطة قضائية قادرة على جلب حقوق المواطنين، اضافة الى نائب عام قوي وقادر على تطبيق القانون.
واشار د. حسن خريشة النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي في حديثه خلال جلسات الورشة الى ضرورة وجود فلسفة امنية موحدة قادرة على الحفاظ على امن المجتمع الفلسطيني.
ودعا د. خريشة جميع المواطنين الى الخروج من ثقافة الخوف وعدم التردد بتقديم اي شكوى ضد اي مسؤول لأن ذلك يساعد في عملية اصلاح تخدم المشروع الوطني الفلسطيني.
وشدد خريشة على الحق الاصيل للمجلس التشريعي الفلسطيني في مراقبة الاجهزة الامنية كونها جزءاً من السلطة التنفيذية مشيرا الى ان هناك صداما ومعيقات برزت خلال الفترة السابقة في عملية المراقبة، تمثلت في مرجعية هذه الاجهزة، خاصة وان الرئيس الراحل ياسر عرفات كان يمثل وزير الداخلية وفي القانون حتى الآن لا يوجد صلاحية للمجلس ان يسأل رئيس السلطة.
لا فلسفة امنية
واعتبر د. خريشة ان فلسفة وتعود الاجهزة وعدم وجود فلسفة معينة لديها ادى الى وجود اقطاعيات لدى هذه الاجهزة نتج عن ذلك عدم ولاء افراد الاجهزة للدولة وانما للشخص الذي يترأس الجهاز.
وحول آلية الرقابة التي يعتمدها المجلس التشريعي قال د. خريشة ان المجلس يعتمد على الرقابة الذاتية والشعبية والتشريعية والقضاء، مؤكدا ان الرقابة الذاتية محاطة بالسرية الكاملة، فيما لم تأخذ الرقابة الشعبية حقها بسبب خوف المواطنين، بينما تمكنت الرقابة البرلمانية من فتح مجموعة من الملفات مثل فرض «الخاوات» والاعتقال السياسي والاعتداءات على المواطنين والمسؤولين والصحفيين ولكن هذه الملفات كانت عندما تصل الى النائب العام تحفظ لتغلق فيما بعد دون اي اجراء خاصة في ظل عدم قدرة السلطة القضائية على جلب الحقوق.
اين الخطة الامنية؟
واضاف د. خريشة ان المجلس التشريعي طلب من رئيس الوزراء ان يزود المجلس بخطة امنية تقدمها الحكومة تستند الى الرسالة التي اعتمدها رئيس السلطة الوطنية في برنامجه الانتخابي وهي ترتكز على الامن للمواطن.
وشدد د. خريشة على ان هناك فلتانا امنيا حقيقيا في الوقت الذي يتم تشخيصه من قبل محمود عباس «ابو مازن» رئيس السلطة واحمد قريع «ابو علاء» رئيس الوزراء دون وضع حد او دون ايجاد حلول مناسبة لهذا الفلتان.
واكد د. خريشة على ان الاجهزة الامنية لم تتوحد وكل ما جرى فيها من تعديلات هو فقط تغيير اشخاص مشددا على ان السلطة تفتقر الى الارادة والى القرار السياسي في هذا المجال ما ادى الى تدهور حياة الناس وارتفاع مستوى الجريمة، وخلق حالة من الخلل في النسيج الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني.
الاصلاح.. مطلب وطني
من جهته ممدوح نوفل عضو المجلس الوطني اعتبر ان الاصلاح هو مطلب وطني قبل ان يكون رغبة خارجية مشددا على ان الاحتلال هو تحد كبير للاصلاح ويتحمل الجزء الاكبر من الخلل الذي يعيشه الشعب الفلسطيني ولكن لا يجب ان يتحول الاحتلال الى شماعة نعلق عليها الاخطاء والفشل.
وعبر نوفل عن قلقه ان يستمر هذا الفلتان ليصل الى حالة الفوضى العامة خاصة في ظل الدعم الاسرائيلي لمثل هذه الفوضى مشيرا الى ان المهمة الملقاة على عاتق الاجهزة الامنية بهذه الفترة تتمثل بتقليل الخسائر وليس بتحقيق المكاسب.
وشدد نوفل على اهمية التفريق بين الدولة المستقرة ونظام الحكم الذاتي مشيرا الى ان التطورات الاخيرة نسفت الاتفاقيات ولكن على الجانب الفلسطيني ان يلتزم بما ورد بهذه الاتفاقيات الامنية.
الى ذلك اعتبر باسل جابر مدير وحدة التنسيق والدعم الفني للاصلاح في ديوان رئيس الوزراء في ورقته ان هناك ضعفا في الاجهزة الامنية، وان الاحتلال الاسرائيلي الذي دمر هذه الاجهزة ومقارها خلال الانتفاضة له الاثر الكبير على اداء هذه الاجهزة وقيامها بواجباتها.
وتطرق جابر الى التجاوزات الخطيرة للقوانين والتي تقع مسؤوليتها على افرادومسؤولي الاجهزة الامنية وضعف جهاز القضاء بكل مستوياته والمتمثل بنقص الكوادر ونقص الكفاءات التي تتولى المناصب القضائية.
من جهته شدد ارنولد لوفولد من مركز جنيف الديمقراطي لمراقبة القوات المسلحة على ان الاصلاح ضروري عندما تكون الاجهزة الامنية غير فعالة، لأن ذلك يؤدي الى وجود مشاكل كثيرة في مختلف مناحي الحياة وتكون هذه الاجهزة عبئاً على المجتمع ويكون هناك انعدام في الامن.
واعرب لوفولد عن سعادته ان يكون هناك اصلاح امني فلسطيني لما في ذلك من فائدة للمجتمع الفلسطيني والمجتمعات الاخرى.
واعتبر لوفولد ان برنامج الاصلاح الامني طموح للغاية ليس فقط للبلدان التي تمر بمرحلة تحرر وانما للدول المستقلة لأن الاصلاح يعاود صياغة هيكلية وتوزيع للادوار في المؤسسات وخلق جهاز رقابي قوي.
الشمولية مطلوبة
من جهته رولاند فريدريك الباحث والمستشار في مركز جنيف تطرق الى مجموعة من التحديات التي تواجه الاصلاح الامني مشيرا الى ضرورة وجود سياسة استراتيجية ملائمة لعملية الاصلاح، وضرورة تغيير هيكليات الاجهزة الامنية واشراكها في هذا الاصلاح، وان يكون هناك شمولية ولا يقتصر الاعلام على بعض القطاعات التي تواجه المشاكل.
الحرية.. والديمقراطية
الى ذلك كان هناك مجموعة من المناقشات تخللت اوراق العمل ركزت على عدم وضع الاصلاح شرطا مسبقا لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأن اي شعب محتل من حقه ان ينال حريته حتى لو لم يكن في مراحل متقدمة من الديمقراطية، وضرورة التفريق ما بين الدولة المستقرة والشعب الذي يقاوم الاحتلال خاصة وان اسرائيل لم تتعامل مع الاتفاقيات بايجابية ولا زالت تمارس الاحتلال

Published in the Al-Quds Newspaper on 01 August 2005