| Selected Articles |
||||||||||||||||
| Home > About Us > Dr.Mahdi | ||||||||||||||||
![]() على طريق الفوضى المنظمه- فلسطين بعد العراق
القدس المحتلة / من محمد أبو خضير صرح الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية في القدس (مؤسسة باسيا) أن القرار الاستراتيجي الإسرائيلي في هذه المرحلة هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وتوظيف قضية الجندي الأسير كأداة لتنفيذ مهمة انتشار هذه "الفيلة الحديدية" العسكرية نحو قطاع غزه في استعراض للقوة ثم الحصار والاقتحام وهدم البيوت والمؤسسات واغتيال رجالات المقاومة وأيضاً في قمع متواصل وبشكل يومي في نابلس وجنين ورام الله وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة لأعضاء المجلس التشريعي، والوزراء في الحكومة وابعاد أعضاء المجلس المنتخبين في القدس بالإضافة الى قصف مؤسسات رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية في غزة كعملية تصفية فعلية لرموز وعناوين حركة حماس الآن وقبل أن تتمكن من تثبيت قدميها، كجزء من البيت الفلسطيني تشارك وتفاوض مع بقية الفصائل وبالتحديد محاولة إفشال تحالفها مع فتح، الأمر الذي يشكل ولأول مرة تحالف العقلانيين مع العلمانيين مع المتدينين داخل البيت الفلسطيني في برنامج إجماع وطني فريد من نوعه تحت الحصار لتحدي الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف د0 مهدي يقول في لقاء خاص: " إن الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية كانت ولا تزال تهدف الى القضاء على حركة المقاومة الفلسطينية والتي تمثلت بفصائل م.ت.ف. والآن بحركة حماس، فإسرائيل لن تسمح بأن تصبح حركة حماس نموذجاً ناجحاً يمكن أن يُقتدى به وأن تصبح نموذجاً آخر لما يمثله حزب الله في لبنان، بمعنى أن تجمع بين الأمرين، المقاومة والحكم، في نفس الوقت وتستطيع فيما بعد أن تنقل الى النظام السياسي مفاهيم "الإسلام السياسي!! وقال د0 مهدي أن هذا الهجوم العسكري الإسرائيلي الحالي في قطاع غزة أدى الى تراجع مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الدولي وتحركت عواصم إقليمية في مظاهرات تندد بالعدوان في حين سعت القاهرة وعمان "للوساطة" واحتواء "الأزمة" لتبقى في مكانها والحرص على عدم انتشارها خارج حدود فلسطين..، وأيضاً تحركت بعض العواصم الأوروبية من منطلق الحرص على الأمن في المنطقة وأيضا عدم حدوث كارثة إنسانية في غزه. ولكن استمر التحالف الإسرائيلي الأمريكي والقول "بأن إسرائيل تدافع عن نفسها ومصالحها؟" وجرى التأكيد بأن الأجندة هي استمرار محاربة (الإرهاب) والذي من وجهة نظر واشنطن يمثل "الإسلام السياسي" وعنوانه الحالي في فلسطين حركة حماس، أما عن السيناريوهات المستقبلية لما يجري الآن فهي: السيناريو الأول: أن تنجح الوساطات العربية (القاهرة-عمان) أو الإقليمية (تركيا) الآن بإطلاق سراح الأسير العسكري الإسرائيلي مقابل "وعود" بإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين في المستقبل القريب وعلى مراحل، آخذين بعين الاعتبار "سابقة" إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين عام 1997، بوساطة الملك حسين رحمه الله كقائد قومي عربي تحمل مسؤولية وأمانة الحكم في ذلك الوقت وتمكن من الضغط على واشنطن وتم إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين