| Selected Articles |
|||||||||||||||||||||
| Home > About Us > Dr.Mahdi > Articles | |||||||||||||||||||||
![]() القدس.....رؤية مستقبلية
أولا: المشهد السياسي: تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات جيو سياسية ذات تأثيرات متبادلة داخليا وخارجيا وعلاقات متشابكة ومتزامنة ويمكن إيجازها في ستة قضايا: الأولى: الاعتراف بمظاهر الفساد والضعف في مؤسسات النظام السياسي العربي. الثانية: الصحوة الإسلامية في الشارع العربي والدعوة للإصلاح والتغيير وأيضا "الشراكة السياسية" في إدارة الحكم وتفسيرات مختلفة حول مفاهيم "الإسلام السياسي" في الحكم. الثالثة: الحراك السياسي للجمهورية الإسلامية في إيران، كقوة إقليمية تتمتع بثقل تاريخي وحضاري، ومصادر طبيعية غنية، وبتعددية اجتماعية وثقافية بهوية إسلامية شيعية ذات حضور بالإضافة إلى قدرات عسكرية ونووية واعدة. الرابعة: استمرار الاحتلال العسكري الإسرائيلي لما تبقى من فلسطين (22% الضفة الغربية وقطاع غزة مع القدس) لفترة زمنية غير مسبوقة في التاريخ، أربعين عاما، عكست أثارها المتعددة والمتناقضة على المجتمع الفلسطيني، المحاصر في الكانتونات وخلف الجدار الإسمنتي، تحكمه الآلة العسكرية الإسرائيلية والمستوطنين، دونما رؤية لأفق سياسي ينهي الاحتلال بل مظاهر حرب أهلية تهدد بانهيار المجتمع. الخامسة: استمرار الاحتلال العسكري الأمريكي للعراق منذ أربع سنوات ومظاهر انهيار الدولة بالتقسيم الطائفي إلى شيعة في الجنوب وسنة في الوسط وأكراد في الشمال، مع تصاعد ممارسات القمع والقتل وثقافة الانتقام دونما رؤية سياسية لإنهاء الاحتلال أو وقف الحرب الأهلية والتدخلات الخارجية. السادسة: انعكاس هذه القضايا على النموذج اللبناني، بالاغتيالات السياسية والمبادرات الدبلوماسية الدولية، ثم العدوان الإسرائيلي على لبنان وصمود الشعب اللبناني والدولة وفعاليتها وخاصة "حزب الله"، كقوة وطنية لبنانية مقاومة بقيادة سماحة السيد حسن نصر الله، ثم بالتدخلات الدولية سياسيا وعسكريا، وانقسام لبنان بين الحكومة البرلمانية بقيادة فؤاد السنيورة، والمعارضة بقيادة التحالف بين نصر الله وعون واحتمالات تحول المجابهة السياسية إلى حرب أهلية وتقسيم لبنان. ثانيا: المبادرة: في أجواء تصاعد المجابهة السياسية والإعلامية بين إيران والولايات المتحدة والغرب من جهة، واحتمالات تحولها إلى "حرب" جديدة في المنطقة، وعلى ضوء الحراك السياسي والعسكري والديني في المنطقة، ومخاطر انهيار أو تقسيم العراق ولبنان وما تبقى من فلسطين، الأمر الذي يهدد استقرار دول المنطقة بانتشار " الفوضى المنظمة" من خلال ممارسات قوات الاحتلال العسكري الأمريكي من جهة، والحروب الأهلية والطائفية من جهة أخرى، بادرت المملكة العربية السعودية إلى طرح "مبادرة" لدول المنظمة وللأطراف الإقليمية والدولية المعنية. وقد اعتبرت السعودية أن عنوانها الإسلامي المركزي: خادم الحرمين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقدراتها المالية السخية في الدعم وموافقة الأطراف العربية المعنية (مصر والأردن ودول الخليج) والدولية (الولايات المتحدة وأوروبا) عناصر أساسية تمكنها من "قيادة" الدول العربية والإسلامية في طرح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها! وتدعو "المبادرة" إلى استضافة الأطراف المعنية للعمل من خلال خمسة خطوات متسلسلة على النحو التالي:
الأولى: "الحوار" المباشر دونما شروط مسبقة أو قيود أو تدخلات خارجية بهدف "غسل القلوب والذنوب" في مكة المكرمة. الثانية: "وقف الاشتباكات" فيما بين الفصائل والأطراف المتصارعة على السلطة، على أساس "حرمة الدم" العربي في فلسطين ولبنان والعراق. الثالثة: "التطبيع" فيما بين الأطراف المتحاورة والمختلفة على أسس "الشراكة السياسية" لبناء نظام سياسي عصري أداته حكومة وحدة وطنية في الدول الثلاث. الرابعة: "المفاوضات" مع الأطراف الأخرى، الإقليمية والدولية لإغلاق ملفات التدخلات والوجود العسكري للقوات المحتلة في المنطقة ضمن برنامج زمني للانسحاب. الخامسة: "الاتفاق" على أجندة سياسية للمنطقة على أساس المبادرة العربية في مؤتمر القمة العربي بيروت عام 2001، تؤكد القمة العربية (19) في الرياض في نهاية شهر آذار 2007 اعتمادها والدعوة لتنفيذها على ارض الواقع للتعايش السلمي في المنطقة.