في ما عرف بقضية خالد مشعل وإذا تم هذا السيناريو في تبادل الأسرى يمكن لجم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ووقف عدوانها وبالتالي إمكانية تحرك الموقف الفلسطيني وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الأسرى بتشكيل حكومة ائتلاف وطني بأجندة وطنية والبدء من جديد في نفق المفاوضات الطويلة المريرة المؤلمة مبنية على أسس خارطة الطريق من أجل حل سياسي مبني على أساس قيام دولتين على أرض واحدة، ولكن ستبقى قوات الاحتلال تمثل العصا الغليظة الإسرائيلية في القمع ومعاناة الفلسطينيين إلى جانب استمرار بعض المساعدات الأوروبية في البيت الفلسطيني. السيناريو الثاني: فشل الوساطات العربية والإقليمية وخضوع (المرت وبيرتس) لخطة الجنرالات المحددة في القضاء على حركة حماس الآن، وبالتالي سنشاهد اغتيالات لقادة فلسطينيين في الداخل والخارج وتصفية فعلية لمؤسسات السلطة الوطنية، وبالتالي إسقاط أبو مازن والعودة بالجميع الى بداية فصل جديد في هذا الصراع والذي قد يكون في انتفاضة ثالثة ولكن تختلف عن ما سبقها، بحيث يصبح "النموذج" لما تم في (كارم شالوم) في غزه، و(المقبرة الشرقية) في نابلس هي الصورة الجديدة، إن شباب الأرض المحتلة الذين يمثلون أكثر من 50% من المجتمع الفلسطيني يتساءلون عن مستقبلهم ويقولون للقادة وللمسئولين وللمفكرين أين أنتم من مستقبلنا في أرض محتلة يحاصرها الجدار وأصبحت مقسمة إلى (4) كانتونات ومجزئة بالطرق الاستيطانية وسقطت فيها القدس من وجدان العرب والمسلمين ولم يطرحها أحد على أي منبر منذ سنوات، ونعيش في (4) سجون مغلقة في نابلس ورام الله والخليل وغزه كلها منفصلة ومغلقة مع عزل كامل لأغوار الأردن واستمرار الاستيطان، والجدار الذي أصبح يشكل السكين الحاد الذي يقطع اللحم الفلسطيني يومياً. ورداً على سؤال اذا نفذ هذا السيناريو الأخير ماذا سيكون وضع حركة (حماس)؟ قال د0 مهدي أن حركة حماس ستصبح مع بقية الفصائل وجماهير الشبان حركة مقاومة تحت الأرض وجزء من هموم الناس لأن في ذلك استمرار ل فلسفة صراع الإرادات واستمرار المقاومة. والنموذج "المقبرة الشرقية في نابلس وكرم سالم في غزه حركة شعبية أهلية وقودها الشبان! وحول إمكانية لجوء إسرائيل إلى تصفية مؤسسة الرئاسة قال د0 مهدي: استبعد ذلك لأن أمريكا وإسرائيل وأيضاً أوروبا لا تريد "فراغ سياسي" وتحمل "أعباء" الاحتلال ولكن التحدي المفروض علينا حالياً استمرار المؤسسة العسكرية في الهدم والتصفية، الأمر الذي يشابه ما فعلت القوات الأمريكية في احتلال العراق أي التوجه نحو "فوضى منظمه"!
وقال د0 مهدي شهدنا في الاسبوعين الماضيين حادثتين: الأولى في غزه والثانية في نابلس حيث قامت مجموعة فلسطينية في غزه بعملية حفر خندق من قطاع غزه والوصول الى معسكر اسرائيلي في منطقة كرم سالم والقيام باشتباك مسلح تم على أثره استشهاد اثنين وقتل اثنين من الجنود الاسرائيليين وايضاً اسر جندي اسرائيلي مسلح واعتباره "أسير حرب" ! وفي اليوم الأول من هذا الشهر شهدنا في نابلس قيام مجموعة من الشباب الفلسطيني بالتصدي في اشتباك مسلح مع قوات ومجنزرات إسرائيلية اقتحمت قلب نابلس حتى وصلت الى المقبرة الشرقية، لقد تصدى الشبان لأكثر من (20) ساعة لقوات الاحتلال ولم يستسلموا حتى نفذت ذخيرتهم وخاصة وليد شحروري (16) عاماً وعلى الرغم من نداءات والدته وعلى مسمع من أهل المدينة كلها، وصمد أمام الرصاص والقنابل والقذائف وبقي ينزف حتى تمكنوا من إلقاء القبض عليه وعلى اثر ذلك خرجت نابلس نحو (200) ألف مواطن، خرجوا الى الشوارع يحملون جثمان أحد الشهداء ولتحية وليد شحروري وصموده. وأضاف د0 مهدي أن هذين الحدثين، لم يتما بأي تنسيق مع أحد وبدون تعليمات من أي قائد أو فصيل وبدون مرجعيات من الخارج وعبرت عن غضب الشبان وإصرارهم على تحدي قوات الاحتلال. إن شبان غزه ونابلس يعرفون أنهم بهذه المعارك "الصغيرة" لن ينهوا وجود قوات الاحتلال ولن يغيرا كثيرا في الأجندة الإسرائيلية الحالية وإنما أرادوا أن يقول للمحتل أنهم قادرون على التصدي له وإذلاله وقادرون على جرح "انف هذا الفيل الأعمى" الذي يسيطر على حياة الناس ويريدون زعزعت "كبريائه" بأنه جيش لا يهزم وأرادوا أيضاً أن يوصلوا رسالة للرأي العام بأن الخيارات لم تنتهي وأننا أمام محطة جديدة! وقال د0 مهدي: "هذا الجيل الشاب الذي لا يتحدث عنه احد، لا من القادة ولا من المؤسسات ولا من المرجعيات وترك وحيداً في الساحة يقرر مصيره اليومي ليقاوم اقتحامات مستمرة واحتكاكات يومية مع العسكر ويقف في الخندق الأول في حين يجري أمام ناظريه "زلزال سياسي" في فلسطين، اثر انتخابات يناير 2006، وكادت أن تنعكس آثاره على المنطقة كلها لولا أن تم احتواءه لحين (أربعة أشهر) بقبول حضوره "مؤقتاً" من خلال الاعتراف بالشرعية والديمقراطية الفلسطينية أي بقبول نتائج الانتخابات وانضمام حركة حماس للبيت السياسي الفلسطيني وتوليها مسؤولية الحكم واستلامها مواقع السلطة بإرادة شعبية حرة وبتشكيل مجلس تشريعي جديد ولكنها حوصرت وجوبهت وتم محاربتها على أكثر من صعيد وفرض "الحصار" المالي والسياسي على كل الناس وليس فقط على حماس وفرضت شروط ثلاثة من قبل الإسرائيليين والأمريكيين والأوروبيين تطالب "الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بكل ما تم من اتفاقيات سابقة وايضاً إدانة ورفض العنف حتى تقبل "حكومة تقودها حماس" كحكومة فلسطين!. وفي خضم ذلك شاهدنا اشتباك حركة حماس مع حركة فتح على أكثر من مستوى داخلي وخارجي في السلطة، وفي الشارع، وفي المؤسسات الأهلية حتى جاءت الدعوة لإجراء الحوار الوطني على أساس وثيقة الأسرى للخروج من "أزمة الحصار" خاصة أن رجالات حركة حماس لم تستطع ان تحكم ولم يكن لها خبرة في الحكم ورجالات حركة فتح لم تتمكن ولم تقبل أن تكون في مقاعد المعارضة طويلاً ولا ترضى لنفسها الهزيمة الانتخابية، فبالتالي كانت الحوارات بين الطرفين في "الوصول الى اتفاق" وتحت الحصار وأمام الاجتياح بالاتفاق على وثيقة الاسرى والتي يمكن تفسيرها بأنها "خطوة متقدمة" يمكن البناء عليها وتوافق "ضمنياً" على "الشروط الثلاثة" بالإضافة الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني. علماً بأن المعاناة الاقتصادية والمالية في البيت الفلسطيني سوف تستمر مع بقاء العصا الغليظة للاحتلال بالإضافة إلى بعض "الجزر" من المجموعة الأوروبية للتأقلم الفلسطيني في هذا المناخ الجديد. وعن طبيعة الدور المصري والأردني أشار د0 مهدي إلى أن هذا الدور سيبقى بإطاره القومي العام مع الرياض ومؤسسة الجامعة العربية مؤسسة منظمة المؤتمر الإسلامي! سوف تبقى هذه العواصم والمؤسسات والفعاليات حريصة على ان يكون لها دور وفعل