ثالثا: القدس في المشهد السياسي والمبادرة : أصبحت قضية القدس من ابرز "الرموز" التي يوظفها الشارع العربي والإسلامي في كشف عجز وضعف النظام السياسي العربي في التصدي على أي مستوى لسياسات وممارسات إسرائيل في احتلال وعزل وتهويد مدينة القدس، وأيضا، في الأخطار التي تهدد واقع ومستقبل الأماكن المقدسة. كما خصصت الجمهورية الإسلامية في إيران، " يوما للقدس" ، تحشد فيه المجتمع والعسكر، العلماء والأئمة، لربط البعد الديني في قضية القدس وخاصة تأكيد العلاقة بين الأماكن المقدسة في القدس الشريف، والنجف الاشرف ومكة المكرمة الأمر الذي غدا نموذجا يحتذى في فعاليات عربية شعبية في معظم العواصم العربية والإسلامية سنويا. أما من ناحية المبادرة، فقد تأكد الموقف الرسمي العربي والإسلامي منذ أن طرحت لأول مرة في مؤتمر القمة العربي في فاس 1982، ثم القمة العربي في بيروت 2002، وأخيرا قمة الرياض 2007 بان الحديث ينحصر في "القدس العربية المحتلة عام 1967 باعتبارها جزءا من الضفة الغربية. وقد يكون من المفيد التذكر بان أول طرح عربي رسمي لهذه الرؤية لإنهاء الصراع وإعلان الموقف العربي الرسمي من قضية القدس، جاء في رسالة الرئيس أنور السادات إلى الرئيس جيمي كارتر في 17 أيلول 1978 (كامب ديفيد الأولى) بالإضافة إلى بعض "التفصيل" تناولت اقتراح "تقسيم الوظائف الضرورية في المدينة، وانه يمكن إقامة مجلس بلدي من العرب والإسرائيليين للإشراف على تنفيذ هذه الوظائف". وهذا يعني أن لا عودة للحديث عن القدس "كوضع خاص" ( Corpus Separatum ) حسب قرار التقسيم للعام 1947 والذي اشتمل على قسمي المدينة، الشرقي والغربي، أو الاستناد إلى أية مقررات دولية أو إقليمية والتي لا تعترف بسيادة أو سلطة أو إجراءات إسرائيل في المدينة بقسميها الغربي والشرقي. وأيضا يعني إغلاق ملفات المفاوضات وما ورد فيها من اجتهادات ومشاريع ومقترحات متبادلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ اتفاق أوسلو 1993 وحتى محادثات طابا 2001.
هذا وقد جمعت المبادرة السعودية في صياغتها الأخيرة بين القضايا المركزية: المناطق، القدس واللاجئون في صفقة واحدة مقابل الاعتراف والتطبيع مع إسرائيل. فقد حددت "المناطق" بالعودة إلى خطوط 1967 وإخلاء كافة المستوطنات في حين أن آخر ما كان قد توصل إليه المتفاوضون في محطات كامب ديفيد، ووثيقة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وأخيرا في طابا 2001، أن يكون الانسحاب من 97% من الضفة الغربية مع بقاء ثلاث كتل استيطانية، أما في قضية القدس، فالمبادرة عملت على الجمع بين الولاية الدينية والسياسية والجغرافية في القدس الشرقية دونما مستوطنات أو "سيادة أخرى" في احد أجزائها، في حين كان الطرح الأمريكي – الإسرائيلي والموافقة المتحفظة من المفاوض الفلسطيني عرض صفقة "الأحياء (المستوطنات) اليهودية في القدس الشرقية كجزء من إسرائيل بالإضافة إلى سيادة إسرائيلية على الحي اليهودي وحائط البراق" داخل أسوار المدينة المقدسة. وأيضا في مسالة "اللاجئين" جاءت المبادرة لتؤكد على حل عادل في ممارسة حق العودة على أساس قرار 194 للعام 1948 وليس ضمن شروط وقيود وفيتو إسرائيلي.