وحضور وتأثير إقليمي ودولي وعلى محاولة لجم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والحد من النزيف في البيت الفلسطيني لكن بشكل محدود لان التحالف الإسرائيلي الأمريكي مستمر بغطرسته وبهدفه الاستراتيجي بتصفية حركة "حماس" تحت عنوان "محاربة الإرهاب" كما هو الحال في العراق!. وقال انه لا بد من التأكيد على النقاط التالية: اولا: إن انتخاب حركة حماس في فلسطين لم يكن ولا يجب أن يفسر بأنه انتخاب ل "الإسلام السياسي" وأن فوز حركة حماس في فلسطين كان بسبب سقوط الأقنعة عن نظام سياسي عجز عن تحقيق طموحات الناس بالإضافة الى فساده المالي والإداري. ثانيا: انقسامات حادة في حركة فتح وغياب القيادة وتشتت الجهود الشابة في الحركة بين النظريات الأيديولوجية والقومية والدينية!. ثالثا: عجز المستقلين والآخرين عن تقديم برنامج يكون له فعل وحضور وبالتالي تأثير على الرأي العام الفلسطيني من أجل التغير والإصلاح الأمر الذي طرحته "حركة حماس"!. صحيح ان هنالك تعاطف في الشارع العربي وتأيد جماهيري وأيضا مؤسساتي من حركة الإخوان المسلمين في مصر او الأردن او العراق او اليمن او حتى في سوريا ولكن هذه التحالفات تبقى معنوية وليست ماديه وليست تنظيمية وليست جزءاً مما هو قائم في الأرض المحتلة . وحول إمكانية أن تشكل وثيقة الأسرى مخرجاً للوضع الداخلي الفلسطيني قال إن وثيقة الأسرى هي وثيقة فلسطينية بالدرجة الأولى وإسرائيل رفضتها من منطلق أنها لا تريد أن تفتح المجال لحركة حماس بان تصبح شريكاً في البيت الفلسطيني ورفضتها لأنها لا تريد أن تعترف بالأجندة الوطنية الجديدة الفلسطينية وأيضا لأنها لا تريد شريك فلسطيني ولأنها تصر على خطتها أحادية الجانب وتصر على استمرار الجدار والاستيطان وتصر على عدم فتح المجال للأجندة الدولية او بتدويل هذا الصراع أو تفعيل الحضور الأوروبي والأمريكي واللذين قد يشكلان اداة ضغط لعقد مؤتمر دولي ووضع النقاط على الحروف!.اسرائيل اغلقت ملف القدس وملف اللاجئين وملف الحدود وملف المياه وملف العلاقة مع الإقليم وحرصت على إبقاء "الفلسطيني" في هذا السجن، وجاءت وثيقة الأسرى للحديث عن واقع السجن وحياة السجناء ومستقبل السجان وانه آن الأوان لفتح أبواب هذا السجن !. واوضح د0 مهدي أن إسرائيل تمكنت من اغلاق قضية القدس واخراجها من الحياة اليومية الفلسطينية واغلاق مؤسسات القدس وعزلها بشكل كامل والآن تجري عمليات التهويد في البلدة القديمة المحاصرة وخاصة عملية الاستيلاء على البيوت في حي سلوان بهدف "تهويد فعلي" لكل ما يحيط بالمسجد الأقصى ومن جميع جوانبه، ومصادرة الأراضي ومنع البناء وقمع أي محاولة لإعادة العنوان الوطني السياسي الاجتماعي الفلسطيني الذي كان يمثله بيت الشرق والتاثير على إنهاء موقف ودور مفتي القدس الذي نجح بتشكيل تحالفات مع الحركة الإسلامية في إسرائيل وادى الى تواصل حضورها بشكل مكثف في بيت المقدس وخاصة ايام السبت (50 ألف عربي مسلم اسبوعيا) ونجحت في ترميم وأعمار بعض الاماكن المقدسة الإسلامية ونجحت في بناء تحالفات مع البعد المسيحي الوطني في المدينة كل هذه الإجراءات والمظاهر على ان إسرائيل معنية في اخراج هذه المدينة ليس من ملف التفاوض وانما من الوجدان السياسي الوطني الاجتماعي الفلسطيني والعربي بشكل عام. والآن لا يتحدث احد عن ما يتم في القدس ولا عن مستقبلها، وحوصرنا خلف الجدار في المظاهر الدينية "التعبد" والتواجد في المساجد والكنائس بشكل محدود ومحصور. وقال ان القدس سقطت الآن ولا يتحدث احد عن سقوطها، لم تسقط القدس عام 1967 وانما سقطت الان وعن أسباب هذا السقوط قال د0 مهدي أن هناك عدة عوامل وعدة أطراف ومناهج أدت الى ما نحن علية الآن في مدينة القدس ولا يمكن وضع التهمة على طرف واحد فقط وانما كلنا شركاء وكلنا متهمون وكلنا مسئولون عن سقوط القدس وأيضاً عن إنقاذها . وأضاف :" نقل القدس من قضية وطنية دينية الى قضية سياحية وتجارية تحكمها مصالح "ايدي خفية" استفادة لسنوات من الوضع الحالي ولم تتفاعل مع الناس وهمومهم وخاصة الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى، وبالتالي تم تفتيت الجهود لتوحيد الناس واستمر القمع الاسرائيلي بمعنى اعتقالات اغلاقات ومصادرات وضرائب هائلة فرضت على الناس ومؤخرا العودة الى سياسة الابعاء بسحب هوية المواطنة من 4 اعضاء في المجلس التشريعي الذين انتخبوا عن القدس وبالاتفاق مع الحكومة الاسرائيلية، ويجري تهديد آخرين بسحب هوية المواطنة اذا ما اتخذوا مواقف هنا او هناك بالاضافة الى منع الفلسطينيين الذين يحملون جوازات سفر "اجنبية" من العودة أو الاقامة أو حتى الزيارة لفلسطين، ويستمر هذا القمع او هذا الارهاب الفكري المالي السياسي اليوم في المدينة الأمر الذي يؤدي الى ما نحن علية الان في القدس؛ سجن آخر وجدار آخر، وليست القضية الان محصورة في مقاومة رجال او نساء او اطفال أي حوالي (250) ألف مقدسي بقدر ما هي سياسة اسرائيلية وإستراتجية واضحة وبرنامج ممنهج عبر 38 عاما من الاحتلال أمام غياب الإرادة العربية في مجابهة إستراتيجية مباشرة!.
وعن الآفاق المستقبلية قال نحن امام مظاهر "أسطورة المقاومة" التي تمت في كرم ابو سالم في غزه وفي المقبرة الشرقية في نابلس وهي دعوة لايقاظ الجميع وخاصة "كرادلة" النظام السياسي الفلسطيني امام اليقظة بما فيها هذا الجيل الشاب المظلوم والمضطهد والمعزول والغاضب والمليء كبرياء وكرامة وعنفوان والذي لا يقبل ان يكون موظفاً أو تابعاً ولا يقبل بان يبقى سجيناً للأبد وانما يريد الحرية والكرامة، وقد طور أدوات مقاومته من الحجارة وبها حتى إلى الاشتباك المسلح مع سقوط ثقافة الخوف. ورداً على سؤال إذا ما كانت هذه المرحلة تمثل مقدمة لانتفاضة ثالثه أوضح د0 مهدي :" ان النكبة الثانية الفلسطينية التي بدأت في أيلول 2000 عندما اقتحم شارون باحة المسجد الأقصى المبارك واحتمالات تطورها الى الحرب الأهلية أو صراعات فلسطينية على السلطة توقفت بانتهاء عهد شارون ورحيل عرفات، وأن المعادلة الجديدة وبعد يناير 2006 وبفضل هؤلاء الشبان وأمام وضوح الأجندة الاستراتيجية الإسرائيلية التي تريد "فرض الفوضى المنظمة" والقضاء على الكيانية الفلسطينية ومؤسسات وفصائل المقاومة وخاصة حركة حماس، إن المرحلة الجديدة قد تضع بدايات لانتفاضة ثالثة ولكن دون أن تحكمها قيادات تقليدية أو زعامات فصائلية، عائلية، قبلية، في مناخ سياسي جديد عنوانه "فوضى منظمة" بين قوات العسكر الإسرائيلي، وشباب المقاومة، وقد تكون على نحو ما يجري في العراق حاليا، احتلال لا ينتهي ومقاومة لا تنتهي ووساطات لا تنتهي!! ********************************************************* نشرت هذة المقابلة في جريدة القدس بتاريخ 21 تموز 2006
|
||||||||||||||||