رابعا: القدس في الإستراتيجية الإسرائيلية: كان أول من وضع الخطوط الرئيسية للإستراتيجية الإسرائيلية في قضية القدس وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه دايان بعد العام الأول لاحتلال المدينة وذلك في 16 نيسان 1968 حيث عرض في حواره مع شخصيات فلسطينية: "أرى أن حل مشكلة القدس يتعلق بالسؤال الآتي: هل سيكون الحل السياسي مع الأردن (أي في إطار حل عربي – إقليمي للصراع) أم مع دولة فلسطينية (في إطار تفاوض ثنائي لحل على أساس دولتين لشعبين) جدير بالتنويه هنا، أن موشيه دايان كان يقول بأنه ينتظر مكالمة هاتفية من احد العواصم العربية وخاصة من القاهرة تدعوه "للمفاوضات" وكان يحث الفلسطينيين أن يتوجهوا إلى هذه العواصم، وخاصة إلى القاهرة. للتأكيد عليها من اجل المفاوضات ولكن هذه "المكالمة الهاتفية" وأيضا التأثير الفلسطيني على تلك العواصم جاء بعد أربعين عاما من الاحتلال الإسرائيلي للقدس والضفة الغربية وقطاع غزة في حين كان على الجانب الآخر من المكالمة – المبادرة. حكومة ضعيفة، ومجتمع منقسم على نفسه، ومؤسسة عسكرية تعيش "ثقافة الهزيمة بعد عدوانها على جنوب لبنان" وثقافة الفساد في مؤسسات الإدارة والحكم التي وصلت إلى رئيس الدولة، وزير العدل وقادة المؤسسة الأمنية. وبالتالي قد تكون المبادرة قد جاءت متأخرة وللعنوان الخطأ غير المؤهل أو القادر على قبولها أو التجاوب معها... هذا وقد لخص وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه دايان في العام 1968 الموقف الإسرائيلي في قضية القدس في ثلاث نقاط: القدس لن تعود مجزأة توفير حرية الوصول للاماكن المقدسة لجميع الأديان تحكم كل ديانة أماكنها المقدسة وقد سار على منهج دايان جميع المسئولين في إسرائيل ابتداء من اسحق رابين، وشمعون بيرس منذ اوسلوا 1993 وانتهاء بيوسي بيلين وشلومو بن عامي في طابا 2001. كان اسحق رابين يرى أن هناك "القدس العليا" وهي المدينة المقدسة القديمة داخل حدود السور العثماني التاريخي، وان هناك "القدس الصغرى" وهي أحياء القدس الشرقية المحتلة في جغرافية البلدية العربية 1967، أما القدس الكبرى فهي ما يجمع بين القدس الغربية والشرقية بما فيها المدينة المقدسة القديمة. أما شمعون بيرس فكان يتحدث عن أربعة ملفات في قضية القدس، الملف السياسي المغلق ويسجل بأنها عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل؛ وملف ديني لإدارة الأماكن المقدسة بين الأديان الثلاث مع حرية الوصول إليه؛ وملف بلدية تؤدى من خلاله وظائف وخدمات مشتركة تحت مظلة بلدية واحدة تجمع تحت جناحها فرعين لبلديتين اثنتين، فلسطينية وإسرائيلية؛ أما عن الملف الرابع فهو ملف اقتصادي سياحي ولكن باعتبارها "مدينة إسرائيلية"! وقد تعددت النماذج والمقترحات الإسرائيلية لكن دونما خروج عن الخطوط الرئيسية للإستراتيجية التي طرحها دايان في العام 1968 وكان من ابرز هذه النماذج، نموذج الفاتيكان داخل الدولة الايطالية، بمعنى وضع إطار خاص للتعامل مع المدينة المقدسة القديمة (كيلو متر مربع واحد) داخل إطار المدينة الإسرائيلية بالإضافة إلى توسيع حدود المدينة وتوزيع "الحصص الجغرافية". هذا وبعد إغلاق الملف السياسي والجغرافي والبلدي عمل الفريق الإسرائيلي في معظم الحوارات السياسية والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة في التوسع في فتح الملف الديني، والمطالبة بالسيادة على الحي اليهودي وحائط البراق وأيضا ما وصفه "الحوض المقدس" والذي يشمل حسب رؤيته البلدة القديمة بأسوارها، مقبرة المسلمين المحيطة بأسوار المدينة القديمة، الجسمانية، الكنائس، مقبرة اليهود على جبل الزيتون، "مدينة داود" وهي حي سلوان، وأيضا جبل الزيتون... الذي يسمى جبل الهيكل! وجرت المطالبة بوضع نظام خاص لهذه المناطق مقابل الموافقة على سيادة فلسطينية على الأحياء الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة فقط علما بان عدد اليهود الإسرائيليين المقيمين في البلدة القديمة أصبح 3800 يهودي ويشكلون 11% من إجمالي عدد السكان داخل أسوار البلدة القديمة والبالغ 34.464 نسمة منهم 67% مسلمين و23% من المسيحيين الفلسطينيين.
خامسا: العناصر الرئيسية المكونة لقضية القدس: يجتمع في قضية القدس عشرة عناصر رئيسية، تتركز فيها صفات متعددة تتكامل فيها صورة القدس، ويتعذر فصل أو تفضيل أو تجاوز احد هذه العناصر أو الصفات على حساب الآخر، وبالتالي، تصبح هذه العناصر مجتمعة تمثل "رمز" المدينة غير القابل للتقسيم أو التجزئة.
مدينة تاريخية: وهذا يعني التراث والحضارة والعمران والآثار والمعالم الأثرية التي تحتاج إلى رعاية وصيانة والمحافظة عليها كإرث تاريخي عالمي، وهناك توصيات ومقررات دولية أبرزها تكليف اليونسكو وضع المدينة ضمن المدن التاريخية والمحافظة على تراثها وعدم تغيير معالمها أو إلغاء واقعها التراثي أو بتحويلها على الطريقة الإسرائيلية إلى مدينة "عصرية"، أنفاق وجسور وناطحات سحاب أو تقطيعها بالجدران الإسمنتية.
مدينة دينية: هي جزء من صلب العقيدة والمسالة الإيمانية لدى الأديان السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام، وهذا يعني أنها تتمتع بصفات "القداسة" التي تقوم على أسس العقيدة (الإيمان) والمقدسات (الأماكن التي ارتبطت بالعبادات ورسالة الأنبياء وأيضا مفهوم "الأسطورة" التي تجمع بين الرواية الدينية والرواية التاريخية.
مدينة وطنية عربية: تعني مسالة السيادة، التشريع القانوني، والتمثيل الشرعي، للوطن والمواطن والحقوق السياسية باعتبارها جزا من الكيان السياسي، الحكومة والإدارة والأمن والتمثيل الدبلوماسي، والخلاصة أن مسألة الولاية السياسية أي أنها عاصمة الدولة، والشعب، والرمز الوطني وان لغتها وثقافتها وحضارتها عربية والمواطنون فيها ينتمون للأمة العربية وجزءا منها.
مدينة مركزية: تجتمع فيها وتلتقي عندها جميع عناصر القضية الفلسطينية؛ الوطن، فهي مركزه والشعب فهو عنوانه وهمومه كمواطنين أو مقيمين أو لاجئين، والحقوق التراكمية وغير القابلة للتصرف خاصة من حيث الشرعية الدولية والعلاقات الإقليمية والدولية. وهي اكبر مدينة فلسطينية، هي موطن معاشي وحياتي ونفوذي ومركزي لجميع المواطنين داخلها وخارجها وذلك لمركزية الحياة الاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية والإعلامية والسياحية والمهنية والتجارية وأيضا الدبلوماسية.
مدينة حدودية: تقع في المحور الشمالي والجنوبي للضفة الغربية في وسط ومركز الجغرافيا الفلسطينية وبدونها يصبح خلل في التواصل الجغرافي والديموغرافي للوطن والمواطن بين مدن وقرى فلسطين بمعنى أنها مدينة الولاية الجغرافية.
مدينة حقوق: تتمركز فيها كافة أنواع الحقوق في الأرض والعقار والمواطنة والإقامة والعمل والتنقل والعبور إلى الأماكن المقدسة والتعبد فيها، فهي مسائل حول ملكية وممتلكات أراضي خاصة وعامة وخضراء ومشاع، وملكيات خاصة أو وقفية إسلامية / مسيحية، وتشريعات وقوانين متراكمة منذ العهد العثماني، البريطاني، العربي، والاحتلال العسكري ثم القوانين والأنظمة الإسرائيلية وفي مقدمتها جميعا القرارات الدولية لهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والخلاصة، ما تعززه وتسجله هذه القرارات من حقوق وواجبات.
مدينة مؤسسات: تضم أبرز واكبر واهم مؤسسات المجتمع الفلسطيني والتي تأسست وتعمل في المدينة منذ العهد العثماني وتطورت عبر العقود لتصبح مرجعية لبقية مؤسسات الوطن الفلسطيني ومنها اليوم، مجلس الأوقاف الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الكنائس، ومجمع الكنائس المسيحية، والمساجد والأديرة، بالإضافة إلى بيت الشرق والمؤسسات التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والتجارية... الخ، وقد تعهد شمعون بيرس يوم شغل منصب وزير الخارجية في رسالته إلى وزير خارجية النرويج (11 أكتوبر 1993) بأنه يؤكد "أن المؤسسات في القدس الشرقية وان المصالح والمنافع للفلسطينيين في القدس الشرقية ذات أهمية كبيرة وسيتم الحفاظ عليها".
مدينة جسور: مع الجانب العربي – الإسلامي: أ) الأردن: تعود إلى التراث التاريخي والسياسي والاجتماعي واستمرار الارتباط في مسؤولية إدارة الأماكن المقدسة بالإضافة إلى "جسور مع الآخر" قررت من خلال إعلان واشنطن في 25 تموز (يوليو) 1994 في الفقرة التالية على أن: "تحترم إسرائيل الدور الخاص الحالي للملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن المقدسة في القدس وعندما تبدأ المفاوضات حول الوضع الدائم فان إسرائيل "تمنح" أولوية عالية للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن". وجسور مع الطرف الفلسطيني: "عندما تؤدي المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل إلى اتفاق حول الوضع النهائي لمدينة القدس، فان الأردن يلتزم بنقل الوصاية الأردنية على هذه الأماكن إلى السلطة الفلسطينية". ب) جسور مع المغرب العربي جرى تفعيلها اثر حريق المسجد الأقصى في 21/8/1969 بتشكيل لجنة القدس برئاسة المملكة المغربية والتي أخذت على عاتقها المسؤولية العربية الرسمية في حماية الحقوق العربية والأماكن المقدسة والدفاع عن عروبة المدينة بجهد عربي جماعي، وقد عرفت بتدعمها "المالي" المحدود. ج) جسور مع الدول الإسلامية ممثلة في تشكيل منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1969 بإجماع (57) دولة على إنقاذ القدس من الاحتلال الإسرائيلي وحماية مقدساتها. د) جسور مع الفاتيكان حملت أكثر من رسالة، فجاءت في 30 كانون أول (ديسمبر) 1993 على صيغة رسمية باعتراف الفاتيكان بإسرائيل وتبادل معها التمثيل الدبلوماسي ووقع مع إسرائيل "وثيقة" تنص على اعتراف كل طرف بحق الطرف الآخر في ممارسة حقوقه وسلطته ويتعهد الطرفان باحترام هذا المبدأ في العلاقات المتبادلة والدعوة للمحافظة على الأماكن المقدسة المسيحية وعلى وجود مصلحة مشتركة للطرفين في تشجيع حج المسيحيين إلى الأراضي المقدسة. وفي الرسالة الثانية، جاءت في 15 شباط (فبراير) 2000 حيث وقعت م. ت. ف مع الفاتيكان "وثيقة" تنظم طبيعة العلاقات وبشكل خاص الأماكن المقدسة ومفاوضات الوضع النهائي.
مدينة سوق: تتمتع مدينة القدس بمؤهلات اقتصادية عالمية قد تؤدي إلى التحكم بمفاتيح اقتصاد الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، من حيث السوق السياحية الدولية وتدفق الزوار والسياح في مناسبات الأعياد الدينية وتوفير المناخ العام للاستثمار والتنمية لدى الجانبين ومن ثم إقامة علاقات اقتصادية وتوفير الفرص للأيدي العاملة الأمر الذي يحتاج إلى مناخ يسود فيه القانون والأمن.
مدينة محتلة: بعد مرور حوالي أربعين عاما على احتلال مدينة القدس الشرقية وفرض سلسلة من خطط مصادرة الأراضي والتنظيم البلدي الذي بلغ ما نسبته من أراضي مصادرة 34% وأراضي خضراء 40% وأراضي غير مستعملة 7% وأراضي مجمدة 3% وأبنية تحتية وشوارع 6% أي أن ما مجموعه 90% من أراضي القدس الشرقية مقيدة تحت سلطان السلطة المحتلة، وما تبقى تحت تصرف الفلسطينيين 10% هذا وقد حرصت إسرائيل على تزايد تعداد الإسرائيليين في القسم الشرقي من المدينة بحيث تحافظ على النسبة ما بين 72% إسرائيليين و28% فلسطينيين، حيث أصبح تعداد الإسرائيليين في القسم الغربي للمدينة (330) ألف نسمة بالإضافة إلى (180) ألف مستوطن في القسم الشرقي من المدينة، مقابل (250) ألف فلسطيني في القدس الشرقية، منهم حوالي (50) ألف فلسطيني يقيمون خارج حدود البلدية، علما بان السلطات الإسرائيلية قد حرصت على منع الفلسطينيين من الإقامة في القدس الغربية منذ العام 1948 وحتى اليوم.
سادسا: "اسرلة" القدس: استمرت إسرائيل منذ أربعين عاما (1967) ولغاية اليوم ومن خلال مؤسساتها الحكومية والبلدية والحزبية وغيرها على "أسرلة" المدينة، أي بجعلها مدينة إسرائيلية وجزءا من دولة إسرائيل وذلك بإجراءات "الضم والتوحيد". وبنقل سياسات وبرامج وثقافة المجتمع الإسرائيلي بكافة جوانبها إلى القدس الشرقية بالإضافة إلى نقل مراكز المؤسسات الرسمية إليها، مثل مكاتب الحكومة والهستدروت والأحزاب الدينية والسياسية المختلفة بالإضافة إلى المؤسسات الأمنية المتعددة. إن إجراءات عزل المدينة عن محيطها العربي وفصلها عن الضفة الغربية وحصارها بسلسلة من المستوطنات والجدار الإسمنتي الذي يقطع أحيائها يشكل في مجموعة الانجاز "التاريخي" في مهمة "الاسرلة" والتي يمكن تلخيصها في أربعة خطوات: تغيير الوضع الراهن في المدينة (إلغاء الستاتكو) خلق حقائق جديدة مكان المعالم الأثرية والتاريخية والدينية والحضارية فرض سياسات واقع التغيير والتزييف على القدس وخاصة على المواطنين الفلسطينيين كأمر واقع يتعايشوا معه مرغمين "لغايات البقاء والمحافظة على الذات والحد الأدنى من حقوق الإقامة" في ظل ثقافة الخوف. ربط هذه الإجراءات بمخططات "اسرلة" المدينة بدءا من الجغرافيا وانتهاء بالديموغرافيا بجعل السكان إسرائيليين: مواطنين كانوا أو أصبحوا أو بقوا في صفة المقيمين!
سابعاً: أزمة الإستراتيجية الفلسطينية تعددت الأهداف والأفكار الفلسطينية لمجابهة واقع التحديات وتعدد الاحتمالات لمستقبل القدس طوال أربعة عقود من الاحتلال الإسرائيلي لغاية اليوم دونما حسم نهائي لموقف موحد معتمد ومتفق عليه جاءت البدايات منذ الأيام الأولى للاحتلال الإسرائيلي للقدس والضفة الغربية وقطاع غزه ضمن أول مقترح فلسطيني محلي حول مشروع الدولة الفلسطينية جاء فيه: "القدس لها وضع خاص، ولكن قيام الدولة الفلسطينية بدون القدس العربية أمر غير مقبول بتاتا، فالقدس العربية تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ويمنح اليهود حق المرور الى حائط البراق وفي حالة إصرار اليهود على جعل القدس مدينة مفتوحة يكون مقرر سلفاً ان يمنع اليهود من تملك أراضي وعقارات في القسم العربي وان حق الإشراف على الأماكن المقدسة (ما عدا حائط البراق) يكون من حق الدولة الفلسطينية وكان بعض الأصوات في الشارع الفلسطيني يقول للمحتل الإسرائيلي في الأشهر الأولى من الاحتلال العسكري، "لا أومن بإمكانية قيام دولة فلسطينية بدون القدس، وأفضل بأسوأ الاحتمالات أن أصبح ضمن إسرائيل على أن لا تبقى لي صلة بالقدس" وجاء في أول "ميثاق وطني مرحلي" في الأراضي المحتلة في 4 تشرين ثاني 1967 والذي وقع عليه كافة رؤساء البلديات والنقابات والشخصيات العامة: "أن القدس بلد عربي له مكانته المقدسة لدى العرب مسلمين ومسيحيين، نرفض رفضاً قاطعاً كل إجراءات اليهود لتهويده، وكما نرفض محاولات تدويله، والقدس جزء من الضفة الغربية ........... نصر على الحفاظ عليها......." ثم كثرت الأفكار وتعددت المقترحات والاجتهادات منذ بداية المفاوضات في أوسلو عام 1993 ولغاية طابا 2001 حول الرؤية لمستقبل القدس مدينة ذات وضع خاص : استناداً لقرار التقسيم للأمم المتحدة 181 للعام 1947، والذي يتحدث عن القدس بقسميها الجغرافي الغربية والشرقية مع الإبقاء على مدينة بيت لحم ضمن حدودها الجغرافية بالإضافة إلى 17 قرية فلسطينية ومستوطنتين يهوديتين، وينتخب يومها سكانها (105 آلاف فلسطيني و 100 ألف يهودي) بلديتين منفصلتين تتمتعان بشبة حكم ذاتي. مدينة مفتوحة : في حدود قسمي المدينة الغربي والشرقي أو فقط في جغرافية القسم الشرقي بعد تنازل المفاوض الفلسطيني عن القدس الغربية في محادثات أوسلو 1993!! دونما تكليف أو تفويض أو موافقة مسبقة أو لاحقة من أي مرجعية رسمية او شعبية ثم جاء "تعديل" هذا التنازل في محادثات طابا 2001 حيث طالب المفاوض الفلسطيني "بتعويضات عن الممتلكات والحقوق في القسم الغربي من المدينة! مدينة مقسمة : في نطاق الديموغرافيا (السكان) وليس الجغرافيا (القسم الشرقي والقسم الغربي) كما ورد في مقترحات الرئيس كلينتون قبل نهاية ولايته في البيت الأبيض في 23/12/2001، وكان ولا يزال هناك "تجاوب" لدى المفاوض الفلسطيني التعامل مع هذه الرؤية: "الأحياء اليهودية في القدس الشرقية تخضع للسيادة الإسرائيلية، والأحياء العربية للسيادة الفلسطينية"! مدينة انتقالية : وذلك بفصل الولاية الدينية عن الولاية السياسية، بمعنى تقاسم "السيادة على الأماكن المقدسة" أو توسيع جغرافية حدود البلدية للمدينة بحيث تقوم سيادة فلسطينية على الأحياء العربية خارج حدود البلدية العربية للعام 1967.
وكان من أبرز مظاهر الأزمة الفلسطينية، غياب التمييز بين قضية القدس ومعركتها وبين قضايا السلطة الفلسطينية، ليس بمفهوم الفصل وإنما التمييز بمعنى الخصوصية والأولوية دونما إقحام أو ربط في مشاكل النظام السياسي وخاصة في قضايا "التمويل والدعم والخدمات"! تأجيل اتخاذ مواقف وإجراءات حاسمة في المشاكل والتحديات التي تجابه المدينة وسكانها ومقدساتها واعتماد حلول مؤقتة وفي معظم الحالات متضاربة مع بعضها البعض، الأمر الذي انعكس سلبياً على المدينة وأهلها وافقد "الثقة" بالمسئولين وقدراتهم ومؤهلاتهم لتحمل أمانة المسؤولية في "إنقاذ القدس" أو حتى في "المحافظة" على الحد الأدنى من الحقوق فيها!! غياب "مرجعية وطنية أهلية" تقود المجتمع وتعمل على التنسيق الداخلي الفلسطيني وخاصة بين معظم "الأجسام" والفعاليات التي "تعمل" في ساحة القدس وتلك القائمة في النظام السياسي الفلسطيني او مع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الضفة والقطاع وأيضاً مع "الخارج" الفلسطيني. غياب "المواظبة" على الآليات لمعالجة القضايا الحياتية في القدس والانتقال من برنامج لآخر ومن أسلوب لنقيضه ومن مكلف ومعتمد إلى خصمه ومنافسه! غياب الرؤية الشمولية والخطة التكاملية الإستراتيجية ومنهجية العمل بين "الأجسام" "والفعاليات" العاملة في القدس ومن هذه الأمثلة: - مجلس الأوقاف الإسلامية و الهيئة الإسلامية العليا - الأوقاف المسيحية والكنائس و مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس العالمي - رابطة المؤسسات الصحية و المؤسسات التعليمية والثقافية - جمعية الرفاه للبناء والتطوير و الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين - مجلس الإسكان الفلسطيني و لجان الدفاع عن الأراضي - مؤسسة التعاون و اللجان الأهلية والجمعيات الأهلية - جامعة القدس و مراكز الدراسات والبحوث والنوادي الثقافية غياب التنسيق بين "الأجسام" التي تتعامل مع القدس من خارج الأرض المحتلة، ومن الأمثلة عليها: بيت مال القدس (المملكة المغربية) البنك الإسلامي للتنمية (المملكة العربية السعودية) الصندوق العربي للاستثمار الاجتماعي والاقتصادي (دولة الكويت) اللجنة الملكية للقدس (عمان) منظمة المؤتمر الإسلامي (جده) لجان القدس في عواصم ومدن الدول العربية
ثامنا: بعض الخطوات على طريق الرؤية المستقبلية أولا: المرجعية الدولية : التأكيد على الشرعية الدولية من خلال طرح وشرح وإعادة نشر مقررات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضمن السياق الحقوق والقانوني لقضية القدس والحرص على تضمين ذلك في جميع أوجه التعامل مع أعضاء المنظمات الدولية وفي كافة المحافل، وعلى ان يكون ذلك "دليل" جميع الهيئات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية ومرجعية لمؤسسات وفعاليات م.ت.ف. والسلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني في فلسطين، وهناك مجالات أخرى في الساحة الدولية لا بد ان تؤخذ بعين الاعتبار عند استكمال الملف الدولي، ومن أبرزها العمل مع مؤسسة اليونسكو لتفعيل حضورها ومهامها في "حماية" تراث المدينة كجزء من التراث العالمي. ثانيا: المرجعية العربية : العمل على الاتفاق مع العواصم العربية على صياغة برامج "توأمة" بين القدس وبينها وخاصة فيما بين القبلة الأولى والقبلة الثانية، القدس الشريف ومكة المكرمة، وقد تكون بداية هذه البرامج متوازية من حيث المواضيع والغايات والأدوات ثم تكاملية من حيث الدعم والتمويل، وأيضاً تفعيل مقررات مؤتمرات القمة العربية الخاصة بقضية القدس، والتنسيق مع مواقف وسياسات هذه الدول من قضية القدس بشكل دوري ومتابعة مسؤوله ثالثا: المرجعية الدينية : تشكيل "المجلس الإسلامي الأعلى" كمرجعية إسلامية في بيت المقدس، وهذا الأمر يتطلب على ضوء الواقع الحالي، الاتفاق واتخاذ القرار فيما بين القيادتين الفلسطينية والأردنية على أعلى مستوى بحيث يجمع ما هو قائم من مجلس الأوقاف الإسلامي والهيئة الإسلامية ومفتي القدس واللجان الإسلامية في جسم واحد، وأيضاً إعادة صياغة العلاقات الإسلامية-المسيحية على أسس المواطنة الواحدة والمصالح المشتركة والمواقف المشتركة.... رابعاً: المرجعية الفلسطينية في المسألة الثقافية : العمل على نشر "ثقافة القدس" تاريخاً وتراثاً وحضارة في المجتمع الفلسطيني وعلى كافة المستويات بدءاً في المدارس والمعاهد والجامعات بمنهاج دراسي وثقافي متكامل حسب تدرج المستويات العلمية والاجتماعية في الوطن، وتشكيل "أدوات" متخصصة ومتفرغة لانجاز المهمة ومتابعتها وأيضاً إيصالها للعمق العربي والإسلامي "كرؤية فلسطينية" للتاريخ والتراث والحضارة في القدس. وغرسها في فكر ووجدان المواطن الفلسطيني والعربي. في المسالة السياسية تفعيل قانون العاصمة في المجلس التشريعي الفلسطيني في خطط وبرامج وصندوق رسمي لتأكيد الولاية السياسية، وضرورة الإسراع في انتخاب او تكليف عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمسؤوليات "ملف القدس" على غرار بقية أعضاء اللجنة المكلفين بدوائر م.ت.ف: السياسية، الإعلامية والثقافية، الاقتصادية، العلاقات الدولية، التعليم، اللاجئين، المفاوضات. إعادة تشكيل "مجلس القدس العربي" أو ما عرف باسم هيئة القدس الوطنية" التي شكلها المرحوم فيصل الحسني مع نخبة من رجالات وفعاليات القدس عام 1995، لتمثيل مرجعية ميدانية وطنية في حدود محافظة القدس تشكل من ثلاثة دوائر: هيئة عامة وتكون العضوية فيها لكافة ممثلي المؤسسات والفعاليات والشخصيات العامة في حدود (150) عضو وهيئة مركزية منتخبة من الهيئة العامة لثلاث سنوات ولا تتجاوز (30) شخصية على ان يكون الثلث من النساء، ومكتب تنفيذي من سبعة أشخاص يترأسهم "عميد مجلس القدس العربي" وهو ما كان يطلق على المرحوم فيصل الحسيني.
في المسألة المدنية إعادة تشكيل "وانتخاب" مجلس البلدية العربية في القدس، وقد تكون كبدايات لذلك من خلال "انتخاب" لجان مجالس الأحياء العربية بما فيها اعتبار المدينة القديمة المسورة أحد الأحياء الرئيسة وفي مجموعها تشكل في المرحلة الأولى "البلدية العربية للقدس" تشكيل مؤسسة التأمينات الاجتماعية والصحية على غرار "مؤسسة التأمين اللاوطني" في القدس وتوفير "صندوق" لهذه الخدمات من خلال برامج "التوأمة" مع العواصم العربية.
في المسألة الإسرائيلية : إجراء تقييم ومراجعة وتلخيص لتسلسل العلاقة مع إسرائيل من حيث الإجراءات على ارض الواقع في الجوانب المتعددة في قضية القدس خاصة "ملفات المفاوضات" العلنية والسرية، الرسمية وغير الرسمية، خصوصاً ملف الحرم القدسي الشريف وتسلسل "المواقف" الإسرائيلية وتنفيذها على أرض الواقع بحيث أصبحت حالياً تمارس سيطرة كاملة عليه....
وبعد.......... تبقى القدس جرحاً ينزف منذ أربعة عقود ويبقى مواطنوها مرابطون فيها متمسكون بعقيدتهم وهويتهم الوطنية وكيانهم العربي .................
|
|||||||||||||||||||||